مدير "مسام": 436 ألف لغم تم أنتزاعها في اليمن منذ 2018

تقارير وحوارات

أسامة القصيبي
أسامة القصيبي

قال مدير عام مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، أسامة بن يوسف القصيبي، إنه عندما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية العام 2005 م يوم الرابع من إبريل من كل عام يومًا دوليًا للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام تفاءل العالم المتحضر بقرب نهاية الخطر الذي يمثله واحد من أبشع الأسلحة التي اخترعها الإنسان وأكثرها فتكًا به في العصر الحديث. 


وأضاف القصيبي في بيان بالتزامن مع مناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، أن القرار الأممي مثل اعترافًا صريحًا بما يمثله هذا السلاح من خطر، ووجوب تظافر الجهود الدولية للتوعية بخطره، وتفعيل كافة المعاهدات الدولية وما انبثق عنها من بروتوكولات للحد من الخطر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحروب على الإنسانية جمعاء. 


واستكمل القصيبي: إلا أن المحزن هو أنه وعلى مدى الأعوام التسعة عشر الماضية ومنذ اعتماد اليوم العالمي لم تتوقف عمليات زرع الألغام، ولم تنقطع قوافل القتلى والمصابين من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الذي كانوا شهودًا على غياب الإرادة الدولية الحقيقة في درء هذا الخطر القاتل". 


وأكد القصيبي أن العالم المتحضر الذي دخل الألفية الثالثة لا يزال يدفع ثمن ضعف الآليات في تفعيل القرارات الدولية، وما ارتضته البشرية من قوانين تكفل حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقه في الحياة. 


وتابع القصيبي: "نقول هذا ونحن ننظر إلى ضحايا الألغام في اليمن وفي العديد من الدول، وإلى ما ألحقته من أضرار شملت مختلف مناحي الحياة، حيث تسببت في تعطيل الحياة وتوقف عجلة الإنتاج وتلويث البيئة وغيرها من المآسي التي يصعب حصرها". 

 


وأوضح أنه في اليمن تحديدًا حيث يعمل مشروع مسام الذي تبنته المملكة العربية السعودية ومولته بالكامل نشهد زيادة في عمليات الزراعة العشوائية للألغام من قبل الميليشيات الحوثية، غير عابئة بأي مبدأ إنساني أو قانون دولي، وكأنها في سباق مع الزمن لتحويل اليمن إلى أرض ملغومة بالكامل. 

 


وشدد القصيبي على أن المملكة العربية السعودية تقف أمام هذه الوحشية والتعنت من خلال مشروع مسام سندًا لليمنيين للتخفيف من معاناتهم من هذا الخطر الذي لم يستثنِ إنسانًا ولا مكانًا من عمليات زراعة الألغام، وهذه حقيقة لا تتطلب جهدًا كبيرًا لإثباتها، حيث أصبحت مناظر تشييع القتلى، وما تستقبله المستشفيات والمراكز الصحية من مصابين، ورؤية الأطراف الصناعية على أجساد الأطفال والنساء والشيوخ أمرًا معتادًا في الحياة اليومية في المدن والقرى والبلدات اليمنية. 

 


وقال القصيبي إن مشروع مسام عندما لبى نداء الإنسانية أخذ على عاتقه تطهير الأراضي من كافة أنواع الألغام الأرضية والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة، ومنذ اليوم الأول لعمله في منتصف العام 2018 م بدأ المواطن اليمني في قطف الثمار، وعادت الحياة الطبيعية في المناطق التي تمكنت فرق المشروع من تطهيرها، ولا يزال العمل متواصل بفضل الإرادة الحقيقة التي توافرت في المشروع بعيدًا عن الحسابات السياسية والانتقائية في العمل والازدواجية في المعايير التي أطرت عمل الكثير من البرامج المدعومة من جهات دولية. 

 


يذكر ان مشروع مسام ساند منذ يوم العمل الأول وحتى اليوم في تخليص اليمنيين من شرور (436،376) لغمًا ما بين ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، ولدى كافة العاملين في المشروع العزم والإصرار على مواصلة العمل ومضاعفة هذه الاحصائيات، حتى الوصول إلى يمنٍ خالٍ من الألغام.