منها اليوان.. العراق يعتزم تعزيز أصوله بالنقد الأجنبي لتمويل التجارة

الاقتصاد

بوابة الفجر

قال مصدر حكومي عراقي إن مسؤولين من البنك المركزي عقدوا "اجتماعات مكثفة" مع مسؤولين أمريكيين في أبوظبي في الأيام الأخيرة لبحث عمليات تحويلات خارجية لتغطية الواردات.
 

وأضاف المصدر لوكالة الأنباء العراقية "واع" أن بغداد عززت أصولها المقومة باليوان من خلال بنك التنمية السنغافوري لتمويل التجارة والواردات العراقية مع الصين بنحو 12 مليار دولار سنويا.
 

ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن الدولة المصدرة للنفط تحركت أيضا لتعزيز أصولها بالدرهم الإماراتي وتتفاوض على زيادة أصولها المقومة باليورو لتمويل التجارة مع الاتحاد الأوروبي، حسب "رويترز".
 

وأشار المصدر إلى أن اتفاق البنك المركزي العراقي مع الجانب الأمريكي يعزز رصيدا مسبقا لخمسة مصارف عراقية بالدولار.
وقال "جرت في الأيام القليلة الماضية، اجتماعات مكثفة بين وفد من البنك المركزي العراقي والجانب الأمريكي المسؤول عن عمليات التحويلات الخارجية لتغطية الاستيرادات، وقد تكللت المفاوضات عن جملة من القرارات والآليات التي تسهم في تسهيل الإجراءات الخاصة بالتحويلات الخارجية المتعلقة بالاستيرادات من خلال نافذة بيع العملة الأجنبية".
 

وأضاف أنه "تم الاتفاق على تعزيز رصيد مسبق لخمسة مصارف عراقية في حساباتهم بالدولار لدى المصارف الأردنية والحوالات عن طريق جي.بي مورجان"، مشيرا إلى أنه "تم حل المشكلات المتعلقة بالحوالات المرفوضة، وتم الاتفاق بأن يكون رفض الحوالات مستندا لأسباب قوية".
 

وأضاف "كما جرت اجتماعات أخرى جمعت أحد المصارف الإماراتية والبنك المركزي العراقي والجانب الأمريكي، لتنفيذ آلية تعزيز الأرصدة بالدرهم الإماراتي للمصارف العراقية"، مبينا أن "الأمور تسير على ما يرام بهذا الجانب، حيث تم حسم جميع التفاصيل الفنية المتعلقة بالموضوع، ومن المتوقع أن تبدأ آلية تعزيز الأرصدة بالدرهم الإماراتي خلال الأيام القليلة القادمة".
 

وأكد أن "هناك مفاوضات جدية وصلت إلى مراحلها الأخيرة لتعزيز أرصدة بعض المصارف العراقية باليورو لدى مصرف يوباف لتمويل التجارة مع الاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى "زيادة عدد المصارف التي يتم تعزيز أرصدتها باليوان الصيني من خلال مصرف التنمية السنغافوري".
 

يشار إلى أن البنك المركزي العراقي، أعلن في سبتمبر الماضي، أن العراق سيقصر جميع التعاملات التجارية الداخلية وغيرها على عملته الدينار، بدلا من الدولار، بدءا من العام المقبل.

 

وقال "العام المقبل سيشهد حصر التعاملات التجارية الداخلية وغيرها بالدينار العراقي بدلا من الدولار، عدا تلك التي تسلم للمسافرين".
 

 

وكان مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية قذ أكد لـ "رويترز" أن البنك المركزي العراقي يجب أن يعالج المخاطر المستمرة الناجمة عن سوء استخدام الدولار في البنوك التجارية العراقية، ليتجنب فرض إجراءات عقابية جديدة تستهدف القطاع المالي في البلاد، مشيرا إلى أعمال احتيال وغسل أموال وتهرب إيران من العقوبات.
 

ومنعت الولايات المتحدة في يوليو 14 بنكا عراقيا من إجراء معاملات بالدولار في إطار حملة أوسع نطاقا ضد الاستخدام غير القانوني للعملة الأمريكية.

 

وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، أنه لا تزال هناك بنوك عراقية أخرى تعمل بمخاطر "يجب معالجتها"، رغم الحملة.
وأشار البنك المركزي العراقي، إلى أن دخول معظم التجار إلى قنوات التحويل الرسمية وتوفير الدولار بسعر 1320 دينارا كان سببا مباشرا في السيطرة على المستوى العام للأسعار وانخفاض نسبة التضخم، على حد قوله.
 

وأعلن أيضا مضي البنك للاستغناء عن التحويلات الخارجية "العام القادم"، واعتماد المصارف المجازة في العراق على بنوك مراسلة في عمليات التحويل الخارجي.