أزمة الدولار ومكاسب اقتصادية.. خبراء يكشفون لـ "الفجر" أهمية انضمام مصر لـ "البريكس"

تقارير وحوارات

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

بعد تقدم مصر بصفة رسمية، بطلب الانضمام إلى مجموعة البريكس التي تم إنشاؤها وتأسيسها من عدد من الدول وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، بدأت تثار العديد من التساؤلات حول دلالة انضمام القاهرة إلى "البريكس" الذي يعتبر من أكبر المجموعات الاقتصادية في العالم.

وصرح السفير الروسي بالقاهرة، غيورغي بوريسينكو، عن تقدم مصر بطلب للانضمام إلى مجموعة "بريكس" قائلا لوسائل إعلام روسية: "لقد تقدمت مصر بطلب للانضمام إلى مجموعة بريكس، لأن إحدى المبادرات التي تشارك فيها بريكس حاليا هي تحويل التجارة إلى عملات بديلة قدر الإمكان، سواء كانت وطنية أو إنشاء عملة مشتركة، ومصر مهتمة جدا بهذا الأمر".

المكاسب الاقتصادية 
 

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن سعي مصر للانضمام لمجموعة دول تجمع البريكس له العديد من المكاسب الاقتصادية التي تعود علينا من وراء ذلك، خاصة بعد انضمام مصر رسميا كعضو في بنك التنمية الجديد الذي أسسه ويديره مجموعة دول البريكس، موضحا أن انضمام مصر يعزز الشراكات الثنائية الاقتصادية مع دول تجمع البريكس.

وأضاف غراب في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن هناك الكثير من الفوائد الاقتصادية التي تعود علي مصر من انضمامها لبريكس والذي يؤدي لتعزيز وتنمية الشراكات الثنائية الاقتصادية بين مصر ودول التجمع، إضافة لتعزيز علاقات التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية، إضافة لتعزيز الاستفادة البينية بين مصر والدول الأعضاء لزيادة حجم التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري بفتح أسواق جديد للمنتج المصري في هذه الدول، إضافة لزيادة حجم الشراكات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات من الدول الأعضاء في مصر، خاصة أن دول التجمع تمثل نحو 30% من حجم الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن تصبح الصين في عام 2025 أكبر اقتصاديات العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة التعاون مع هذه الدول يزيد الشركات الاقتصادية ويزيد من قوة وحجم الاقتصاد المصري.

ولفت الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إلى أن انضمام مصر لبنك التنمية الجديد كانت الخطوة الاولى لاتجاه وسعي مصر للانضمام لدول تجمع البريكس، إضافة إلى أنه يمكن التعاون والتعامل بين مصر ودول التجمع تجاريا بالعملات المحلية خاصة بعد اعتماد أحد دول التجمع وهي روسيا للجنيه المصري ضمن سلة عملاتها، إضافة إلى أن الفترة القادمة ستشهد زيادة في الوفود السياحية لمصر من دول التجمع، بالإضافة إلى زيادة في حجم الصادرات المصرية لها.

الخروج من أزمة الدولار 
 

وأكد الدكتور السيد خضر، أن مصر لم تنضم حتى الآن لمجموعة البريكس لأنها انضمت للبنك التجاري الذي يجمع مجموعة البريكس وفي الفترة القادمة ستنضم مصر والسعودية في مجموعة تضم 75 دولة بالإضافة إلى مصر والسعودية فسيصبح العدد 77 دولة.

وأضاف خضر في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن انضمام مصر سيكون لها انعكاسات حيث سيكون سبب صعود العملات المحلية حيث ستحل محل العملات الدولار الفترة القادمة وهذا ما نحتاجه هو انخفاض الطلب على الدولار لأن عدد من الدول تأثرت بشكل كبير؛ فالصين هي أكبر مصدر المواد الخام في العالم وبالتالي هناك علاقات استراتيجية وسياسية واقتصادية بين مصر والصين وتجارة كبيرة بينهم.


أكد الخبير الاقتصادي، أن انضمام مصر للمجموعة سيكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري وتحسن وضع الجنيه المصري وهذا سيساهم في دعم الصناعة لأننا نستورد معظم المواد الخام من الصين.

 

زيادة التبادل التجاري 
 

ونوه الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن انضمام مصر لمجموعة البريكس هو خطوة إيجابية سوف تعمل علي  زيادة التبادل التجاري بين مصر ومجموعة دول البريكس.

وأضاف الدكتور خالد الشافعي في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن انضمام مصر للمجموعة البريكس سوف يؤدي إلى تقليل الطلب على استخدام الدولار بشكل ما.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس يعني وضع مصر ضمن القوى الاقتصادية خلال الفترة وهذا يعني مصلحة كبيرة لمصر.

 

توفير العملة الأجنبية 
 

فيما أشار الباحث حسام عيد، إلى أن تقدم مصر رسميا بطلب الانضمام إلى مجموعة البريكس التي تم إنشاؤها وتأسيسها من عدد من الدول وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا الأمر الذي يؤكد أهمية هذه الخطوة للاقتصاد المصري في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

وأضاف عيد في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن قلة الموارد بالعملة الأجنبية بالتزامن مع استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الاخرى بسبب استمرار اتجاه الفيدرالي الأمريكي في اتباع سياسات انكماشية تشددية منذ بداية الأزمة الجيوسياسية الراهنة الأمر الذي دفع مصر إلى الاتجاه إلى تخفيض التعاملات التجارية بالدولار الأمريكي والبحث عن تعاملات تجارية بعملات أخرى لتخفيف الطلب على الدولار الأمر الذي سوف يترتب عليه مزيدا من استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي.

وتعتبر اتفاقية البريكس من أهم التجمعات الاقتصادية على مستوى العالم، والتي تمثل مايقرب 30% من حجم الاقتصاد العالمي وتستحوذ أيضًا على 35% من إنتاج العالم من الحبوب.

وقال الخبير الاقتصادي، إن انضمام مصر للمجموعة البريكس هذا الأمر سوف ينعكس إيجابًا على أداء مؤشرات الاقتصاد المصري ويساهم بشكل كبير جدا في استقرار سعر الصرف ويحد من ارتفاع حجم الطلب على الدولار الأمريكي.

 

أسلوب الحياد 
 

كشف الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن طلب انضمام مصر إلى مجموعة البريكس لا يعني خروج مصر من المسار السياسي التي تتخذه خلال تلك الفترة.

و أضاف الدكتور إكرام بدر الدين في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن هذا الانضمام لا يعني ابتعاد مصر عن الولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي  لكن مصر تملك علاقات قوية مع واشنطن ودول أوروبا.

واختتم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن مصر سوف تستمر في استخدام أسلوب الحياد في سياساتها مع الدول.