تهديد أمني أم إشارة لأمريكا.. "الفجر" يرصد ماذا قال الخبراء عن المنطاد الصيني؟

عربي ودولي

أمريكا والصين
أمريكا والصين

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار خبر تحليق منطاد تجسس صيني فوق الولايات المتحدة، مما جعل الكثيرون يتساءلون عن سبب رغبة بكين في استخدام أداة غير متطورة للتجسس على الأراضي الأمريكية.

 

وقد تم رصد المنطاد وهو يحلق فوق ولاية مونتانا قبل أيام من زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين للصين.

 

ويرصد موقع "الفجر"، ماذا قال الخبراء عن المنطاد الصيني الذي حلق فوق الولايات المتحدة، وتسبب في أزمة دبلوماسية جديدة بين البلدين.

 

ماذا قال الخبراء عن المنطاد الصيني؟

قال الخبراء، إن قدرات المنطاد الصيني غير واضحة ومهمته توجيه "إشارة" للولايات المتحدة أكثر من كونه تهديدًا أمنيًا.

 

وبحسب الخبراء، يمكن تزويد المناطيد بتقنيات متقدمة مثل كاميرات التجسس وأجهزة الكشف الرادارات، وأنها أقل تكلفة وأسهل من ناحية الاستخدام مقارنة بالطائرات المسيرة ( الدرونات) أو الأقمار الصناعية، كما تسمح بالتحويم فوق الهدف ومراقبة المنطقة المستهدفة لفترات أطول.

 

وقال الخبير المستقل في مجال القوة الجوية هي يوان مينغ، إن بكين ربما تحاول إرسال إشارة إلى واشنطن مفادها "رغم أننا نرغب بتحسين العلاقات بيننا لكننا على الاستعداد دائم لخوض منافسة مستمرة مع الولايات المتحدة بكل الوسائل الضرورية، دون التسبب بتوتر شديد بين البلدين".

 

وأضاف الخبير مينغ، في تصريحات صحفية نشرتها شبكة بي بي سي: "لا يوجد شيء أفضل من هذا المنطاد غير العدائي" للقيام بهذا الدور.

 

وتابع الخبير هي يوان مينغ: "لن تقول وزارة الدفاع الأمريكية إنه منطاد صيني ما لم تكن متيقنة من ذلك إلى حد بعيد."

 

ولفت مينغ، إلى أن المسار المتوقع لتحليق المنطاد يشمل الطيران قرب قواعد صواريخ معينة مما يرجح أنه من غير المحتمل أن يكون قد انحرف عن مساره المقرر.

 

بينما قال الخبير في الشأن الصيني بنجامين، إن ترسانة الصين تتضمن تكنولوجيا مراقبة أكثر تطورًا.

 

وأشار منسق برنامج الصين في مدرسة راجراتنام للدرسات الدولية في سنغافورة الدكتور هو، إلى أن لدى الصين "وسائل أخرى للتجسس على البنية التحتية الأمريكية، أو لجمع أي معلومات تريد الحصول عليها. هذا المنطاد يهدف إلى توجيه رسالة إلى الأمريكيين وكذلك لمعرفة كيف سيكون رد فعل الأمريكيين".

 

وأوضح عضو مجلس كارنيجي لأخلاقيات الشؤون الدولية آرثر هولاند ميشيل أنه: "من المحتمل أن يكون رصد المنطاد هو بيت القصيد إذ ربما تستخدمه الصين لإثبات إمتلاكها قدرة تكنولوجية متطورة لاختراق المجال الجوي الأمريكي دون المخاطرة بتصعيد خطير. ويعد المنطاد خيارًا مثاليًا للغاية لهذا الغرض".

 

وقال الخبير ميشيل: "رغم أن الصين لم تعترف بأن المنطاد تابع لها إلا إنه من غير المحتمل أن يكون أي طرف آخر مسؤولًا عنه".

 

تعليق الخارجية الصينية

وأصدرت وزارة الخارجية الصينية، بيانًا قالت فيه إن المنطاد الذي تشتبه الولايات المتحدة في أنه كان يتجسس بأجوائها، "مدني" ويستخدم للأبحاث، لا سيما أغراض الأرصاد الجوية.

 

وأوضحت الخارجية الصينية، أن المنطاد له قدرة توجيه محدودة وأنه انحرف عن مساره المخطط له بسبب الرياح.

 

وقدمت الصين، اعتذارًا لدخول المنطاد بشكل غير مقصود إلى المجال الجوي الأمريكي.