رفض طعن تغريم مسئولين سابقين بمديرية الصحة بالمنوفية صرفا أدوية بالمجان

حوادث

مجلس الدولة
مجلس الدولة

رفضت المحكمة التأديبية لمستوي الادارة العليا، طعن محافظ المنوفية ومدير مديرية الشئون الصحية بالمنوفية، المطالب بتحميل مسئولين سابقين بمديرية الشئون الصحية بالمنوفية، مبالغ مالية، صدر ضدهما حكم قضائي بمعاقبتهما علي مخالفات تم ارتكابها في حق وظيفتهما، تمثلت في صرف أدوية بالمجان وتحميل المديرية مبلغ ٤٨٦ ألف جنيه، وجاء رفض المحكمة الطعن بتغريم الموظفين، بسبب عدم تعمدهما الاضرار بالمال العام، ولكن بعدم علمهما بالقرارات المنظمة فى هذا الشأن..صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم داود نائب رئيس مجلس الدولة.. حمل الطعن رقم 67 لسنة 56 ق.

وثبت للمحكمة، أن الحكم الصادر عام ٢٠١٦ في الدعوى المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضدهما وآخرين، أن المخالفة ثابتةً في حق المطعون ضدهما استنادًا إلى إخلالهما بواجبات وظيفتهما العامة، وما تفرضه عليهما من أداء الأعمال الموكلة إليهما بكل دقة وأمانة ونزاهة وحيطة وحذر وتحرز وأنهما لم يبذلا في سبيل ذلك عناية الرجل الحريص المعتاد، الأمر الذي استحقا معه مجازاتهما تأديبيا على، حيث قامت المخالفة الأولى بتوزيع ميزانيـة الـدواء بالمديرية دون العرض على مدير الإدارة العامة للصيدلة لمراجعتهـا واعتمادها، كما طلبت إبان رئاستها لإدارة التموين الطبي بالمديرية تعزيز مالي لميزانية العام 2005/2006 لشراء أدوية مما أدى لشراء كميات كبيرة من الأدوية بأكثر مما تحتاجه المديرية بلغ ما أمكن حصره منها مبلغ 486000 جنيه بالمخالفة للتعليمات.

كما قام المخالف الثاني بإصدار الأمر كمدير لمديرية الشئون الصحية بالمنوفية بصرف الأدوية السابق شراؤها بالزيادة وأنواع أخرى بالمجان بالمخالفة للقرار الوزاري رقم 231 لسنة ٢٠٠6 مما أدى إلى عدم تحصيل عبوة الدواء بلغت قيمة ما أمكن حصره مبلغ ٣٥٨ ألف جنيها، إلا أن المحكمة لم تنسب إلي المخالفين، أنهما تعمدا الإضرار بالمال العام، أو أنهما ارتكبا هذه المخالفة مدفوعين بعوامل شخصية أو تعمدا الأضرار بالصالح العام، وإنما تمثلت مخالفتهما في إغفالهما بعض القرارات التنظيمية في شراء وصرف الأدوية الطبية مما أدى إلى تراكم الأدوية بالمخازن دون الحاجة إليها.

وإذ خلا الحكم التأديبي الصادر بإدانة المخالفين كما خلت أوراق هذا الطعن من وجود أي خطأ شخصي يصلح مبررًا لأن يسأل عنه المخالفين، من مالهما الخاص فينتفي في حقهما والحال كذلك شبهة وجود هذا الخطأ الذي هو أساس المسئولية المدنية، وبانتفاء ركن الخطأ تنتفي أركان المسئولية الموجبة للتعويض المتمثل في تحميلهما بالمبالغ المطالب بها.