رئيس الدستورية يُثمن حرص السيسي على التعاون القضائي مع إفريقيا

حوادث

اجتماع رؤساء المحاكم
اجتماع رؤساء المحاكم الأفريقية

أعرب المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن تقديره البالغ للقيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لحرصه على إيلاء الاهتمام والرعاية لاجتماعات القاهرة رفيعة المستوى للقضاة الدستوريين الأفارقة على مدار دوراته المتعددة، ما يعكس الإيمان بأهمية هذا الاجتماع في تحقيق التعاون وتضافر الجهود للوصول إلى الضمانات الدستورية لصالح شعوب القارة الإفريقية.
وأوضح المستشار بولس فهمي  في كلمته لافتتاح اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الأفريقية - أن استمرار نجاح دورات الاجتماع يعكس عزم المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا على تحقيق الضمانات الدستورية لحرية ورخاء شعوبها وحقوقهم في التنمية.
وأشار إلى نجاح الدورات السابقة في الوصول إلى توافق في قضايا دستورية هامة تشغل العالم والقارة الإفريقية ومنها مكافحة الفساد والإرهاب ومقاومة الهجرة غير المشروعة ودعم الرقمنة ودعم الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن الاجتماعات استفادت من تنوع الثقافات الدستورية بروافدها المحلية والدولية للمشرعين والتنفيذيين من الوصول إلى آراء جادة.
وأوضح أن الاجتماعات السابقة وضعت الأطر النظرية والدستورية في سبيل تحقيق هدف أسمى يكمن في تنمية الشعوب الإفريقية وهي عنوان ومرجع يصبو إليه الاجتماع في دورته السادسة ومنها المواطنة وحقوق المهاجرين واللاجئين والخصوصية الثقافية والتنمية الاقتصادية من منظور اجتماعي تتعاضد لتشكيل نسيج واحد نحو تنمية الشعوب.
وكشف رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن ضرورة الحاجة إلى وسيلة لاستمرار تبادل الرؤى بين الأشقاء الأفارقة في المجال الدستوري، ومنه جاءت الحاجة لتدشين ملتقى بحثي يكون عمله التطبيق العملي لمخرجات اجماع القاهرة السادس.
من جانبه، أكد المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ، أن مصر عازمة على أن تبقى، كالعهد بها دائما، راعية للدول والشعوب الأفريقية، وحريصة على أن تحتضن كل أفريقي مخلص وكل جهد بناء يرفع من شأن القارة ويعزز جهود التنمية بها.
وثمن المستشار عبد الوهاب عبد الرازق – في كلمة له خلال افتتاح أعمال اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية – حرص القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على التعاون الأفريقي في مختلف المجالات، ومنها بينها الجوانب القضائية الدستورية.
وأشار إلى أن وعي القيادة السياسية بأهمية التعاون القضائي الدستوري بين الدول الأفريقي، يجسد حرص مصر على هذا التعاون، لافتا إلى أن انعقاد الاجتماع سنويا بالقاهرة، أصبح شاهدا على الإرادة الصلبة للشعوب الأفريقية، كما أن مداولات القضاة الدستوريين الأفارقة، هي جوهر لقاءاتهم وتعكس الإخلاص والرغبة الأكيدة للتوصل نحو الحلول لكل المشاكل والقضايا، وهو الأمر الذي لم يعد مستغربا معه أن يكون النجاح حليفهم.
وشدد على أن التوجيه الرئاسي المصري بالتعاون القضائي الدائم بين مصر والدول الأفريقية، وإطلاق منصة إلكترونية للأحكام القضائية الدستورية الأفريقية، يعكس الاهتمام المصري الكبير بأوجه التعاون مع إفريقيا ودولها وشعوبها، حيث تولي الدولة المصرية أهمية بالغة للتعاون في هذه المجالات.
من جهته، أكد المستشار عمر مروان وزير العدل، أن اجتماع القاهرة السادس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية، ملتقى بالغ الأهمية حيث يجمع صفوة العقول الدستورية الأفريقية.
وقال وزير العدل – في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع - إن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي للاجتماع، تمثل تأكيدا من الدولة المصرية على أهمية الشراكة الأفريقية في جميع المجالات وتقديرا لدور القضاء الدستوري في حماية الحقوق والحريات، مشيرا إلى أن الدولة حرصت على التوجيه بتوفير كل عوامل النجاح لهذا الحدث القاري رفيع المستوى.
وشدد على أن التعاون القضائي الأفريقي، يمثل ضرورة تفرضها التحديات المشتركة التي تواجهنا وعلى رأسها التنمية الشاملة، بحسبانها معبرا للرخاء والاستقرار للشعوب، بما تحققه من زيادة فرص العمل ورفع مستوى المعيشة.
وأضاف أن الحق في تنمية الشعوب بوصفه عنوانا للاجتماع، هو حق من الحقوق الجماعية الذي يكفل للجميع الاستفادة من عوائده في إطار من العدالة والإنصاف والمساواة. متابعا: "هذا الحق على تماس مع حقوق أخرى مثل العدالة وحسن استغلال الموارد الطبيعية والثروات الطبيعية، والعهود الدولية أفردت لهذا الحق مكانة كبيرة، وحماية القضاء الدستوري لها يأتي في مواجهة أي محاولات للإخلال بجوهره، بما يساهم في أن تنطلق الشعوب نحو التنمية في سياج من الحماية الدستورية".
وأكد أن انعقاد الاجتماع سنويا في القاهرة، أصبح تقليدا تحرص معظم الدول الأفريقيى على المشاركة في أعماله، حيث يعالج قضايا مهمة لا تنفصل عن واقع الحياة التي نعيشها، مثمنا دور المحكمة الدستورية المصرية في وضع حجر الأساس في تطوير هذا المحفل رفيع المستوى كمنظومة قارية للقضاء الدستورية ووضع بنية قضائية متجانسة.
وأشاد وزير العدل بدور الأشقاء في الدول الأفريقية، الذين حرصوا على المشاركة إيمانا بأهمية العمل المشترك بين دول القارة الأفريقية، لا سيما في ضوء رصيدهم التراكمي من أحكام ومبادىء ونتاج تلاقي هذه "الكوكبة القضائية التي ستترك بصمة واضحة المعالم على التنمية الأفريقية"
من ناحيته، وقال المستشار الدكتور محمد عماد النجار نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والأمين العام للاجتماع، إن مصر استنت سنة حميدة، بعقد لقاءات متواصلة لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، وتضم أنبغ العقول الأفريقية لدعم استقرار قيم العدالة والمساواة وتوطيد دعائم الشرعية الدستورية وتوثيق الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأضاف المستشار محمد عماد النجار – في كلمته التي افتتح بها أعمال المؤتمر –  "أن القارة الأفريقية، جمعتنا بين أحضانها، دولا متجاورة، ولهذا استقرت إرادتنا على أن يكون تعاوننا على اختلاف أعراقنا وأدياننا هو السبيل لتوحيد جهودنا، ومن كان الاجتماع اليوم لنتباحث ونتداول في مستجدات القضايا الدستورية بغية الوصول إلى أفضل الحلول والاستفادة من مخزوننا الحضاري التليد".
وأشار إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل ظرف تاريخي دولي دقيق، حيث تواجه بلداننا الأفريقية ظروفا جراء التوترات الدولية المتعددة في أصقاع الأرض، على نحو يلقي، جراء تداعياتها، بأعباء كبيرة على جميع دول العالم.
وشدد على أن الضمير الوطني يستوجب أن نعمل جميعا، كل في حدود تخصصه، في سبيل تقديم الحلول القانونية التي تساعد على تجاوز الأزمة، مشيرا إلى أن الاجتماع يستهدف  تبادل الخبرات حول المستجدات.
ولفت إلى أن اختيار عنوان "دور الرقابة الستورية في تنمية الشعوب الأفريقية" لاجتماع القاهرة السادس، يأتي باعتبار أن التنمية الاقتصادية هي الهدف الأسمى وطوق النجاة وأمل الشعوب الأفريقية نحو للانطلاق نحو غد مشرق والسبيل لتجاوز الصعوبات.
وأكد أن المحكمة الدستورية العليا تؤمن أن الدستور يقدم مفاتيح الانطلاق نحو الأفاق الرحبة مع كافة جهود الدول. مضيفا: "الدستور هو الذي يرسم معالم الاستقرار القانوني الذي يهيئ البيئة الخصبة للانطلاق الاقتصادي"، مشيرا إلى أن الاجتماع سيوفر فرصا ثمينة لتبادل الرؤى والاستفادة من خبراتنا جميعا سعيا لتوطيد دعائم التعاون المثمر والبناء.