محافظ بني سويف لرؤساء المدن والقرى: حل مشكلات المواطنين معيار البقاء بالمنصب

محافظات


شدد الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، على رؤساء الوحدات المحلية بالمدن والقرى على أهمية التواجد بالقرب من المواطنين والوقوف على احتياجاتهم ومشكلاتهم، والعمل حسب المتاح من إمكانات على توفيرها وحلها، وعدم ترك المشكلة حتى تتفاقم من خلال سرعة التعامل والتجاوب مع شكاوى المواطنين وسرعة عرضها  في حالة عدم القدرة على الحل، وإعلام المواطن بما تم تنفيذه، والحرص بأن يكون المواطن نفسه شريكًا في الحل، مؤكدا على أن معيار نجاح وإختيار وبقاء رؤساء الوحدات المحلية هو النجاح في التعامل مع المشكلات والوعي الفعال مع التطورات سواء على المستوى المحلي أو القومي.

 

وأكد محافظ بني سويف، على أهمية متابعة المشروعات الجاري تنفيذها، وأن لا يكتفي المسئول بالتقارير اليومية، مع أهمية التنسيق الدائم مع الجهات المعنية والمنفذة لتذليل العقبات أولا بأول، وأن يكون المحرك الأساسي هو عدم إهدار جنيه واحد تنفقه الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطن، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع  لجنة شؤون القرى ووحدة الرصد الميداني للمتابعة اليومية لمستوى الخدمات، والعمل على تطبيق القانون من خلال رصد المخالفات وأوجه القصور في مختلف القطاعات ومكونات العمل التنفيذي.

وقال المحافظ، إنه توجد حاليا ملفات حيوية يجب أن يكون المسئول على دراية بأهميتها القومية وضروريتها الحياتية في الوقت الراهن، مشيرا إلى أبرز تلك الملفات: توريد القمح  الذي يمثل أهمية حيوية، لا سيما مع تطورات الأحداث العالمية في الوقت الراهن، مؤكدا على أهمية أن تعمل الأجهزة متكاملة ومتعاونة ومتواصلة مع بعضها البعض لتوريد أكبر كمية ممكنة، مشيرًا إلى أن المحافظة العام الماضي حصلت على المركز الرابع على مستوى الجمهورية في توريد القمح، مؤكدا على أهمية المتابعة الميدانية لمشروعات حياة كريمة وملف التصالح والأسعار.

جاء ذلك خلال اجتماعه برؤساء مدن وقرى: الواسطى وناصر وبني سويف، وفي حضور الدكتور عاصم سلامة نائب المحافظ، وبلال حبش نائب المحافظ، اللواء جمال مسعود السكرتير العام، لمناقشة واستعراض عدد من الملفات الهامة في القطاعات والمرافق الحيوية التي تتماس مع احتياجات المواطنين ومتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الخطة الإستثمارية، ومستجدات الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وملف التعامل مع شكاوى ومطالب المواطنين وملفات التصالح والتقنين وغيرها.

ناقش الإجتماع جاهزية المحافظة لاستقبال موسم توريد الأقماح المحلية، وتمت الإشارة إلى الخطوات والإجراءات التي تم  اتخاذها في هذا الملف الحيوي، حيث تم استعراض  مكونات الخطة التي أعدتها المحافظة لإنجاح موسم التوريد، وتضمنت إعداد حصر للمساحات المنزرعة بالقمح بمراكز المحافظة وتحديد كميات المتوقع إنتاجها،وعمل حملات توعوية لحث المزارعين علي التوريد لمواقع التوريد الحكومية، لزيادة الكميات الموردة من القمح المحلي،وتحديد السعات التخزينية المتاحة لدى جهات التسويق، والوقوف علي مدي صلاحيتها ومطابقتها لمعاير التخزين وتم تحديد السعات التخزينية لكل منها، وتوزيع الكميات المتوقع انتاجها من القمح بالطن علي السعات التخزينية المتاحة بكل مركز مع مراعاة البعدين المكاني والأمني والزمني.

كما تمت مناقشة خطة وجهود المحافظة في مراقبة الأسواق وتوافر السلع والتوسع في إقامة المنافد الثابتة والمتنقلة وإقامة معارض أهلا رمضان وغيرها من الخطوات والجهود التي تم تنفيذها في هذا المجال، بالإضافة إلى تكثيف الحملات التفتيشية على الاسواق والمحال والمستودعات والمخابز البلدية والإفرنجية، وتشكيل لجان لوضع قائمة استرشاديه لأسعار السلع بصورة أسبوعية، علاوة على متابعة الجهود المنفذة في ملف مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، والتيسيرات المقدمة لتنفيذ حملات الإزالة التي تتم تحت إشراف اللجنة العليا لإسترداد أراضي الدولة، ومتابعة موقف التصالح على مخالفات البناء والإجراءات التي تم تنفيذها للدفع بهذا الملف الحيوي.

وناقش المحافظ الجهود التنفيذية المبذولة والموقف الخدمي على مستوى المدن والقرى، والموقف التنفيذي للمشروعات الخدمية الجاري تنفيذها، ومعدلات الإنجاز في الخطة الاستثمارية لكل مركز ومدينة، ومعدلات الاستجابة لشكاوى المواطنين سواء كانت الطارئة أو القائمة التي تحتاج لتدخل من الجهاز التنفيذي بالمحافظة، بجانب تقييم مستوى الأداء فيما يتعلق بإيجاد الحلول والدفع بالخطة التنموية للمحافظة، والقدرة على الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة وجهود المجتمع المدني والشباب.

وتطرق الاجتماع إلى مناقشة مستجدات الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في قرى المرحلة الأولى من مركزي ببا وناصر، ونسب ومعدلات التنفيذ  والموقف الحالي وإجراءات تسريع الدفع بالانتهاء من المشروعات، بجانب متابعة الموقف بالنسبة لقرى المرحلة الثانية بمراكز: بني سويف والفشن والواسطى، حيث أكد المحافظ على أن مسؤولية رئيس الوحدة الملحية ليست تسيير الأعمال فقط، وإنما تشمل المسؤولية الكاملة عن مستوى الخدمات والعمل على تحسينها ورفع مستوى معيشة المواطنين بدائرة المجلس القروى، بالإضافة إلى تذليل العوائق التي تواجه مشروعات الدولة الخدمية والتنموية والتفاعل السريع والفعال مع الطوارئ وشكاوى المواطنين.

أشار المحافظ إلى أنه تم وضع منظومة متابعة ترصد المستجدات في مستوى الخدمات والمشكلات الطارئة والوضع الخدمي في كل مدينة وقرية وعزبة، حيث ترصد المنظومة كل ذلك "ربما قبل" رئيس المدينة أو القرية، منوهًا أن المنظومة تتضمن وحدة رصد ميداني في الــ225 قرية رئيسية، وكذا لجنة شؤون القرى وتطبيق "بني سويف معاك" وشكاوى الصفحة الرسمية والتي يتم رصدها عبر فريق من الرصد والمتابعة الإعلامي بإدارة الإعلام والإدارة العامة لخدمة المواطنين بديوان عام المحافظة  وغيرها من القنوات والوسائل.

واستعرض كل رئيس وحدة محلية ما تم تنفيذه حيال المشكلات، والإجراءات التي سيتم اتخاذها حيال المشكلات والشكاوى التي تم عرضها خلال الاجتماع، حيث طالب المحافظ بإعداد تقرير مكتوب ومصور عن الحلول المنفذة مع وضع مقترحات للمشكلات التي تتطلب تدخلًا إداريًا أعلى سواء من المحافظة أو الوزارات والهيئات والجهات ذات الاختصاص والصلة.

وفي نهاية الاجتماع شدد محافظ بني سويف، على أنه سيتابع بنفسه ما تم تنفيذ من تكليفات ضمن برنامجه الميداني الذي يستهدف القطاعات الحيوية بالقرى والمدن، قائلا: "سأفاجئكم بالزيارة، وأناقش معكم على أرض الواقع كل مشكلة على حدة، وما قمتم به من حلول لشكاوى المواطنين، ولن أسمح بأي تراخي في التعامل مع الملفات الحيوية  التي تتعلق بحاجات ومطالب المواطنين الحياتية".