قيمته 5.84 مليار دولار.. كيف حققت قناة السويس أعلى إيراد سنوي في تاريخها؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تعتبر قناة السويس أحد أهم المجاري المائية، ليس في المنطقة فقط، وإنما في العالم كله، إذ إنها كانت وما زالت الممر الأسهل والأقصر بين البحرين المتوسط والأحمر، كما تكمن أهميتها في السماح للسفن بالإبحار بين أوروبا وشرق آسيا، ولعل ذلك كان سببا رئيسا واء تسميتها بـ"شريان الحياة".

ولقد ساهمت السياسات التي انتهجتها هيئة قناة السويس، خلال الفترة الماضية، إلى حد كبير، في تقليل تداعيات تأثر حركة التجارة العالمية على إيرادات القناة، إذ تعاملت الهيئة بمرونة وحرفية مع التحديات الدولية والمتغيرات الطارئة من خلال انتهاج استراتيجية عمل تعتمد على التطوير المستمر للمجرى الملاحي للقناة، وتطبيق سياسات تسويقية وتسعيرية مرنة لجذب عملاء جدد وخطوط ملاحية، لم تكن تعبر القناة من قبل حيث لا يحقق لها المرور في القناة وفرا كبيرا.

ونجحت قناة السويس، في تحقيق أعلى إيراد سنوي في تاريخها، خلال العام المالي الماضي، بقيمة بلغت 5.84 مليار دولار، بنسبة زيادة قدرها 2.2%.

تسيطر على 8.3% من حركة التجارية العالمية

تعد قناة السويس شريانا رئيسا لحركة التجارة العالمية المنقولة بحرا، حيث يعبر من خلالها 8.3% من إجمالي حركة التجارة العالمية، وما يقرب من 25% من إجمالي حركة البضائع عالميا، و100% من إجمالي تجارة الحاويات المنقولة بحرا بين آسيا وأوروبا، فضلا عن كونها إحدى أهم حلقات سلاسل الإمداد العالمية، نظرا لموقعها الجغرافي الفريد، وما تقدمه من خدمات ملاحية للسفن العابرة.

تستوعب الأسطول العالمي لسفن الحاويات

كما يمكن للقناة استيعاب نحو 100% من الأسطول العالمي لسفن الحاويات، و92.8% من أسطول سفن الصب الجاف، ونحو 61.9% من ناقلات البترول ومنتجاته، و100% من باقي أنواع الأسطول الأخرى "بحمولة كاملة، و100% من كل سفن الأسطول العالمي فارغ أو بحمولة جزئية.

أعلى إيراد سنوي في تاريخ القناة

وأعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أمس الأحد، أن قناة السويس حققت أعلى إيراد سنوي في تاريخها خلال العام المالي الماضي بقيمة بلغت 5.84 مليار دولار، بنسبة زيادة قدرها 2.2%.

وأضاف ربيع أن عائدات القناة خلال النصف الأول من عام 2021 بلغت نحو 3 مليارات دولار، مقابل 2.76 مليار دولار خلال تلك الفترة من العام الماضي، بنسبة زيادة قدرها 8.6%.

وتابع ربيع أن إحصائيات الملاحة خلال النصف الأول من العام الحالي سجلت زيادة ملحوظة في أعداد وحمولات السفن العابرة للقناة.

وشهدت حركة الملاحة بالقناة في الفترة من يناير إلى يونيو الماضيين عبور 9763 سفينة، مقابل عبور 9546 سفينة خلال ذات الفترة من العام الماضي، بفارق بلغ 217 سفينة، وبنسبة زيادة قدرها 2.3%.

وزادت الحمولات الصافية العابرة للقناة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 3.8% بواقع 610.1 مليون طن، خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 587.7 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، بفارق قدره 22.4 مليون طن.

وقال رئيس هيئة قناة السويس إن السياسات التسويقية والتسعيرية المرنة التي انتهجتها الهيئة نجحت في الحفاظ على معدلات عبور السفن بالقناة، وكسب ثقة العملاء، حيث ساهمت السياسات المرنة خلال النصف الأول من عام 2021 في جذب 2519 سفينة، محققة إيرادات قدرها 620.1 مليون دولار، ولعبت الحوافز والتخفيضات الممنوحة دورا بارزا في تحقيق طفرة كبيرة على صعيد زيادة معدلات عبور كل من سفن الغاز الطبيعي المسال وسفن الحاويات وحاملات السيارات وسفن الصب الجاف خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2021، حيث زادت ناقلات الغاز الطبيعي المُسال بنسبة 24%، وزادت سفن الحاويات بنسبة 9.7%، فيما ارتفعت حاملات السيارات خلال تلك الفترة بنسبة 27.8%، وزادت سفن الصب الجاف بنسبة 5% خلال تلك الفترة.

نجاح عظيم في أزمة جنوح السفينة EVER GIVEN


توجت الجهود المصرية بالنجاح في التعامل مع أزمة السفينة البنمية الجانحة في قناة السويس EVER GIVEN، التي كانت قد جنحت يوم الثلاثاء 23 مارس الماضي، ضمن قافلة الجنوب المتجهة من السويس إلى بورسعيد.

وخلال الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين، 29 مارس الماضي، أعلن رئيس هيئة قناة السويس، بدء تعويم السفينة بنجاح بعد استجابتها لمناورات الشد والقطر حيث تم تعديل مسار السفينة بشكل ملحوظ بنسبة 80% وابتعاد مؤخر السفينة عن الشط بمسافة 102 مترا بدلا من 4 أمتار.

ومع استئناف المناورات مرة أخرى، تم الإعلان في ذات اليوم عن نجاح جهود تعويم سفينة الحاويات البنمية الجانحة EVER GIVEN بشكل كامل. 

ماذا بعد التعويم؟

استمرت المفاوضات بين هيئة قناة السويس وشركة "شوي كيسن" اليابانية المالكة للسفينة الجانحة، حتى تم التوصل إلى اتفاقية تسوية تنص على الإفراج عن السفينة مقابل حصول هيئة قناة السويس على تعويض عن الخسائر والأضرار التي تكبدتها من جراء إغلاق القناة.

وأعلنت هيئة قناة السويس، خفض مبلغ التعويض المطلوب لقاء الخسائر والأضرار والأرباح الفائتة التي نجمت عن جنوح السفينة من 916 مليون دولار إلى 550 مليون دولار.

وعقب إجراء التسوية، انطلقت السفينة لتغادر قناة السويس بعد 107 أيام من وقوع حادث جنوحها في المجرى الملاحي بالكيلو 151 ترقيم القناة.