بعد عام من افتتاحها.. الإهمال يهدد مقابر الكتاكومب في الإسكندرية (صور)

أخبار مصر

بوابة الفجر


تعد منطقة آثار كوم الشقافة والمعروفة بالكتاكومب من أجمل المزارات الأثرية التي يمكن أن ترتادها في الإسكندرية، حيث تمثل طرازًا فريدًا من تلاقي الطرز المصرية القديمة مع الطراز اليوناني الروماني، وتحكي قصة اندماج اليونانيين بالمصريين عقائديًا.

والمنطقة تضم عدد من المقابر فوق الأرض، والتي تم نقل بعضها لتكون داخل حرم المنطقة الأثرية، إضافة لمقابر الكتاكومب، والتي كانت ولفترة 100 عام مضت مغمورة بالمياه الجوفية، حتى قامت الدولة متمثلة في وزارة السياحة والآثار بعمل مشروع خفض منسوب جعل المقابر صالحة للزيارة حتى أعماقها.

ورصدت كاميرا بوابة الفجر الإلكترونية عدد من المشاهدات التي تسئ للمنطقة من اختفاء لسلال القمامة، وانتشار لها في مختلف أرجائها، حيث وجدنا الأعمدة التي من المفترض أن تحمل تلك السلال ومكتوب عليها "مخلفات صلبة ومخلفات طعام" ولكن السلال نفسها غير موجودة.

اختفاء سلال القمامة أدى لاضطرار الزوار لإلقائها في حرم المنطقة الأثرية، وهو ما أدى لتراكمها في بعض الأماكن نسبيًا، حول المقابر وداخلها، وهو ما يحتاج إلى مزيد من العناية من قبل المسؤولين عن المنطقة التي تعتبر المزار الأول للسكندريين من ناحية ولكل القادمين لزيارتها من ناحية أخرى.

ومنطقة كوم الشقافة، تقع في حي كرموز غرب الإسكندرية، أطلق عليها هذا الاسم إحياءً للاسم اليوناني القديم "لوقوس كيرامايكوس"، وبسبب كثرة البقايا الفخارية وكسرات الخزف والشقف التي كانت تتراكم في هذا المكان.

وتقع كوم الشقافة في المنطقة التي قامت فيها قرية راكوتيس وهو الاسم الذي عرفت به عند الرومان وذلك إحياءً للاسم الفرعوني القديم "ra-gadit"، كما هو مذكور في نقش هيروغليفي من عهد بطليموس الأول.

أما مقابر كوم الشقافة الأثرية، فترجع أهميتها نظرا لاتساعها، وكثرة زخارفها، وتعقيد تخطيطها، كما أنها من أوضح الأمثلة علي اختلاط الفن المصري القديم، بالفن الرماني في الإسكندرية، وأروع نماذج العمارة الجنائزية في الإسكندرية.

والجبانة من نوع الكتاكومب، وهو نوع من المقابر انتشر في القرون الثلاثة الأولى الميلادية، وجبانة الكتاكومب هي الجبانة الرئيسية في منطقة كوم الشقافة، وحملت المقابر هذا الاسم نظرًا للتشابه في التخطيط بينهما وبين مقابر الكتاكومب المسيحية في روما، اسم يُطلق اصطلاح على المقابر المحفورة تحت سطح الأرض، وعُثر على المقبرة بطريق الصدفة يوم 28 سبتمبر 1900، بالرغم من أن التنقيب قد بدأ في هذه المنطقة منذ عام 1892م.

وكانت مقابر كوم الشفافة تعاني من ارتفاع منسوب المياه الجوفية منذ عام 1892م، وقامت وزارة السياحة والآثار بتنفيذ مشروع خفض منسوب المياه الجوفية للمقابر، حيث تم إنشاء 6 آبار بعمق 40م وتركيب طلمبات غاطسة بنظام التحكم الإلكتروني، مما عمل على جفاف المياه التي كانت تغمر عمق المقابر وتمنع الزوار من الوصول لأسفلها، وتم افتتاح المشروع في مارس 2019م.