إعتماد المقترح المصري حول لجنة الذكاء الإصطناعي من قبل مجلس الوزراء العرب للاتصالات

الاقتصاد

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع


اعتمد  مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات خلال أعمال دورته الـ(23) بالعاصمة السعودية الرياض المقترح المصري الخاص بتشكيل فريق عمل عربي للذكاء الاصطناعي والذي سيتولى بدوره مهام وضع استراتيجية عربية موحدة، وتبني أطر تنظيمية ملائمة ومحفزة للاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والخروج بوثيقة استرشادية للدول الأعضاء في المجلس حول الطرق المثلى لتوظيفها بما يخدم أهداف الدول العربية.

وترأس الدكتور عمرو طلعت وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات أمس أعمال اجتماع الدورة العادية (46) للمكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والذي نظمته الأمانة الفنية لجامعة الدول العربية في الرياض بحضور السفير كمال حسن علي الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية لجامعة الدول العربية، وممثلي الدول الأعضاء في المكتب التنفيذي الذي يضم 7 دول عربية هي: مصر، والسعودية، والإمارات العربية المتحدة وتونس، ولبنان، وليبيا، وفلسطين. حيث شهدت فعاليات الاجتماع طرح المقترح المصري بشأن تشكيل فريق عمل عربي للذكاء الاصطناعي، ووضع إطار مشترك لبناء القدرات ونشر الوعي بإيجابيات وسلبيات هذه التكنولوجيا وتأهيل الشباب للمنافسة على فرص العمل ذات الصلة. كما تم التطرق الى عدد من المقترحات لتنمية مجتمع الاتصالات والمعلومات في الوطن العربي خلال اجتماع مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات.

وتمثلت أبرز التوصيات التي اعتمدها المجلس: "الموافقة على إنشاء فريق عمل عربي مؤقت لمؤشرات الاتصالات وتقنية المعلومات، والاتفاق على عقد الاجتماع (46) للجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات خلال الربع الثاني من عام 2020 بالتنسيق مع رئاسة اللجنة في مقر الأمانة العامة ما لم تتقدم احدى الدول العربية بطلب لإستضافته".

وتم الإعلان عن اختيار الرياض كعاصمة رقمية عربية لعام 2020، والموافقة على تشكيل فريق مكون من الأمانة العامة والمكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات ومن يرغب من الدول العربية لوضع آلية بمعطيات جديدة لاختيار العاصمة العربية الرقمية، وكذلك الموافقة على تشكيل لجنة تنسيقية من الأمانات الفنية لمجالس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والداخلية والعدل، والدول والمنظمات الراغبة في المشاركة لوضع آليات عمل مشتركة تخدم منظمة العمل العربي المشترك في مجال الأمن السيبراني.

كما قام المجلس الموقر بالترحيب بمبادرة البريد المصري بإعداد تصميم الطابع التذكاري للعيد الماسي لجامعة الدول العربية.

حضر فعاليات اجتماع مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات ا هولين زاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، وبشار حسين مدير عام المكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي، والسفير كمال حسن علي الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية لجامعة الدول العربية.

وخلال كلمته في مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات استعرض  طلعت رؤية مصر المتكاملة فيما يتعلق بترسيخ مجتمع عربي رقمي مشترك والتي تشمل ثلاث ركائز أساسية وهى: رفع كفاءة البنية المعلوماتية الرقمية للدول العربية على نحو يتيح لها قدر أكبر من النفاذ للمعلومات ويضمن جودة واستمرارية خدمات الاتصالات المقدمة للمواطنين، وكذلك تقديم خدمات رقمية متميزة للمواطنين وقطاع الأعمال بما يساهم في تحقيق الشمول المالي ويمهد الطريق نحو إرساء قواعد الاقتصاد الرقمي؛ بينما تتمثل الركيزة الثانية فى بناء قدرات الشباب العربي على أحدث التكنولوجيات ودعم الابتكار الرقمى من خلال توجيه الاهتمام نحو بناء قاعدة من الكفاءات الرقمية، وتبنى سياسات فعالة بشأن الابتكار القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتم من خلالها تضافر الجهود بين الأطراف الفاعلة والتى تشمل القطاع الحكومي، والجهات الأكاديمية والبحثية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص، ورواد الأعمال، وشبكات الدعم من أجل احتضان الأفكار الخلاقة وتحويلها الى منتجات تكنولوجية ذات قيمة مضافة؛ موضحاً أن الركيزة الثالثة تعني بدمج التكنولوجيات المتقدمة لاسيما الذكاء الاصطناعي فى المنظومة الرقمية، وتفعيل تطبيقاته فى دعم صناعة القرار من أجل توفير خدمات تقنية متميزة تسهم فى تحقيق التنمية المنشودة.

كما شهد  طلعت فعاليات اطلاق الإعلان العربي الرقمي المشترك من أجل بناء مجتمع عربي رقمي مزدهر ومستدام والذي يشمل خمسة مبادئ وهى: تذليل كافة العقبات من أجل تعظيم الفوائد من الاقتصاد الرقمي، ودعم الشباب انطلاقا من كونهم المحرك لعجلة التقدم والبناء في العالم الرقمي، وتعظيم قيمة بيانات الوطن العربي، والاستفادة منها بالشكل الأمثل باعتبارها عامل أساسي للتطور الرقمي وقيادة المستقبل، ودعم المبتكرين والمبدعين والرياديين وتوفير بيئة حاضنة تشجع على الابتكار وريادة الأعمال في كافة القطاعات، وتنسيق الجهود والمواقف لتكون المنطقة العربية قوة إقليمية وعالمية في العالم الرقمي.

وسبق أن عقد  طلعت كمباحثات مع نظيره السعودي على هامش فعاليات الاجتماع بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث شهد اللقاء توقيع مذكرتى تفاهم بين البلدين للتعاون في مجالات التحول الرقمي وبناء القدرات والذكاء الاصطناعي ودعم الابتكار وريادة الأعمال والبريد.