التنمر في مصر من رامي جمال إلى "سلعوة".. وأطباء: "الأزمة في ضعف المتنمرين"

أخبار مصر

رامي جمال
رامي جمال


روح طبية، صوت طالما أطرب آذان الجميع، قلب عرف الحب والتواضع في كل طرق حياته، شخصية التف حولها الجميع، حتى أصبح فارس أحلام عدد كبير من الفتيات الذين سعوا مرارًا وتكرارًا لالتقاط الصور التذكارية معه، هكذا عاش النجم رامي جمال حياته الماضية، لم يكن يعلم أنه من الممكن أن يتغير الحال بين ليلة وضحاها.

أعلن رامي جمال، مطلع شهر نوفمبر الجاري، عن إصابته بمرض البهاق، وتكراراه محاولة علاجه لهن إلا أن جميعها فشلت، وأخذت تلاحقه نظرات الناس التي أصبحت تخشي السلام عليه أو التقاط صورًا معه، مما جعل رامي يفكر جليًا في اعتزال الغناء.

هكذا جاءت رسالته على الصفحة الرسمية له، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إذ قال رامي: "الحمد لله الذي أحبني ف ابتلاني واقدرني علي الصبر من فتره ظهرت بقع بيضا في جسمي وبالكشف عرفت انه البهاق وجربت أنواع علاج كتير ودكاترة كتير ومفيش فايده رضيت وسلمت أمري الله علشان عرفت ان الزعل بيزوده وكفايه شغلانتي وصعوبتها والقلق الدائم من المستقبل، وفعلا بقي بيزيد لدرجه لفتت نظر ناس كتير اللي بقي يقوللي هتتعامل ازاي وانت فنان واللي يخاف يسلم واللي يسألني هو ده معدي انا بقالي سنه فعلا لو عندي حفله او تصویر بتعب علي ما اشوف طريقه أخفيه بيها لدرجه خلت ناس تقوللي شوف بیزنس تاني اعمله علشان الناس مش هتقبلك كده فكرت في كلامهم بصراحه ولقيت ان عندي حلين یا فعلا شكرا لحد كده علي الشغلانه دي رغم حبي ليها وعدم معرفتي بغيرها یا اما مش هداريه تاني وتقبلوني بيه وترحمو كل اللي ربنا ابتلاهم بيه من نظرة انو شكلو غريب الحمد لله على نعمة الأهل لانهم الوحيدين اللي بيقبلو الواحد زي ما هو طولت عليكم بس قلت أشرككم في حياة فنان".


الأمر الذي دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، محبي الفنان رامي جمال، من شن حمله كبري للتوعية بمرض البهاق وبكونه ليس من الأمراض المعدية ولابد من تغير نظرة المجتمع للمرضي، فيما قامت بعض الفتيات بتغير لون بشرتهن باستخدام مساحيق التجميل للتوعية بهذا المرض.

استشاري نفسي: "نظرة المجتمع للبهاق.. نظرة تاريخية ولا علاقة لها بالمرض النفسي"

قال عمرو محمد، استشاري نفسي بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية، إن جميع المواطنين الذين يتعاملون مع مرضى البهاق بشكل خاص، الأمراض الجلدية بشكل عام، ينظرون إلى المريض بشكل دوني وكأنه نوع من الأمراض المعدية الذي يسير على الأرض، معلقًا" أن نظرة المجتمع لمرضى البهاق هي نظرة موروثة تعود لتاريخ قديم مع ثقافة المصريين في التعامل مع المرض النفسي".

أضاف عمرو، أن التنمر في حد ذاته هو أحد الأمراض النفسية التي من المفترض أن يتم توجيه الحملات الدعائية لعلاجها، لأن المتنمرين يشكلون خطرًا كبيرًا على المجتمع بشكل عام؛ لأزمة نفسية وضعف شخصية في نفوسهم، جعلهم يشعرون أنه من حقهم التنمر على كل ما هو مختلف عنهم.


استشاري نفسي: "نحن بحاجة لنشر ثقافة احتواء الغير"

وجه باسم، عيون يملئها الأمر، شعر أسود طويل، قلب ينبض يحاول أن يكتشف الحياة، هذه هي ريناد صادق، ابنه محافظة الإسكندرية، طفله لم تبلغ عامها الخامس بعد، في مرحلة "كي جي 2" بمدرسة زيزينيا الرسمية لغات، المريضة بضعف الأوتار.

عانت طفلة مدرسة زيزينيا، من التنمر خلل الرابع عشر من نوفمبر الماضين بعدما قالت مديرة المدرسة لوالدتها إن قدرات ابنتها لا تناسب مع المدرسة، وجاء نص حديثها على النحو التالي "بنتك متنفعناش.. يا تيجى تقعدى جنبها فى الفصل يا متجبيهاش تانى.. دى مش طبيعية".


قالت والدة الطفلة "ريناد" في تصريحات صحفية، إن مديرة مدرسة زيزينيا، اشتكت من الطفلة بسبب بطئها في العملية التعليمة؛ بسبب ضعف الأوتار، مؤكده أنه على هذا النحو تكون ابنتها قد تعرضت بهذا الشكل إلى الطرد من المدرسة، معلقه " بنتي معندهاش توحد ولا أي مرض يخليها مش كويسة".

قال محمود أحمد، طبيب نفسي، بمستشفى القصر العيني، إنه يتوجب على المديرين ومسئولين بشكل عام أن يكونوا أصحاب خبرة في التعامل مع الأشخاص غير العاديين الذين قد يعانون من ضعف أو مرض بسيط، حتى لا يكنوا سببًا في إصابتهم بمرض الاكتئاب الشديد، الوسواس القهري، انعدام الثقة بالنفس والذي قد ينتهي بالانتحار، أو القتل.

تابع، الطبيب النفسي، أنه يتوجب على الدولة أن تضع قانونًا رادعًا لأزمة التنمر الذي سادت البلاد في الآونة الأخيرة، وأصبحت مرضًا هائمًا على وجهه يهدد أي شخص مختلف، معلقًا "لازم يكون عندنا ثقافة قبول الغير.ز كلنا مش نسخة من نفس القالب".

طبيب نفسي عن أزمة الطفل الأفريقي: "لازم نغير نظرة المجتمع في الأبيض والأسود" 

تعرض الطفل الأفريقي، سيد حسن، خلال الثامن عشر من نوفمبر الجاري للتنمر والتعدي من قبل ثلاث شباب خلال عودته من المدرسة، لأمر الذي أثار غضب رواد موقع التواصل الاجتماعي؛ الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيقًا في الواقعة، وحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق، إلا أنها أصدرت قرارها بإخلاء سبيلهما، يوم الخميس الماضي.

من جانبه قال عمرو محمد، استشاري نفسي، إن أزمة الأبيض والأسمر هي أيضًا من أحد النظرات العدوانية الموروثة في المجتمع، فحالات التنمر ضد أصحاب البشرة السمراء، تعددت بشكل كبير، حتى تمكنت من المجتمعات، معلقًا "لازم نوعي الجيل اللي طالع من نظرة المجتمع البغيضة". 
طبيب القصر العيني: "سلعوة" يحتاج إلى علاج مكثف من التعدي الذي وقع عليه

أمرت، صباح اليوم، الجمعة الموافق الثاني والعشرون من نوفمبر الجاري، نيابة الإسماعيلية باستدعاء "محمد. عـ" وشهرته "سلعوة"، من ذوي الاحتياجات الخاصة ووالده، إلى سماع أقواله بشأن الفيديو الذي أنتشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لمجموعة من الشباب يعتدون عليه ويجردونه من ملابسه.

"سلعوة" وضعه مختلف والتعدي الصادر في حقه كبير"، هكذا قال محمود أحمد، طبيب نفسي، بمستشفى القصر العيني، إن واقعة التنمر التي أرتقت للتعدي على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج الضحية فيها إلى تلقي علاج مكثف ليتخطي الأزمة التي حلت عليه، خاصًة بعد انتشارها على موقع تواصل الاجتماعي فيس بوك".