استشاري نساء وتوليد يوضح قوانين تجميد البويضات في مصر (فيديو)

توك شو

 الدكتور شريف سيف
الدكتور شريف سيف


علق الدكتور شريف سيف، استشاري أمراض النساء والتوليد، على مسألة تجميد البويضات قائلا، إننا في مصر لا يتم تلقيح البويضات إلا من حيوان منوي زوج شرعي، ولا يوضع الجنين إلا في رحم الزوجة، في وجود زواج شرعي قائم.

وأضاف "سيف"، في لقاء مع برنامج "الحكاية"، المذاع على قناة "MBC مصر"، ويقدمه الإعلامي عمرو أديب، أنه وفقا للقانون والعرف في مصر لا يوجد استئجار أرحام، ولا يوجد تبرع ببويضات، ولا يوجد تبرع بحيوانات منوية، ويتم تخصيب البويضة بالحيوان المنوي للزوج في حالة زواج شرعي قائم.

وتابع استشاري أمراض النساء والتوليد، أنه لا يتم ذلك إلا بعد تقديم شهادة الزواج، وموافقة الزوج والزوجة، ومسألة وضعه في رحم سيدة أخرى غير وارد، أو تخصيبه بحيوان منوي أخر غير وارد، وهذا في مصر وكل الدول العربية.

وكشف أن أول طفل ولد من حيوان منوي مجمد سنة 1953، وتم تجميد أول بويضة سنة 1986، وأول جنين ولد من بويضة مجمدة من نفس الأم سنة 1999، مشددًا على أن هناك أسباب طبية لتجميد البويضات، مثل تلقي سيدة أو فتاة علاج كيماوي، وهذا يؤثر على البويضات.

وأثارت الفتاة "ريم مهنا"، الجدل، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بعد إعلانها عبر فيديو على صفحتها الشخصية عن تجميد بويضاتها؛ لحين وجود عريس مناسب تستطيع الزواج منه.
 
وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى في هذه المسألة قالت فيها: لا مانع شرعًا من ذلك، على أن يكون استعمالها فيما بعد، حال قيام الزوجيَّة بين نفس الزوجين، وأن يُراعي عدم الاختلاط بماء أو بويضة آخرين، وأن توضع اللقيحة في رحم الزوجة صاحبة البويضة، وألَّا يكون هناك آثار سلبية فيما بعد جرَّاء هذا الحفظ. وفكرة التجميد هذه تعتمد على حفظ الخلايا تحت درجات برودة منخفضة جدًّا بغمرها في النيتروجين السائل الذي تبلغ درجة برودته مائة وستًّا وتسعين درجة مئوية تحت الصفر، ويمكن أن تصل مدة الحفظ إلى عدة سنوات دون أن تتأثر البويضات المحفوظة.

وأضافت: الذي نراه أن القيام بعملية التجميد المذكورة ليس فيه محظور شرعيٌّ؛ لأنه من مكمِّلات عملية طفل الأنابيب التي أجازتها المجامع الفقهية الإسلامية بين الزوج وزوجته بناءً على أنها من باب العلاج للإنجاب، والأصل في العلاج والتداوي المشروعية، وهذا مما لا خلاف فيه بين أئمة المسلمين، وإذا كان العلاج جائزًا فإن مكمِّلاته جائزة أيضًا؛ لأن الإذن في الشيء إذنٌ في مكمِّلات مقصودِة كما يقول الإمام أبوالفتح بن دقيق العيد في "إحكام الأحكام".

ويؤكد هذا الجواز هنا ما يحققه اللجوء للتجميد من تقليل للتكاليف المالية الباهظة التي تلزم لإجراء عملية الإخصاب عند تكرار أخذ البويضات من المرأة.

وشددت على أهمية توافر عدة ضوابط، وهي: أن تتم عملية التخصيب بين زوجين، وأن يتم استدخال اللقِيحة في المرأة أثناء قيام الزوجية بينها وبين صاحب الماء، ولا يجوز ذلك بعد انفصام عرى الزوجية بوفاة أو طلاق أو غيرهما.

ويجب أن تُحفظ هذه اللقائح المخصبة بشكل آمن تمامًا تحت رقابة مشددة؛ بما يمنع ويحول دون اختلاطها عمدًا أو سهوًا بغيرها من اللقائح المحفوظة.

كما يجب ألَّا يتمَّ وضع اللقيحة في رَحِمٍ أجنبيةٍ غير رحم صاحبة البويضة الملقحة لا تبرعًا ولا بمعاوضة.
واشترطت أيضا ألَّا يكون لعملية تجميد الأجنة آثار جانبية سلبية على الجنين نتيجة تأثر اللقائح بالعوامل المختلفة التي قد تتعرض لها في حال الحفظ؛ كحدوث التشوهات الخِلقية، أو التأخر العقلي فيما بعد.