إيران: لن تتم المحادثات مع الولايات المتحدة ما لم ترفع العقوبات

عربي ودولي

بوابة الفجر


صرح وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن الزعيم الأعلى الإيراني لن يلتقي بالرئيس دونالد ترامب ما لم توقف واشنطن "إرهابها الاقتصادي" الذي أضر بالإيرانيين العاديين.

يقول ظريف إن إلغاء العقوبات الأمريكية يمكن أن يساعد أيضًا في إنقاذ الصفقة النووية الإيرانية، التي انسحبت الولايات المتحدة منها العام الماضي.

و اضاف انه من حق طهران أن تقلل من التزامها بموجب الاتفاقية النووية بعد مغادرة الولايات المتحدة، لكن يمكنها بسهولة "العودة إلى التنفيذ الكامل" إذا أوفت الولايات المتحدة بالتزامها وعادت إلى الطاولة.

وقال أمام منتدى في كوالالمبور يوم الخميس "أنت لا تتفاوض مع الإرهابيين. إذا أرادوا التفاوض، فعليهم التخلي عن الإرهاب"، في إشارة إلى رفع العقوبات.

وكان قد غادر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف العاصمة اليابانية طوكيو ظهر الأربعاء لزيارة ماليزيا في المحطة الثالثة من جولته في شرق آسيا. واجري محادثات مع كبار المسؤولين الصينيين واليابانيين في اليومين الماضيين، وكذلك مسؤولين ماليزيين رفيعي المستوى في إطار مواصلة المشاورات مع دول شرق آسيا حول القضايا الثنائية والدولية.

وصل ظريف إلى بكين مساء الأحد في المحطة الأولى من جولته والتقى بنظيره الصيني يوم الاثنين.

في الاجتماع، ناقش الدبلوماسيان العلاقات الثنائية، وآخر التطورات في تنفيذ مبادرة الرئيسين الإيراني - الفرنسي لإنقاذ الصفقة النووية الإيرانية "جاكوبا"، وخريطة الطريق لعلاقات البلدين في السنوات الـ 25 المقبلة، والأمن في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز الاستراتيجي، والعقوبات غير القانونية الأحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة ضد الدول المستقلة.

أثناء وجوده في اليابان، أجرى الدبلوماسي الإيراني محادثات منفصلة مع كبار المسؤولين اليابانيين، بما في ذلك رئيس الوزراء شينزو آبي، حيث تم خلالها بحث العلاقات الثنائية والجهود الدبلوماسية لإنقاذ جاكوبا والتطورات الدولية، وخاصة في منطقة الخليج العربي.

وفي وقت سابق، أوضح ظريف ان إيران لا تسعى إلى زيادة التوتر ولكن يجب أن تتمتع كل دولة بحقوقها بموجب القانون الدولي.

أدلى ظريف بهذا التصريح في يوكوهاما، بالقرب من طوكيو، في بداية اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

و اضاف "كما قال رئيسنا، نحن لا نسعى على الإطلاق لتوترات متصاعدة.. نعتقد أن كل دولة يجب أن تكون قادرة على التمتع بحقوقها بموجب القانون الدولي."

وقد انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق دولي يهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني في عام 2015 وإعادة فرض العقوبات عليه.

تربط اليابان، أقرب حليف لواشنطن في آسيا، تاريخيًا علاقات ودية مع إيران. وزار آبي طهران في يونيو لمحاولة تخفيف التوترات.

وقد تصاعدت التوترات في منطقة الخليج العربي عقب إعلان ترامب، العام الماضي، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران وإعادة فرض عقوبات جديدة.

وبالإضافة إلى محاولات تجميد أصول ظريف، ستسعى واشنطن إلى تقييد قدرة وزير الخارجية الإيراني على العمل كدبلوماسي يجول العالم عبر الحد من رحلاته الدولية. غير أن العقوبات لن تمنعه من زيارة مقار الأمم المتحدة في نيويورك وإن كانت ستكون الزيارات تحت قيود مشددة.

و كان قد عبر روحاني عن استعداده للتفاوض حول مخرج من الأزمة بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، مضيفا أن بلاده "لطالما رحبت بالمفاوضات، لكن على واشنطن أن تثبت أولا أنها طرف يمكن الوثوق به."

وقال روحاني "كيف يبرهنون أنه يمكن الوثوق بهم؟ بالعودة إلى الاتفاق النووي"الموقع بين إيران والدول الكبرى في 2015. وفي مايو الماضي قرر ترامب التخلي عن الاتفاق النووي التاريخ.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر إيران بضرورة تغيير سلوكها "المزعزع للاستقرار "وإلا فإنها ستواجه مزيدا من العزلة الاقتصادية، وذلك قبل بضع ساعات من إعادة العمل بالعقوبات الأمريكية على طهران، مبديا في المقابل "انفتاحه "على اتفاق نووي جديد معها.