أبو الغيط يعرب عن تطلعه إلى نجاح قمة بيروت خلال لقاءه الرئيس اللبناني

أخبار مصر

من اللقاء
من اللقاء


التقى اليوم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بفخامة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، وذلك على هامش أعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الرابعة والمنعقدة في بيروت خلال الفترة من 17 إلى 20 يناير 2019.

وصرح السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط قدم التهنئة في بداية اللقاء للرئيس اللبناني على انعقاد القمة في لبنان، مثمناً الجهود الكبيرة والتنظيم المتميز للجانب اللبناني في هذا الإطار، ومعرباً عن تمنياته بأن تكلل أعمالها بالنجاح المرجو، وبما يعود بالخير على العمل العربي المشترك في المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية في ضوء أهمية ما تمثله بالنسبة للدول العربية والمواطن العربي في ذات الوقت، مع تأكيد التعاون الكامل للأمانة العامة للجامعة العربية مع الجانب اللبناني في هذا الصدد وتسخيرها لكافة إمكاناتها وخبراتها من أجل إنجاح هذه القمة.


وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تناول أهم البنود المطروحة على جدول أعمال القمة، خاصةً تلك المرتبطة بالأولويات العربية في الفترة الحالية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول أخر تطورات عدد من القضايا العربية الرئيسية والأوضاع في الدول العربية التي شهدت نزاعات مسلحة على مدى السنوات الأخيرة.


وتنشر بوابة الفجر، نص كلمة السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أمام "مؤتمر المشرق حول التمكين الاقتصادي للمرأة"، وإلى نص الكلمة:

دولة الرئيس سعد الحريري
السيد فريد بلحاج
نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط
السيدة ستيفاني فون فريدبرغ
الرئيس التنفيذي للأعمال لمؤسسة التمويل الدولية
السيدات والسادة ممثلي الدول والمنظمات،
الحضور الكريم،

يسعدني بدايةً أن أشارك معكم في افتتاح "مؤتمر المشرق حول التمكين الاقتصادي للمرأة" فى "بيروت" الحبيبة، وذلك عشية انعقاد الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية.

وأود أن أنوه فى هذا الصدد إلى أن جدول أعمال القمة يتضمن بالفعل تناول عدد من الموضوعات المرتبطة بتمكين المرأة وتعزيز حقوقها الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يأتي في إطار الوعي بالتحديات المتنوعة التي تواجهها المرأة العربية، سواء كانت تلك المرتبطة بظروف وموروثات تاريخية أصبحت متجذرة في بعض المجتمعات، خاصة بسبب غياب الوعي وتفشي الفقر ونقص الخدمات الأساسية الصحية وتراجع معدلات التعليم وغيرها من العناصر السلبية، أو تلك المستجدة نتيجة النزاعات المسلحة التي شهدتها المنطقة على مدار السنوات الأخيرة والتي أثرت بالسلب على وضعية النساء في دول كسوريا وليبيا والعراق واليمن، إضافة لاستمرار المعاناة التاريخية للمرأة الفلسطينية في ظل الانتهاكات والممارسات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي.


تمثل كافة هذه الأوضاع محل انشغال واهتمام كبيرين في الجامعة العربية، كما تمثل في ذات الوقت أحد المحاور الرئيسية لتعاون الأمانة العامة للجامعة مع الجهات الإقليمية والدولية المعنية في مجال التمكين الاقتصادي، وذلك في إطار إدراك محورية العمل من أجل تخفيف وطأة التداعيات السلبية لهذه التحديات على المرأة العربية بكل السبل المتاحة وفى أسرع وقت ممكن.

السيدات والسادة،

يتضمن برنامج عمل هذا المؤتمر الهام عدداً من المحاور الهامة التي تتعلق بتحقيق الحراك الاجتماعي وتحفيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي لتمكين النساء والفتيات في المجتمعات، وهو الأمر الذى يكتسب أهمية خاصة ومتزايدة في ظل تنامي الاحتياج العملي لإدماج المرأة في الحياة الاقتصادية وزيادة وعي المجتمع العربي بأهمية انخراط النساء في سوق العمل، سواء على مستوى التشغيل أو على مستوى صاحبات العمل، مع ارتباط قضية التمكين الاقتصادي للمرأة بقضايا أخرى هامة من بينها الحماية الاجتماعية للنساء، والقضاء على الفقر، والنفاذ إلى الخدمات الصحية وقضايا التعليم، وهى جميعها قضايا تدخل في صميم أهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 على الصعيدين الدولي والإقليمي.


إن ما يشهده العالم من تطورات متسارعة ومتلاحقة في مجال العمل الاقتصادي يجعل من الأهمية بمكان أن تضع الجامعة العربية قضية التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن قضاياها الرئيسية في مجال العمل الاجتماعي والاقتصادي، وبحيث تأتي الجهود المبذولة من الأمانة العامة والدول الأعضاء كتأكيد على جملة القيم والمبادئ والأهداف التي تضمنتها الاتفاقيات والمواثيق الإقليمية والدولية المعنية بحقوق المرأة عامة والتمكين الاقتصادي خاصة، ومتسقة مع ما ورد في أهداف التنمية المستدامة المدرجة في إطار أجندة الأمم المتحدة 2030، وتحديداً الهدف الخامس الذى يؤكد على كفالة المشاركة الاقتصادية للمرأة في الحياة العامة.

ويسعدني أن أنوه في هذا الإطار بالجهود الحثيثة التي تضطلع بها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في إطار تنفيذ وثيقة إعلان القاهرة وخطة العمل الاستراتيجية التنفيذية "أجندة تنمية المرأة العربية 2030" واللتين تم اعتمادهما من قبل مجلس الجامعة في دورته الـ (28) على مستوى القمة والتي انعقدت بالمملكة الأردنية الهاشمية في مارس 2017. وتمثل خطة العمل الاستراتيجية خلاصة الرؤى والمواقف والآراء التي وضعها الخبراء والمتخصصون والمجتمع المدني العربي وطرحتها الدول الأعضاء في الجامعة، وقد تضمنت محوراً خاصاً بتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة. وتعمل حالياً الأمانة العامة، بالتنسيق مع الدول الأعضاء، على متابعة ما تم اتخاذه من إجراءات لتنفيذ هذه الخطة من خلال وضع مؤشرات للقياس على المستوى العربي لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ بنود خطة العمل الاستراتيجية، وبما يسمح بإعداد تقارير مرحلية لقياس التطور في وضعية المرأة في المنطقة العربية.


السيدات والسادة،


إن جامعة الدول العربية تعمل بشكل مستمر، وبالتعاون مع مختلف الآليات الحكومية في الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، من أجل تطوير السياسات التي تتعامل مع شئون المرأة وقضاياها في المنطقة العربية، وذلك لضمان قيام تنسيق فعال وجاد بين هذه الآليات والبرامج في إطار منظومة عمل متناسقة تستهدف الارتقاء بوضعية المرأة في إطار السعي لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة بمفهومها الواسع، وبحيث يكون أحد الأهداف الرئيسية لعمل هذه المنظومة هو خلق وعي مجتمعي كامل بمحورية دور المرأة في المجتمع، وترسيخ قاعدة تكافؤ الفرص والمساواة بين الرجل والمرأة، وتمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

وأود أن أنوه في هذا الإطار إلى قيام جامعة الدول العربية بإطلاق الشبكة العربية للتمكين الاقتصادي للمرأة "خديجة" بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية في سبتمبر 2015 خلال أعمال المنتدى الإقليمي حول "تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في المنطقة العربية". 


وتعد هذه الشبكة أول مبادرة عربية لخلق منبر للتمكين الاقتصادي للمرأة، وتعمل كمنصة متخصصة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال توفير بيئة عمل أكثر أماناً للنساء، وضمان تكافؤ الفرص فيما يتعلق بوصولهن إلى المناصب القيادية ومواقع صنع القرار، وبناء القدرات، وتحفيز وضع القوانين والتشريعات الخاصة بعمل المرأة في المجال الاقتصادي، فضلاً عن كونها منبراً لتبادل المعرفة ودعم الآليات المعنية بتمكين المرأة في الحياة الاقتصادية في المنطقة العربية، وإتاحة الفرصة للمشاركة بين كافة القطاعات العاملة في مجال تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة على المستوى الإقليمي.


السيدات والسادة،

في ختام كلمتي، أجدد شكري للجمهورية اللبنانية على الجهود المقدرة المبذولة من أجل الدفع قدماً بالعمل العربي المشترك، أيضاً لكل من البنك الدولي والحكومة الكندية على دعمهما تنظيم هذا المؤتمر الهام، متمنياً أن تكلل أعماله بالنجاح والتوفيق، مؤكداً إيمان الجامعة العربية بأهمية قضية تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات وتوفير فرص العمل اللائق لهن باعتبار أنهن يمثلن نصف المجتمع وشريكاً أساسياً لا غنى عن دوره فى تحقيق نهضة المجتمعات ورقيها وفى ضمان مستقبل أفضل وحياة كريمة للأجيال من أبنائها.
وشكـــــــراً،