مفتي طاجيكستان: نتشارك مع مصر في مواجهة الإرهاب.. ويجب قطع يد إيران التخريبية

عربي ودولي

 مفتي طاجيكستان
مفتي طاجيكستان


 

طالب الشيخ سعيد مكرم عبد القادر زادة مفتي طاجيكستان، بضرورة إصدار فتوى وإدانة دولية ضد حزب النهضة الإسلامية، واعتباره جماعة إرهابية في كل دول العالم، نظرا للجرائم التي ارتكبها على مدار الـ 40 سنة الماضية والتي وصلت قمتها في 2015 عندما نفذ محاولة انقلاب فاشلة روع خلالها الأمنين وكاد أن يودي بالبلاد إلى حافة الهاوية.

 

وقال إن بلاده تتشارك مع مصر في مواجهة التنظيمات الإرهابية المنبثقة من جماعة الإخوان المسلمون وأفكارها، وأن المؤسسات الإسلامية تتولى مهام شاقة في الرد على أصحاب الفتاوي الضالة، التي تتخذ الإسلام ستارًا لها وتحاول إقناع الشعب بأفكارها المناهضة للدولة ولاستقرارها.

 

وأكد عبد القادر زادة على هامش مشاركته في المؤتمر السنوي لدور الإفتاء العالمية، أن تنظيم الإخوان وحزب النهضة الطاجيكي الذي تأسس عام 1978 على مبادئ وأفكار الجماعة الإرهابية "الموت أسمى أمانينا"، منهجا ليتحولوا إلى آلات قتل وتدمير البشرية، وانهم بذلك أعلنوا عن فلسفتهم وهي تدمير الحضارة الإنسانية.

 

جدير بالذكر أن مفتي طاجيكستان، ترأس الجلسة الثالثة من أعمال المؤتمر اليوم، والتي جاءت بعنوان "ضوابط الإفتاء تأصيلا وتطبيقًا"، فيما شارك في المؤتمر ممثلين من 73 دولة على مستوى العالم، وعدد من الشخصيات مثل السيد محمود الشريف وكيل أول مجلس النواب، ووزير العدل المستشار حسام عبد الرحيم، والدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة.

 

وأضاف أنه مثلما يقوم الشعب المصري، بدور مساند وداعم للقوات المسلحة المصرية، في حربها ضد الإرهاب ومحاصرته والقضاء عليه، تلقى القيادة السياسية وحكومة طاجيكستان أيضُا تأييد شعبي كبير خلال مساعيهما لنشر الأمن في ربوع البلاد.

 

ولفت إلى أن مؤتمر الإفتاء هذا العام الذي يأتي تحت عنوان "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق"، مهم وداعم للجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف، موجهًا الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، على احتضان ذلك العرس السنوي، الذي يأتي في وقت تحتاج فيه الأمة الإسلامية إلى توجيهاتٍ من العلماءِ الربانيين الذين أفنَوا حياتَهم في طلب العلم، ونالوا من الفقه ما يجعلهم أهلاً للفتوى، مضيفًا أن مصر بلد العلماء والعلماء، والتي أنجبت أعظم العلماء من الأزهر الشريف، ممن كان لهم دور عظيم في تجديد الفتوى بما يتناسب مع روح العصور ويتوافق مع المستجدات.

 

وأوضح أن مصر تحتضن هذا المؤتمر العالمى للمرة الرابعة على التوالى، انطلاقًا من مسئوليتها الفكرية والمكانة العلمية، التى تحتلها عبر التاريخ والحضارة الممتدة آلاف السنين، وكذلك لموقع الريادة الفكرية والعلمية الذي تحظى به فى نظر كل دول العالم، التى تؤكد جميعًا على الدور المحوري والهام الذي تلعبه مصر في مكافحة الإرهاب، واستنادًا إلى الخبرات الكبيرة والمتراكمة التى كونتها فى مجال محاربة التطرف والإرهاب، مضيفًا أن هذا المؤتمر محاولة جادة لتطوير مجال الإفتاء ونقله نقلة نوعية من مجال سلبي يقتصر على حل المشكلات، إلى مجال أكثر إيجابية ينتقل إلى عمل التدابير الوقائية من المشكلات ليشارك في البناء والتعمير.

 

وأضاف أن التخلص من كابوس الإرهاب الجاثم على صدور الدول الإسلامية، يتحقق من خلال مناقشة قواعد الإفتاء فى القضايا السياسية وشئون الدولة، ودعم الاستقرار فى أمور الدولة، وتأثير فتاوى الإسلام السياسى على مسارات الأمن وكذلك قضية الإسلام والعلاقات الدولية، فضلا عن الرد على فتاوى المتطرفين بخصوص الدولة، وتفنيدها وبيان أخطائها تحليلًا ونقدًا، حيث خاضت كثير من الدول حربًا ضروسًا ضد التنظيمات الإرهابية التى تتخذ من بعض الأفكار الشاذة والمغلوطة قاعدة لها للانطلاق نحو نشر الأفكار المتطرفة الهدامة في المجتماعات، وإحداث انقسامات وفتن بالغة بين أطياف الوطن الواحد، والقضاء على الأمن والاستقرار والعمل على تقسيم الدول المستقرة إلى دويلات متناحرة متنازعة.

 

وأكد أن الحادث الأخير في طاجيكستان، كشف عن بعد آخر في الحرب على الإرهاب وهو البعد الدولي المتمثل في الدعم الذي تقدمه الجارة إيران، لمثل هذه التنظيمات خصوصًا وأن التحريات الأمنية عن أن مرتكب الحادث والمقبوض عليه كان قد سافر بين عامي 2014-2015، أربع مرات لمدينتي قم ومازندران الإيرانيتين، ودرس فيهما وتلقى التدريبات الأيديولوجية والعسكرية خلال تواجده هناك، وأنه خلال دراسته في إيران تعرف على عضو بارز في حزب النهضة، وقام بمبايعة الحزب وتم تعيينه زعيما لخلية سرية إرهابية.

 

وأضاف أن منفذي هذه العملية الإرهابية عبروا الحدود الطاجيكية –الأفغانية بعد إتمام عمليتهم الإرهابية، والتحقوا بصفوف الجماعات الإرهابية المتواجدة في أراضي أفغانستان المجاورة، وأن التحقيقات كذلك كشفت عن أن مرتكبي الجريمة تتراوح أعمارهم بين 18-30 عاما، وهو ما يدل على استراتيجية هذه التنظيمات في تجنيد الشباب.

 

وأكد مرة أخرى، على أن الحرب التي تخوضها الدولة المصرية بكافة أجهزتها ضد التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان، لا تختلف عن تلك الحرب التي تخوضها طاجيكستان ضد تنظيم حزب النهضة الإرهابي الذي يُعد رافد من روافد الجماعة، خصوصًا مع وجود تعاون بين التنظيمين، موضحًا أنه خلال عام حكم الجماعة في مصر استقبل محمد مرسي زعيم الحزب محيي الدين كبيري، وأن الأكثر من ذلك كان للنائب الأول لرئيس الحزب سيد عمر حسيني مقر إقامة في مدينة نصر بالقاهرة، ما يؤكد على عمق التعاون بينهما، مشيرًا إلى أن تاجيكستان تم حظر جماعة الإخوان داخل أراضيها عام 2006 ولم تغير قرارها حتى بعد وصول الإخوان إلى الرئاسة في مصر.

 

وتطرق الشيخ سعيد مكرم عبد القادر زادة، إلى دور إيران التخريبي الذي تلعبه في كثير من قضايا المنطقة عبر دعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية، مطلقًا صيحة تحذير أخرى بشأن التدخلات الإيرانية المرفوضة في شئون عديد الدول ليس فقط في المنطقة، وإنما في مختلف مناطق العالم، من خلال تنظيمات مثل حزب النهضة الذي اعتبره الفرع الآسيوي للجماعة الإرهابية والداعم الأساسي لنظام الملالي.