وزير الخارجية اللبناني: وقف تمويل الأونروا تمهيد للتوطين

عربي ودولي

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية



قال وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخرجية العرب اليوم في القاهرة: إنه "بعد إغتصاب القدس وإعتبارها عاصمة للكيان الإسرائيلي بقرار أميركي وصمت دولي وعجز عربي ضَرَبَ المبادرة العربية للسلام، أتانا قرار الكنيست الإسرائيلي بإعلان يهودية الدولة واضعًا مصير فلسطينيي الداخل على محك التهجير القسري، في عملية ترانسفير جديدة".

وأضاف باسيل: "نجتمع اليوم في القاهرة، حاضنة القضية الفلسطينية، إلا أنني في كل إجتماعٍ حضرته لاحظت أن وضع القضية يزداد سوءًا ووضعنا يزداد ترهلًا في دعمها، خاصة مع توالي الضربات الآتية من صفقة القرن أو أقله السكوت عنها".

وتابع: "جاء البارحة القرار الأميركي بوقف المساهمة في موازنة الأونروا، لتبدأ مرحلة إسقاط حق العودة، وإبقاء اللاجئين في الدول المضيفة تمهيدًا لتوطينهم ودفن قضيتهم الى الأبد"، متسائلا: "هل نبقى عاجزين ونشجع على البدء بالخطوة التالية، وهي لن تكون أقل من فكفكة السلطة الفلسطينية وكل عناصر الدولة الفلسطينية ومؤسساتها، ومؤشرها القرار الأميركي البارحة بتسكير مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن؟".

وقال: "تفكيك الدولة هدفه القضاء على فكرة الدولتين أساس عملية السلام وبالتالي لكي لا يكون هناك سلام بل إستسلام، فلسطيني وعربي"، متسائلا: "هل نبقى كذلك أو نقوم بعملٍ ما، أقلّه أن نغطّي العجز الذي سببه القرار الأميركي؟"، مضيفًا: "فالمسألة ليست قدرة مالية أو مِنّةٍ مالية بل هي واجب سياسي، إنساني وأخلاقي".

وتابع: "انا لست مع نظرية المؤامرة لكني لستُ أعمىً لكي لا أرى مخططًا يتم إمراره في لحظة عجز عربي هبت رياحه في ربيع لم يزهر سوى دمار ونزوح، ولست أخرسًا لكي لا أتكلم عنه"، مضيفا: "لست هنا لتلاوة الدروس، فأنا موجوع ومتألم، أرى بلادي العربية ووطني اللبناني يدفعان الثمن من عزتهم وإقتصادهم وإنتمائهم، أنا هنا لنحاول معًا لملمة ما تبقى من قضية شرف شعبٍ أنهكه التآمر عليه، أنا هنا لأنطق بلسان كل مظلومٍ معتقل، وكل مهجر مطرود وكل يائس باكٍ على أرضٍ ووطن".