بريطانيا: علاقتنا أقوى مع المملكة بعد البريكست

السعودية




أكد وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، أن علاقة المملكة المتحدة مع السعودية، ستصبح أقوى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست Brexit) والاتفاقيات اللاحقة لهذا الخروج.

وعبر "هاموند"، على هامش زيارته للسعودية، عن رغبة بلاده الإبقاء على علاقة جيدة ومتينة مع جيراننا الأوروبيين، ولكن نسعى أيضا إلى إرساء وتقوية العلاقات التجارية والاستثمارية مع شركائنا التقليديين في دول العالم، والمملكة العربية السعودية دولة صديقة وحليفة مهمة للمملكة المتحدة.

وقال الوزير البريطاني، إن بلاده تدعم بقوة رؤية السعودية 2030 ونريد أن نكون جزءا كبيرا في المساهمة بتحقيقها، وقد قام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بزيارة إلى بريطانيا هذا العام، وتم الاتفاق على شراكة استراتيجية وعلى مجلس شراكة يجتمع سنوياً.

وأوضح أن زيارته تأتي للمضي قدما في مشاريع جرى الاتفاق عليها ضمن الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، وهي مشاريع استثمارية بالمملكتين، وفرص تجارية محسنة، ونحن على ثقة بقدرتنا على رفع حجم الشراكة وزيادة حجم التجارة والاستثمار بين البلدين بقيمة 100 مليار دولار في غضون 10 سنوات وفقا لما هو مستهدف.

وبشأن ترتيبات الخروج من الاتحاد الأوروبي، قال هاموند، إنه "ضمن الترتيبات التي نقترحها على الاتحاد الأوروبي، سيكون لبريطانيا الحرية في إبرام اتفاقيات تجارية مع دول أخرى حول العالم، ولكن الاتفاقيات التجارية تعمل فقط بحال ملاءمتها للطرفين ولذا سيتوجب علينا مناقشة هذه الاتفاقيات مع شركائنا وأصدقائنا حول العالم لاكتشاف سبل زيادة حجم التجارة بيننا، وكيفية الاستفادة من الاتفاقيات التجارية لتسهيل التجارة المتبادلة".

وأوضح أن بلاده اقترحت "حلولا محددة لمواجهة التحديات للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولدينا التزام بعدم خلق "حدود" صعبة بين جمهورية "إيرلندا" و"إيرلندا الشمالية" التي تشكل جزءا من المملكة المتحدة ولكن لدينا التزام آخر مع شعبنا بأننا سنتمكن بعد الخروج Brexit من إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع دول العالم خارج الاتحاد الأوروبي.

وشرح أن الحل المقترح الذي قدمته بريطانيا للاتحاد الأوروبي، ينص على جمعنا للرسوم الجمركية، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، على المنتجات التي تدخل بريطانيا من دول العالم، ونقوم بعدها برد هذه الرسوم المجمعة إلى المستورد داخل بريطانيا حيث تم استهلاك هذه المنتجات، و"هذا حل مبتكر لمواجهة التحدي القائم، ونحن واثقون بأنه ممكن، طبعا بمساعدة التكنولوجيا".

وحول مكانة لندن بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، قال هاموند: "أنا كنت واضحا منذ بداية عملية Brexit أن أحد أهدافنا الأساسية هو حماية المدينة ودورها المهم عالميا وأنا على ثقة بأن لندن ستبقى مركزا ماليا عالميا.

وكشف أن ترتيبات الخروج المقترحة للتجارة مع الاتحاد الأوروبي، "لن تشمل الخدمات المالية، ولكننا نتوقع إبرام اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخدمات، وستكون الاتفاقيات مختلفة وفقا لنوع الخدمة. 

كما نتوقع العمل مع الدول الشريكة حول العالم لتسهيل تجارة خدماتنا ومنها تجارة الخدمات المالية، لذا هدفنا أن تبقى لندن مركزا ماليا عالميا يتطلع إلى الخارج وأن تبقى علاقات الخدمات المالية مع الاتحاد الأوروبي قوية".