والد ضحيتي الخادمة يروى تفاصيل "مروعة" بشأن الحادث

السعودية




لا تزال تداعيات الجريمة التي هزت الرياض أمس الثلاثاء، بعد أن أنهت العاملة الأثيوبية حياة الطفلة "نوال" ذات 12 ربيعاً، بطعنات قاتلة، فيما حاول أخوها "علي" إنقاذ أخته ليتلقى بدوره 14 طعنة، تلقي بظلالها على الشارع السعودي.

وكشف والد الطفلين، سعد آل نمشة القرني، أن التحقيقات لا تزال جارية حول ملابسات القضية، وسط حالة استنفار لمعرفة أسباب الجريمة.

وروى الأب، الذي فاضت به مشاعر الحزن والأسى، تفاصيل الجريمة المروعة، قائلاً: "بقيت في المستشفى حتى فجر يوم الثلاثاء، لمتابعة حالة ابني علي لأنه وصل إلى المستشفى في حالة صعبة، أحشاؤه خارج جسمه."

وأضاف:" أن الطعنات كانت نافذة، إلا أن الطبيب تمكن من انقاذه، على الرغم من أن بعض ضربات السكين اخترقت الكبد والطحال والرئة، وأخرى أصابت الحلق".

إلى ذلك، كشف أن العائلة لم تتمكن من رؤية ابنته "نوال"، وقال: "لا نعرف إن طعنت أم نحرت؟ لكننا أبلغنا بإمكانية استلام الجثمان بعد انتهاء التحقيقات."

وأضاف "أن الأدلة الجنائية ستنهي عملها ليتم تسليم الجثمان، فلا ندري تفاصيل حالتها، لأن آخر من رآها كان أخوها."

كما أوضح أنه "حين بدأت المجرمة بـ "نوال" رآها "علي" فحاول الهروب والدخول إلى دورة المياه، بعد تلقي العديد من الطعنات، ثم اتصلت بوالدته وأبلغها بما حدث، حينها وصلت الشرطة وهو ما بين الغيبوبة والصحو، وتم التعامل مع حالته الصحية، ولله الحمد تمكنوا من إنقاذه".

إلى ذلك، تابع سعد قائلاً: "إنه عاش ظروف حرمان من أولاده، بسبب خلافات أسرية وانفصاله عن زوجته التي ارتبطت بزوج، واحتفظت بحضانة نوال وعلي، بينما هو يعمل في الحد الجنوبي في سجون نجران، ومرتبط بزوجة أخرى."

وأضاف:" أنه لم يتمكن من الالتقاء بأولاده خلال الفترة الماضية، نظراً لظروف الخلافات، بينما كان يتواصل معهم عبر الهاتف."

كما أكد أن "نوال" كانت المدللة لديه، قائلاً:" كنت أدلعها باسم "نوني"

أما عن الخادمة، فقال "إنه لا يعرف شيئاً عن هذه الخادمة، إلا أنها كانت تعمل لدى جدة "نوال" و"علي" في محافظة بيشة منذ 5 سنوات، وتم إرسالها إلى والدة الطفلين التي تقيم بمدينة الرياض لترحيلها إلى بلدها إثيوبيا بسبب انتهاء عقد عملها.

كما أوضح أنها وصلت قبل نحو عشرة أيام إلى منزل العائلة في حي لبن في العاصمة الرياض، وتم تسليمها جميع مستحقاتها المالية.

وتابع قائلاً: "مع اقتراب موعد سفرها ذهبت أم "نوال" صباح الثلاثاء إلى مقر عملها بالمستشفى (تعمل ممرضة)، وأثناء غيابها، دخلت الخادمة إلى المطبخ وبدأت بالبكاء والتمتمة بكلام غير مفهوم، فدخل عليها "علي" يسألها عن سبب بكائها، لكنها لم تتجاوب معه، ثم توجهت "نوال" إلى صالة المنزل فيما توجه "علي" إلى غرفته، وفجأة وبدون سابق إنذار خرجت الخادمة من المطبخ، وهي تحمل سكيناً وأمسكت بالطفلة وبدأت بطعنها حتى الموت، ثم خرج "علي" لينقذ شقيقته غير أنها باغتته بالطعنات، وحين فر، تمكن من ابلاغ والدته التي وصلت مع وصول الجهات الأمنية إلى موقع الحادثة، وتم كسر أبواب المنزل وفتحها وتم نقل "علي" إلى مستشفى الملك خالد الجامعي والقبض على الخادمة."

أخيراً، أشار إلى أن الخبر وصله في الساعة 11 ظهراً، عبر اتصال من قبل خال البنت، بادره قائلاً: "أنت مؤمن بقضاء الله وقدره، فقلت نعم، فحدثني عما جرى فقمت بالحجز عاجلاً من مطار أبها. 

وقد تعاونت معي الخطوط السعودية، وقبل أن أصعد الطائرة الساعة الواحدة ظهرا ابلغوني بوفاة نوال رحمها الله، وبحالة علي، وكانت فاجعة بالنسبة لي ونهاية مأساوية لصغيرين لم يرتكبا أي ذنب ليعيشا هذه اللحظات المرعبة."