تظاهرات بموريتانيا لجعل "العربية" لغة أساسية فى البلاد

عربي ودولي

مظاهرات بموريتانيا
مظاهرات بموريتانيا - أرشيفية


تظاهر الموريتانيون فى محافظات البلاد الخمسة عشر، مساء أمس الأربعاء، طلبا لترسيم اللغة العربية بمناسبة اليوم الوطنى للغة العربية.

 

ففى العاصمة نواكشوط رفع المتظاهرون وغالبيتهم من طلاب الجامعات وتلامذة الثانويات شعارات من قبيل مطالبون بالتعريب :"سنظل نصلى قصرا" إلى حين استكماله والعربية تجمعنا كما رفع آخرون مقاطع شعرية من قبيل : لغة الضاد هذى "رفع الله لولاها " لم يمت شعب تفانى  فى هواها واصطفاها

 

وأصدرت "جمعية الضاد لنشر اللغة العربية والدفاع عنها" بيانا دعت فيه إلى إحلال اللغة العربية المكانة اللائقة بها فى موريتانيا وتساءلت لماذا تبقى لغة البلاد الرسمية "لغة ثانية" فى موطنها؟.

 

وجددت الجمعية فى بيانها الذى وزع بكثافة فى التظاهرات المطالبة بإصدار قوانين تطبيقية للمواد الدستورية بمقتضاها تصبح اللغة العربية لغة المكاتب و المعامل والمعاملات والعلاقات مع المنظومة الدولية".

 

ودعت المنظمة إلى توحيد الجهد للوصول إلى تحقيق حُلُم الأجيال بترسيم اللغة العربية والحفاظ على الهوية الوطنية.

 

من جانبها نظمت "جمعية الإحياء للثقافة والفنون الموريتانية المعروفة اختصارا بـ (أنا لغتي) خلال سلسلة من الوقفات الحاشدة أمام المؤسسات التعليمية فى معظم مناطق البلاد تخليدا لليوم الوطنى للغة العربية تحت شعار "اللغة العربية تجمعنا"، وطالبت بالتعريب.

 

واكدت المنظمة فى بيان لها أن الطلاب الموريتانيين انتفضوا مرددين "شعارات تطالب الدولة بالتعريب الشامل، وتندد بالفرنسة وسياسة النعامة التى أوصلتنا إلى ما نحن عليه من هوان وبُعد عن روح أمتنا، وربطتنا نفسيا وثقافيا بالمحتل الفرنسى الذى لا تحتفظ له الذاكرة الجمعية بخير" حسب تعبيره.

 

وقال البيان إن "الرسالة الآن وصلت، وعلى النظام أن يرضخ لمطلب الجماهير العادل مطلب التعريب.

 

ووسط هذه التظاهرات اطلق المركز الموريتانى للدفاع عن اللغة العربية مساء الاربعاء ضمن فعاليات الأنشطة المخلدة لليوم العربى للغة العربية برنامجا يدوم أسبوعا كاملا يشمل ندوات وأماسى ثقافية ينعشها أساتذة من مختلف بلدان المغرب العربي، إضافة إلى سهرات شعرية وفنية وحملات إعلامية للتعريف بمهمة المركز ورسالته فى الدفاع عن اللغة العربية والتمكين لها باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد.

 

وأكد محمد الامين ولد الشيخ وزير الثقافة الناطق الرسمى باسم الحكومة فى كلمة بالمناسبة أن اللغة العربية ظلت واسطة العقد بين اللغات الإنسانية، مبينا المكانة التى أضفاها عليها الدين الإسلامي.

 

وقال الوزير أنها اعتمدت فى العصر الحديث ضمن اللغات العالمية الست التى تعمل بها الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، محتلة المرتبة الخامسة فى اللغات الأكثر استعمالا وتداولا.

 

وأبرز أن موريتانيا تعمل فى إطار برنامج الحكومة على دعم ومؤازرة كل جهد من شأنه أن يرتقى بهذه اللغة سواء كان نشاطا ثقافيا أو نشرا للأعمال الإبداعية أو تحقيقا لنفائس التراث العربي.

 

وطالب وزير الثقافة القائمين على هذا المركز بأن يجعلوا منه لبنة صلبة وحصنا منيعا يدافع عن اللغة العربية، ويسهل تعليمها، ويحافظ عليها من التدنى والابتذال.

 

من جانبه بين محمد ولد سيدى عبد الله رئيس المركز الموريتانى للدفاع عن اللغة العربية أن المركز يسعى لتحقيق أهداف مشروعة ونبيلة ينص عليها دستور البلاد تتمثل فى ترسيم اللغة العربية شكلا ومضمونا داخل المجتمع وكل الوثائق والمعاملات الإدارية.