بعد مطالبتها بالغاء تدريس الدين.. علماء لـ "نوال السعداوي": "احترمي سنك"

تقارير وحوارات

نوال السعداوي
نوال السعداوي


آثارت مطالبة الدكتورة نوال السعداوي بتدريس الفلسفة في المدارس كبديل للدين، والاكتفاء بتعليم الدين في المنازل، غضب علماء الدين.

وقالت الدكتورة نوال السعداوى، إنه لابد من فصل الدين عن الدولة، مضيفة أن الدين القائم على الوراثة دون تفكير باطل.
 
وأوضحت نوال السعداوى، فى ندوة أنه يجب تدريس جميع الأديان للأطفال فى البيوت وليس فى المدارس، ومن الممكن تدريس الفلسفة بدلا من الدين، حيث إن الفلسفة تساعد على فهم العالم، مضيفة أن التعصب الدينى حدث خطير.

وفي السطور التالية ترصد "الفجر" آراء المتخصصين في الشأن الديني عن مطالبة الدكتورة نوال السعداوي.

لايصح إلا الصحيح

قال أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب إنه يحترم مقترحات أى شخصية أياً كانت ولكنه يرى أنه لا غنى عن المعلم والأستاذ في تعليم الأطفال للدين.

وأضاف في تصريح لـ "الفجر" أن الكثير من الأمور الفقهيه تحتاج معلم لشرحها وفهمها، مضيفاً أنه من الأولى الاستغناء عن المعلم في أمور الدنيا وليس أمور الدين.

وأوضح رئيس اللجنة الدينية، أن مادة الفلسفة تدرس من المرحلة الاعدادية إلى الجامعية.

وتابع رئيس اللجنة الدينية أنه رغم اللغط حول أقاويل إلغاء حصص التربية الدينية، إلا أنه إلى الآن لم يعرض عليه مقترح واحد بالغاء مادة التربية الدينية، مضيفاً أنه لايصح إلا الصحيح وأن الدين الإسلامي دين السماحة والأخوة مستشهداً بقول المولى عز وجل لرسوله الكريم "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".

أحمد كريمة لـ"السعداوي": "احترمي سنك"

وفي سياق متصل قال الشيخ أحمد كريمة، استاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بالأزهر الشريف  
إن الدكتورة نوال السعداوي تدعو الناس للفلسفة المادية وهي على مشارف القبر، فيجب أن تحترم سنها وكفاها ترويج لتلك الافكار، مضيفاً: "إن كانت تكره الدين - ونحن لانتمنى ذلك - فيجب عليها إن تترك الدين لأهله" .

وأضاف كريمة في تصريح لـ "الفجر" أنه لابد من تنشئة الأولاد تنشئة صالحة على الدين، مضيفاً أنها تود تربية الناس على الحياة المادية فشتان الفارق بين دين يهذب النفس و بين فلسفة قائمة مادية تطغى على الأخلاق.

وأختتم أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية أنه لا قيمة لشعب بدون إيمان بالله وبدينها.

عبث

ومن جانبه قال حسني السيد، الخبير التربوى وأستاذ المناهج السابق بوزارة التربية والتعليم،  
إن مقترح تدريس مادة الفلسفة بدلاً من المادة التربية الدينية مقترح مدمر ويعتبر عبث، مشيرآ إن هوية أي أمة هي لغتها وتاريخها وعقيدتها فلا يمكن الغاء هوية أي أمة ولا المساس بها، مشدداً أن تلك الأفكار هدفها هدم هويتنا.
 
وأستنكر السيد المقترح متسائلاً: "هل يمكن أن نطلب من أي دولة أن تتخلى عن لغتها أو ديانتها؟".

وتابع: إن كانت المشكلة في عدم فهم العامة أو النشء للدين فالحل تبسيط تفسير وتفهيم الدين لهم وليس ألغاءه، مضيفاً متعجبا: "ما نقفل جامعة الأزهر أحسن".