في الذكرى الرابعة لإصداره.. لماذا تسبب الإعلان الدستوري لـ "مرسي" في غضب الشارع المصري؟

تقارير وحوارات

مظاهرات ضد الإعلان
مظاهرات ضد الإعلان الدستوري


يحل اليوم الثاني والعشرين من نوفمبر، الذكرى الرابعة على إصدر الرئيس السابق المعزول محمد مرسي، إعلانًا دستوريًا مكملاً، تضمن حزمة من القرارات، أثارت موجة من الرفض من قبل المعارضة، أعقبه تشكيل تكتل من المعارضة أطلق عليه "جبهة الإنقاذ الوطني" وتشكلت من عدة أحزاب ليبرالية ويسارية ومرشحين سابقين في الانتخابات الرئاسية المصرية.

كان من أهم بنوده إعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم قتل وشروع قتل المتظاهرين، وتعيين نائب عام جديد، وتمديد مدة عمل الجمعية التأسيسية الخاصة بإعداد الدستور الجديد للبلاد. 

ويحتوي الإعلان الدستوري أيضا على بند لتحصين الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية من الطعن عليها أمام أية جهة قضائية، وعدم جواز حل مجلس الشورى الحالي أو الجمعية التأسيسية الحالية من قبل أية جهة قضائية.

انقسام في الأراء

صدر هذا الإعلان الدستوري في أجواء مشحونة سياسياً، وترتب عليه انقسام في آراء الكتلة الوطنية ومواقفهم، ففي اليوم التالي لصدور هذا الإعلان (23 نوفمبر 2012)، ذهب المعارضون له، وهم يمثلون معظم أطياف القوى المدنية، للتظاهر غضبا عليه بميدان التحرير، في حين ذهبت معظم القوى الإسلامية المؤيدة لهذا الإعلان إلى مقر الرئاسة بقصر الاتحادية للتظاهر فرحا به.

واستقال سمير مرقص مساعد الرئيس آنذاك، والعديد من مستشاري الرئيس المستقلين "سكينة فؤاد - سيف الدين عبد الفتاح - عمرو الليثي - فاروق جويدة - محمد عصمت سيف الدولة"، من مؤسسة الرئاسة احتجاجا على صدور الإعلان الدستوري و لعدم الاستماع إليهم وتجاهلهم، بينما أعلن المفكر القبطي دكتور رفيق حبيب، مستشار الرئيس ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، انسحابه من العمل السياسي بما في ذلك أي دور في مؤسسة الرئاسة أو الحزب.

القضاء

واعتبر المجلس الأعلى للقضاء في مصر أن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي يتضمن "إعتداء غير مسبوق" على استقلال القضاء وأحكامه، وأن المجلس هو المعني بكافة شؤون القضاء والقضاة مبديا "اسفه" لصدور هذا الإعلان.

الأراء الدولية

بدت عدة دول ومنظمات أجنبية قلقها منها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أن المفوضة السامية لحقوق الإنسان في جنيف، "نافي بيلاي"، أعلنت إن بعض مواد الإعلان الدستورى الذي أصدره الرئيس محمد مرسى تتعارض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتتنافى مع الوصول إلى العدالة والإنصاف، واستقلال السلطة القضائية.

خسائر

لقت البورصة المصرية آنذاك، خسائر فادحة تقدر بنحو 37 مليار جنيه (6.1 مليار دولار) من رأسمالها السوقي بعد أن آثار الإعلان الدستوري، والتي تعتبر ثالث أكبر خسائر يومية منذ ثورة 25 يناير، واختفت طلبات الشراء على كثير من الأسهم المصرية وشهدت السوق عمليات بيع قوية من المستثمرين الراغبين في الفرار بما تبقى من أموالهم والتخلص من الأسهم، وسقوط قتيلين ومئات الجرحي جراء المظاهرات التي انطلقت رافضه ومؤيدة للإعلان.

جبهة الانقاذ

وعقب هذا الإعلان الدستوري تشكلت قوة وطنية، أطلق عليها حينها جبهة الإنقاذ الوطني، تتضمن من 35 حزب سياسي وحركة سياسية وثورية وجميعها ذات أيدلوجيات ليبرالية ويساري