المصلحة تحكم.. تقارب بين"البرادعي والإخوان".. والولاء مقابل الحصول على منصب(تقرير)

تقارير وحوارات

محمد البرادعي
محمد البرادعي


بالرجوع لتاريخ العلاقة بين جماعة الاخوان والدكتور محمد البرادعي، نجد أن "المصلحة المشتركة" هي التي تربط تلك العلاقة، وبدأت المصلحة بينهم منذ عام 2010 حتى مرت بأحداث ثورتي ينايرويوليو لتعود من جديد الآن.
 
مطالب الجمعية الوطنية للتغيير

9 يوليو 2010، قبل ثورة يناير دشنت جماعة الإخوان حملة توقيعات لدعم بيان التغيير الذي أطلقه محمد البرادعي ويضم المطالب السبعة للإصلاح التي توافقت عليها الجماعة والجمعية الوطنية للتغيير، حيث أطلق محمد بديع مرشد الجماعة آنذاك، حملة التوقيعات على موقع إلكتروني خصص لهذا الغرض، حيث شارك بالتوقيع جميع أعضاء مكتب إرشاد الجماعة ومنهم محمود عزت ورشاد البيومى، نائبا المرشد، ومحمود حسين أمين عام الجماعة، وسعد الكتاتنى رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة بمجلس الشعب آنذاك.

وبلغ عدد التوقيعات بعد أقل من 24 ساعة من إعلان "بديع" نحو 3 آلاف موقع، وهو ما يشير إلى استجابة سريعة وواسعة، ودعا "بديع" الإخوان فى جميع أنحاء مصر وخارجها إلى دفع كل طوائف وأبناء الشعب للمشاركة فى هذه الحملة، "حتى يكون هناك رأى عام مصرى يطالب بالإصلاح والتغيير".

وحمل البيان آنذاك سبعة مطالب أولها إنهاء حالة الطوارئ، وتمكين القضاء المصري من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، والرقابة على الانتخابات من قِبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين، وخاصة في الانتخابات الرئاسية، إلى جانب تمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية، وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية؛ اتساقًا مع التزامات مصر طبقًا للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين، وأخيرا إجراء الانتخابات عن طريق الرقم القومي، ويستلزم تحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات تعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقت ممكن.
 
مصلحة جماعة الإخوان من التوقيعات

الإخوان جمعت تلك التوقيعات لما رأته من مصلحتها بتنفيذ المطالب السبع بغية الوصول للحكم ومن ثم التحكم في زمام الأمور في الدولة، وتحقيق كافة المصالح الشخصية وهو الهدف الأكبر الذي كانت تسعى له جماعة الإخوان من تأيدها لمطالب "البرادعي" السبع.
 
غدر جماعة الإخوان لـ"البرادعي"

بعد الثورة وبإجراء إنتخابات رئاسية بعد تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فازت جماعة الاخوان بالرئاسة وتولى محمد مرسي رئاسة الجمهورية، وصاحب ذلك غدرًا من الجماعة لـ"البرادعي" ولم تشركه في الحكم، وعندما لم يجد البرادعي "مصلحة" معهم قرر الإنقلاب عليهم.
 
إشتراك "البرادعي" في جبهة الإنقاذ

جبهة الإنقاذ الوطني هي تكتل سياسي تشكل في 22 نوفمبر 2012، بعد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي، وتشكلت الجبهة من 35 حزب سياسي وحركة سياسية وثورية وجميعها ذات أيدلوجيات ليبرالية ويسارية، وشارك فيها "البرادعي" حتى استطاعت الجبهة أن تطيح بحكم جماعة الاخوان بمساعدة حركة "تمرد"  التي دعت للتظاهر في 30 يونيو 2013 وسقط حكم الجماعة.
 
الدور المؤقت لـ"البرادعي" في مصر

واستطاع "البرادعي" أن يحقق مصلحته ولو بشكل مؤقت، حيث تولى نائب الرئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور آنذاك، لحين إجراء إنتخابات رئاسية، مرت الأحداث سريعة ووجد "البرادعي" أن الكفة الشعبية للمشير عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية الحالي ووزير الدفاع آنذاك، وجد أنه لن يستطلع أن يحصل على منصب في ظل وجود "السيسي" فغادر مصر بحجه إعتراضه على فض إعتصامي رابعة والنهضة بالقوة دون مواجهة أحد، وفق تصريحات بعض الساسة.
 
"المصلحة" تعود بين "البرادعي" والجماعة

خرج منذ أيام "البرادعي" ببيان تبرء فيه من أحداث ثورة 30 يونيو، مؤكدًا عدم علمه باحتجاز مرسي في صباح 3 يوليو، وهو ما نفاه الكثير من المتابعين لتلك الأحداث والشاهدين على البيان، كما إعتبروا أنه يحاول الاقتراب للإخوان بهدف نيل منصب حال عودتهم للرئاسة لتوقعه بحدوث ثورة في 11 نوفمبر.
 
ومنذ ساعات اعترفت جماعة الإخوان، بوجود اتصالات بينه وبين محمد البرادعى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، ونائب رئيس الجمهورية السابق، من أجل التحريض ضد الدولة المصرية فى المحاكم الدولية، وذلك قبل أيام من دعوات التظاهر 11/11.
 
 وكشف التنظيم فى بيان له، تشكيل لجنة من محاميي الجماعة، المقيمين فى تركيا ولندن، للتواصل مع "البرادعى" ، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان كثفت من تواصلها مع "البرادعى" بعد بيانه الأخير الذى حاول فيه تجميل شكل الجماعة.
 
الجماعة تعد "البرادعي" بمنصب

ومن خلال تاريخ علاقة المصلحة بين الجماعة و"البرادعي" نجد أن الجماعة قد وعدت خلال تلك الإتصالات "البرادعي" بمنصب داخل الدولة مع تحسين صورته لدى الشعب المصري حال عودتهم للحكم، لضمان استمرار ولاءه لهم ودعمهم طيلة الفترة المقبلة