فؤاد معوض يكتب: الطير المسافر يعود ليغرد.. والوصف التفصيلى ليوم من أوله مع نجاة

مقالات الرأي



ولأننى واحد من المعجبين بها وأقدر فنها وأعتقد أنها أعظم مطربة فى الوطن العربى.. ولأن صوتها من مراكز الجذب العاطفى الذى يشدنى إلى الاستماع له.. والذى كنت دائمًا - أثناء فترة الغياب - دائم البحث عنها لأسألها عن سبب الغياب الذي طال حتى بدأت أيأس وكأنى فى انتظار جودو الذى لن يعود.. إلى أن فوجئت منذ أيام قليلة فى «المصرى اليوم» بخبر عودتها للغناء.. فرحت جدًا وهللت فالصوت المغرد الذى افتقدناه زمنًا وبالرغم من بُعد مسافة الغياب قررت نجاة أن تعود لتغرد من جديد فهذا قدرها والمكتوب.. تولد تغرد.. تعيش تغرد.. تموت - بعد عمر طويل - تغرد.. وتحشر يوم القيامة تغرد بدليل أنها منذ أيام انتهت - كما قالت لى الإعلامية نهال كمال - من تسجيل أغنية عاطفية جديدة من كلمات الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودى.. عثرت عليها نجاة ضمن أوراقها القديمة تلحين ملحن سعودى اسمه طلال «دون ذكر لبقية اسمه» ومن توزيع الموسيقار يحيى الموجى على أن تقدمها فى بداية العام الجديد 2017 فهى - على حد قول نجاة - تعرف التوقيت المناسب لتقديمها.. فـ «يا أهلاً» بالعودة.. عودة «الطير المسافر» الذى كان من حظى فى بداياتى الصحفية عام 1971 أن اتصل بها عندما كنت أعمل بمجلة «الكواكب» أيام كان الراحل رجاء النقاش رئيسًا لتحريرها وأن ارتبط معها بموعد للمقابلة.. فإلى التفاصيل.

على باب شقتها بإحدى عمارات حى الزمالك وضعت أصبعى على جرس الباب ترررن.. ترررن.. ترررن «نغم يا حبيبى نغم بالفعل حتى جرس الباب» «بعد أقل من ثوان دعتنى الشغالة للدخول.. تركتنى وحدى فى صالون أرضيته بفضل السجاد الذى يفترشها طرية لينة وكأن السجاد المفروش فيها من الملبن المعروض فى محلات جروبى أو أى محال أخرى للحلوى.. فبمجرد أن وضعت قدمى فوقه حتى غاصت فى الحلاوة.. حوائط الصالون مغطاة بعدة تبلوهات فنية تشبه لوحات يوسف فرنسيس الناعمة جدًا.. تحف صغيرة وميداليات ونياشين فى كل ركن.. كراسى الصالون مثل كراسى عرش الملك فاروق.. فخمة.. لها هيبة.. الفخامة والـ«هيبة» جعلتنى «أخاف وأكش» من الجلوس فوق كرسى من إياهم.. انحنيت أمام أول كرسى قابلنى أستأذنه بأن أجلس على الأرض تحت قدميه احترامًا!.. سرحت عيناى - من جديد - فى حجرة الصالون أتأمل ما فيها بالمقارنة بحجرة الجلوس فى منزلنا بشبرا وتواضع ما فيها من «كنب بلدى» للجلوس وفى أحيان أخرى للنوم إلى جانب وجود أربعة كراسى «خيرزان ماركة العفى» بثلاثة أرجل كنا قد اشتريناها من بائع روبابيكيا دائم التردد أمام منزلنا بالتحديد لبيع وشراء كل ما هو قديم! لم أتمالك نفسى من السخرية على حوائط حجرة مكتبى بالذات لا تبلوهات ولا يحزنون وإنما شعارات وشخبطات خطها بالقلم الملون أخى الصغير «جمال» أحيانًا يرسم قطار سكة حديد بمدخنة تملأ ثلاثة أرباع الحائط بـ«الهباب» وأحيانًا يرسم صورة لخروف العيد تعبيرًا عن اشتياقه لأكل اللحم وأحيانًا يخط بفرشاة الرسم كلمة «الزمالك مدرسة وفن وهندسة» ليجىء أخى «صلاح» يتحداه وهو يخطف الفرشاة ليكتب على الحائط بل «الأهلى حديد»!

أفاقنى من تخيلاتى صوت وقع أقدام نجاة تقترب ناحيتى وهى تردد أهلاً.. أهلاً.. أهلاً بـ«الثلاث» دليل كرم ضيافتها والترحيب الزائد بنا!

مدت نجاة يدها بالسلام.. انحنيت أمام اليد انحناءة قصيرة أطبع على اليد قبلة «مع إن ده مش مطرح القبلة أبدًا»، فالإتيكيت هو ما نبهنا نحن الرجال أن نفعل ذلك عندما نسلم على الهوانم!

ابتسمت نجاة وهى تدعونى للجلوس «اتفضل يا أستاذ فؤاد» اسمحوا لى أن أصف شكلها.. وجه أبيض كأنه مضاء بمائة لمبة نيون.. البياض ينير الصالون بالرغم من الستائر المسدلة على الشبابيك لتحجب ضوء النهار.. عينان سوداوان بدون كحل.. خدود حمراء ربانى بلا بودرة.. قوام ممشوق كعود قصب خد الجميل يا قصب.. بنت لا يزيد عمرها عن العشرين من العمر.. ربما عمر نجاة أكبر من ذلك.. تقاطيع الوجه المسمسم دائمًا ما تخفى حقيقة العمر! ترتدى نجاة بنطلونًا من القماش الملون «كحلى» وجاكيت أبيض.. نجاة لا تحب كل ما هو زاعق من ألوان.. استلقت بظهرها إلى الوراء قليلاً حتى تتمكن من وضع ساق على ساق وهى تجلس على الكرسى المقابل لى.. «قموره» من «قمامير» جزر هاواى تجلس قبالتى أيها القراء!

بادرتها قائلاً: فكرة الموضوع الصحفى الذى جئت من أجله تختلف.. هو «شكل تانى» عن بقية الموضوعات التقليدية المعتادة.. سأقضى معك اليوم بأكمله.. منذ لحظة استيقاظك حتى لحظة تثاؤبك.. بتفسير أوضح سأكون فى هذا اليوم مثل ظلك.. وكأننى «الخيال» خطوة بخطوة.. هل أنت ستاند باى؟! ابتسمت نجاة هذه المرة ابتسامة أكبر من التى استقبلتنى بها وهى تقول «إنجليزى ده يا مرسى»؟!

■ ■ ■

فى التاسعة صباحًا تناولت نجاة إفطارها أمامى.. الإفطار عادى جدًا.. ملعقتان من الفول المهروس.. قطعة جبنة بيضاء.. عيش توست.. فنجان شاى بملعقة عسل نحل.. تناولت الإفطار بيديها دون استخدام الشوكة أو السكين! قالت أثناء تناولها للإفطار الناس دائمًا يظنون أن إفطار الفنان عبارة عن «ساندويتشات نقدية» محشوة بـ«الدنانير» لما يسمعونه عن أجور يتقاضوها!

جرس الباب يرن أثناء جلستنا ترررن.. ترررن.. ترررن.. «نغم يا حبيبى نغم بالفعل حتى جرس الباب» فتحت الشغالة باب الصالون تعلن لها مجىء الأسطى سيد سائق سيارتها لتقول لها نجاة أبلغيه بتجهيز السيارة للخروج!

■ ■ ■

ركبنا أنا ونجاة سيارتها من أمام منزلها إلى أن وصلنا حتى شارع أبو الفدا على نيل الزمالك.. أوقف الأسطى سيد السيارة كما هو معتاد أن يتوقف فى أول هذا الشارع بالتحديد.. قالت لى نجاة: تعالى نتمشى على رجلينا! اتضح إنها تمارس كل يوم رياضة المشى هذه لمدة نصف ساعة مرتدية البنطلون وحذاء كوتشى ونظارة سوداء كبيرة تخفى ملامحها.. ونحن سائران قالت لى: المشى «دواء» بالنسبة لى ولأى مطرب أو مطربة.. ينظم عملية التنفس ويقويها بحيث تستطيع أن تنطق الـ«آه» المغناة بتطريب قوى يسر السامعين عكس الـ«آه» التى يئن بها مرضى قصر العينى!.. ما أن وصلنا حتى نهاية شارع أبو الفدا الذى قطعناه ذهابًا وإيابًا عدة مرات حتى وصلنا إلى مكان توقف سيارتها.. يفتح لها الأسطى سيد الباب يدعوها للتفضل بالركوب.. ركبنا السيارة مرة ثانية فى طريق العودة إلى منزلها!

■ ■ ■

فى المنزل وبنفس طاقم ما ترتديه من ملابس قامت بفتح الستائر.. عدلت من وضع بعض كراسى الصالون.. تصفحت الجرائد والمجلات التى يأتى بها البائع كالعادة و«الكواكب» على وجه الخصوص وهى تشير إلى موضوع بنفس الفكرة قمت بكتابته مع عبد الحليم حافظ.. استفسرت قائلة: دى سلسلة فكرتها هايلة وجديدة! دخلت المطبخ ومعها الشغالة توصيها عند مجىء الطباخة بأن تقوم بتجهيز غداء مكون من خرشوف بالصلصة البيضاء.. لحم بتلو مسلوق.. سلاطة خضراء.. عصير ليمون أو برتقال سكرى يوضع على المائدة كفاتح للشهية قبل تناول الغداء.. تركت نجاة المطبخ ودخلت الحمام لتشغيل الغسالة وهى تضع بنفسها بعض الملابس داخلها وتنثر فى أحد أدراجها مسحوق الرابسو.. نجاة قالت لى ساعتها: أنا مطربة وست بيت درجة أولى! جرس التليفون يرن.. ترررن.. ترررن.. «نغم يا حبيبى نغم» ونجاة ترفع سماعة التليفون تسندها على أذنها: آلو.. مين؟!

- حضرتك الكروان شخصيًا مش كده؟!

- أيوه يا افندم.. مين حضرتك؟!

- أنا بلبل حيران!

- أهلاً أستاذ عبد الوهاب.. «كثيرًا ما كان عبد الوهاب يداعبها بتغيير صوته».. ردت عله قائلة: أنا كمان با أقول التليفون المرة دي بيعزف ويغنى..!

اسمحوا لى أن أصف طريقتها عند الكلام تنطق الحروف بمنتهى الرقة وكأنها تغنيها.. ردودها أشبه بالهمس فى منتهى النعومة كأنها خرجت من حنجرة مبطنة بخيوط من حرير!.. عبد الوهاب على الطرف الآخر يقوم بتحفيظها «تليفونيًا» الكوبليه الأخير لأغنية سوف تقدمها فى حفلها الغنائى المقبل.. نجاة تردد وراءه «فى التليفون» وإن غبت عنى.. أحس إنى لا ليا دنيا ولا وجود.. إيه فايدة حياتى كلها من غيرك أنت.. عمري.. ذكرياتي.. فيها إيه حلو إلا أنت.. «الله.. الله.. الله» كررتها أكثر من مائة مرة وكأننى فى حلقة ذكر وأنا أستمع لها تعيد بحنجرتها ما استمعت إليه من الأستاذ.

■ ■ ■

استأذنت نجاة «خمس دقايق وجاية لك» كى تقوم بتغيير ملابسها.. عادت وقد ارتدت فستانًا بسيطًا لكنه شيك جدًا.. نجاة لا تحب المبالغة فيما ترتديه.. البساطة دائمًا تستهويها.. تختار القماش والموديل والخياطة تقوم بتفصيله.. وضعت على وجهها ماكياجًا خفيفًا.. إضافة بسيطة إلى شكلها الطبيعى.. ركبنا مرة ثانية سيارتها وذلك للذهاب إلى استديو مصر لعمل مونتاج أغنيتها الجديدة التى لحنها عبد الوهاب وقامت بتسجيلها من قبل ولكنه دائمًا ما يصر على أن يتصل بها.. لتردد وراءه بعض مقاطعها.. فى السيارة انشغلت نجاة بقراءة الجرائد والمجلات التى أحضرها معه من البيت الأسطى سيد «هذه عادتها باستمرار» قراءة نكت صلاح جاهين وحجازى فى صباح الخير وأعمدة أحمد بهاء الدين وأنيس منصور فى الأهرام ونصف كلمة لأحمد رجب فى الأخبار والأبواب الإخبارية أخبار الناس لـ«نبيل عصمت» الشهير بـ«أبونظارة» وبدون عنوان لـ«كمال الملاخ».

تحدثت معى عن ابنها وليد - 8 سنوات - فهى تذهب إلى السينما مرتين فى الأسبوع لمشاهدة الأفلام الكوميدية من أجله فهو مغرم بـ«إسماعيل يس» والثنائى «لوريل وهاردي».. ادخل وأنا ممسكة بيده بعد بداية العرض بدقائق ونخرج قبل انتهاء العرض حتى لا يكتشف الجمهور وجودنا!

■ ■ ■

اقتربنا بالسيارة من ميدان الجيزة.. عند إشارة المرور وقف الأسطى سيد طوعًا للون الأحمر .. بعض الناس كانت تلمحها فتشير ناحيتها بابتهاج نجاة أهى!.. تبتسم نجاة وهى تخفى وجهها داخل صفحة إحدى الجرائد التى تطالعها.. طلبت من الأسطى سيد تشغيل راديو السيارة.

بالمصادفة كانت تذاع إحدى أغنياتها «كل شىء راح وانقضى.. واللى بينا خلاص مضى.. بس وحياة اللى فات.. واللى أصبح ذكريات.. عمرى ما حبيت ولا أتمنيت.. غيرك أنت يا حبيبى!.. أثناء استماعنا للأغنية نظرت إلى ملامحى تتأملها والتى ارتسمت عليها علامات الأسى لتقول لى: مؤثرة جدًا الأغنية دى!

قلت لها طبعا بينما ذاكرتى تسرح للوراء أجرى بها وراء ذكرياتى مع «ناهد» حسناء جاردن سيتى الحب الأول الذى لم يكتمل فافترقنا..! احترمت نجاة أساى وبعض دموع كادت أن تسقط فطلبت من الأسطى سيد إغلاق الراديو لتقرأ لى «حكمة اليوم» التى اعتاد الكاتب محمد زكى عبد القادر أن يذيل بها مقاله اليومى فى جريدة الأخبار.. «عيب القلوب المخلصة التى تعشق بصدق أنها لا تنسى أبدا من تحب»!

■ ■ ■

فى استديو مصر صافحت نجاة كل من التقت به من أول الغفير وعمال النظافة وأسطوات الديكور.. سألت عن مهندس الصوت نصرى أبو النور.. الأستاذ نصرى يا ترى موجود؟! أجابوها: فى انتظارك.. التقت به مرحبة وهى تقول له: حانتعبك معانا النهاردة يا باشمهندس.. قال لها وهو فى طريقه معها لغرفة التسجيلات تعبك يسعدنا يا هانم!.. دخلت نجاة إلى الكوبليه الثالث من أغنيتها الجديدة لتنتقى منها الأحلى أداءً قبل تعبئتها في أسطوانة وطرحها فى الأسواق «عشت أيامى وأحلامى فى حبك.. كل آمالى أعيش العمر جنبك.. كل ثانية فى عمرى بتقولك باحبك.. كل قلبى لك.. طول ليلى ونهارى معاك.. بشوفك.. بستناك بدور عليك وألقاك إلا أنت.. إلا أنت يا حبيبى.. فى الاستديو أوصت نجاة الأسطى سيد بالذهاب إلى المنزل وإحضار الغداء الذى ستتناوله فى الاستديو نظرًا لطول مدة البقاء.. حاتتغدى معايا يا أستاذ فؤاد.. اعتذرت لها قائلاً: ماليش فى «الخرشوف».. ابتسمت دون تعليق وتوقفت عن متابعة عملية المونتاج طلبًا للراحة.. استراحت قليلاً على كرسى أحضره لها نصرى عبد النور.. اتصلت تليفونيًا بالمنزل تسأل عن «وليد» ابنها..

- وليد.. إزيك يا حبيبى..

- انت فين يا مامى؟!

- فى استديو مصر يا روح مامى..

- طيب آجى لك؟!

- لا يا حبيبي... انت اتغديت؟!

- أيوه يا مامى..

- ذاكرت دروسك يا وليد؟.. ما تنساش تعمل الواجب.

- حاضر يا مامى..

- باى باى يا روحى!

■ ■ ■

فى العاشرة مساءً انتهت نجاة من عملية مونتاج الأغنية بالكامل.. عدنا إلى البيت.. قامت بتغيير ملابسها.. طلبت من الشغالة أن تحضر لها التليفون.. قامت بالاتصال بالأستاذ عبد الوهاب تطمئنه بعد أن كان قد اعتذر عن عدم حضور المونتاج معها خوفًا من برد تكييف الاستديو.. اتصلت أيضًا بالمحاسب الخاص بها من أجل تسوية الضرائب المعلقة!

قالت لشقيقتها سعاد حسني: تيجى تتعشى معايا؟! فيما يبدو كانت سعاد تسألها: حاتتعشى إيه؟! ردت نجاة قائلة: زبادى وعيش توست! اعتذرت سعاد لهذا العشاء الذى لا يشبع جوعها! استأذنت نجاة لدقائق من أجل المرور على حجرة وليد لتطمئن على تغطيته من البرد ولتترك له بجوار سريره رسالة كتبتها أمامى قبل الذهاب إلى حجرته تتضمن بعض تعليمات الـ«ماما».. وليد حبيبي.. ما تنساش تشرب اللبن الصبح عشان خاطرى.. واسمع كلام الدادة.. ماتنساش تنزل على السلم.. بلاش الأسانسير.. خللى بالك وأنت بتركب الباص.. سايبه لك مصروفك جنب الجواب ده ما تنساش تاخده عشان تشترى الشيكولاتة اللى بتحبها..

■ ■ ■

فى الحادية عشرة تناولت عشاءها «زبادى وعيش توست» قالتها للمرة الثانية «اتفضل العشاء يا أستاذ فؤاد» اعتذرت قائلاً ما ليش فى «التوست» ابتسمت وهى تنظر لى بما معناه مش كفاية كده.. عاوزة أنام.. جمعت أوراقي.. خرجت إلى الشارع أبحث عن طعام بعد اعتذارى لـ«نجاة» عن تناول الغداء والعشاء معها.. إلى أن صادفتنى عربة فول تقف ليلاً بجوار مسرح الزمالك انحشرت وسط زحام زبائنها «عمال نظافة وكومبارس يعملون فى إحدى المسرحيات التى تعرض على خشبة المسرح» لتناول وجبة فول مدمس بالزيت الحار وطبق بيض بالزبدة وسلطة طماطم وطحينة وبصل أخضر وعيش بلدى.. ومن بعدها الجلوس على القهوة المجاورة لتناول الشاى وحجرين المعسل وكتابة هذا الموضوع.