مبادرات "السيسي" للتبرع لـ"أم الدنيا".. من "تحيا مصر" وجمع 9 مليارات جنيه إلى "الفكة".. هل تحل الأزمة الاقتصادية؟

تقارير وحوارات

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي







 "تحيا مصر" يجمع 9 مليار جنيه .. "صبح على مصر بجنيه" تجمع آلاف .. و"الفكة" لم تبدأ بعد.. واقتصاديون يقدمون روشتة الحل  


قلل خبراء الاقتصاد من دور المبادرات الاقتصادية التي طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه رئاسة الجمهورية والتي وصلت لـ 3 مقترحات أهمها "صبَّح على مصر بجنيه"، بالإضافة إلى "صندوق تحيا مصر"، وأخيرًا "الفكة" التي دعا إليها بالأمس خلال افتتاحه لمشروع «بشاير الخير» بمنطقة «غيط العنب» في الإسكندرية.
 

مبادرات الرئيس لحل الأزمة الإقتصادية
وفي 1 يوليو 2014 أعلنت الرئاسة تدشين صندوق «تحيا مصر»، تفعيلًا للمبادرة التي سبق أن أعلنها الرئيس بإنشاء صندوق لدعم الاقتصاد.

وفي 24 فبراير 2016، دعا السيسي جموع المصريين للتبرع بجنيه واحد يومياً من خلال هواتفهم المحمولة، وذلك خلال كلمته في احتفالية "رؤية مصر 2030"، التي عقدت بمسرح الجلاء.

وبالأمس 26 سبتمبر 2016، طالب السيسي مسؤولي البنوك المصرية بإيجاد آلية تتيح الاستفادة من «الفكة» لوضعها في مشروعات لخدمة مصر.
 

مبادرات السيسي ليست إجبارية
الخبير الاقتصادي شريف الدمرداش، لفت النظر في البداية إلى أن مبادرات الرئيس السيسي هذه ليست جبرًا على أحد وإنما اختيارية الغرض منها تفعيل الروح الوطنية بحيث لا يكون علاقة المواطن بالدولة "هات بس" بل تصبح علاقة تبادلية "خد وهات" حسب قوله.


الفكة تدير دخلا قليلا لا يحل أزمة
لكن الدمرداش قلل في تصريحات خاصة لـ"الفجر" من أهمية هذه المبادرات قائلا: "تدير دخللا قليلا على البلاد ولا يمكن أن تساهم في حل الأزمات المتراكمة على الدولة".


تستخدم أموال الصناديق والفكة في تطوير العشوائيات
وأوضح في الوقت ذاته أنها تساهم في حل مشكلات بسيطة مثل تطوير الخدمات ومعالجة العشوائبات مثلا، واصفا ذلك بالشيء الايجابي الذي يشعر المواطن بالانتماء.


البلد مش بتشحت
وتابع الخبير الإقتصادي: "مش كل دور المواطن أن يطلب فقط ولابد أن يعطي"، مضيفا: "البلد مش بتشحت من حد، والرئيس لم يطلب لنفسه بل لمصر كلها".


حلول للأزمة
وبدوره اقترح الدمرداش عدة حلول للأزمة أهمها:  "زيادة الانتاج، تدفق الاستمارات، تطوير العنصر البشري ضد الجهل والعمالة والاهتمام بالتعليم، ووقف الاستيراد".
 

9 مليار جنيهة جمعها "صندوق تحيا مصر"
وبسؤاله عن الأموال التي أدخلتها مبادرات السيسي مثل  "صندوق تحيا مصر، وصبح على مصر بجنيه" قال إن الصندوق ساهم بنحو 9 مليارات جنيه أي أقل من مليار دولار، ووظفت الدولة هذه الأموال في حل المشكلات الاقتصادية البسيطة، وهذه وظيفة الفكة" حسب قوله، أما "صبح على مصر بجنيه" فمازالت تجمع في بضعة آلاف.
 

اقتصادي يقدم 3 حلول ويستبعد مبادرات السيسي
وافقه في الرأي رضا عيسى، الخبير الإقتصادي، الذي قلل هو الأخر من قيمة هذه المبادرات وتحفظ في الحديث عنها، لكنه أقرح ثلاث حلول لتدارك الأزمة وهي الاهتمام التي قال إنها تدير على البلاد ملايين المليارات تفيد الدولة لضمتها إليها.


الصناديق الخاصة
الصناديق الخاصة لمن لا يعلم هي "كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة واحدة أو عمل واحد أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس مال يكون الغرض منها وفقا لنظامه الأساسي أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة"

وبالنسبة للدولة: " تعتبر صناديق التأمين الخاصة أحد أوعية الادخار وتكوين الأموال في الدولة، تعتبر أحد مصادر تمويل خطة التنمية بالدولة من خلال إستثمارات أموال الصناديق، وتساعد على الحد من تأثير التضخم، وكذلك تعتبر وسيلة لتدعيم النظم القومية للتأمين الاجتماعي وبصفة خاصة في الدولة التى لا تعمل على زيادة معاشاتها مع ارتفاع الأسعار".


أموال العقارات والمنتجعات
وطالب عيسى في تصريحه لـ"الفجر" بالاهتمام بأموال "المنتجعات والقصور والعقارات لحل عجز الموازنة العامة مؤكدًا أن قيمتها تنعش دخل الدولة.


حل أزمة تسقيع الأراضي
الأمر الثالث بحسب عيسى هو "حل أزمة تسقيع الاراضي التي تصل بالمليارات، وترشيد انفاق الحكومة لتنظيم تنظيم موانة الدولة".