أبحاث على القروش لمعرفة طرق إعادة توليد الأسنان لدى البشر

منوعات

سمكة القرش - صورة
سمكة القرش - صورة أرشيفية


أسماك القرش هي الأكثر افتراسا على الإطلاق في المملكة المائية بفضل صفة واحدة بشكل خاص تتمثل في أسنانها.
 
أسنان القرش لا تتسم بالحدة فحسب، لكنها تتعرض لعملية إعادة نمو تظل ملازمة لحياة القرش، وتستبدل بشكل تدريجي وكأنه حزام ناقل للأسنان.
 
عملية إعادة النمو والاستبدال تحدث بشكل مستمر دون اشتراط تهشم أو سقوط الأسنان لتبدأ في النمو، بل تكون الأسنان البديلة جاهزة.
 
وتتناقض تلك الخاصية بشكل صارخ مع الأسنان البشرية،إذ تنمو للإنسان خلال رحلة حياته مجموعتان فقط من الأسنان خلال حياته، الأولى تحمل اسم "الأسنان اللبنية"، والثانية عند البلوغ.
 
ومع تقدم الطب الحديث وزيادة معدل الأعمار، وأنظمتنا الغذائية الأكثر حمضية لم تعد هاتان المجموعتان من الأسنان كافيتين لتحمل مشوار الحياة.
 
إذن ماذا لو استطعنا اكتشاف الأساس الجيني لقدرة سمكة القرش على إعادة نمو أسنانها، وتطوير ذلك عبر طرق مبتكرة لنمو أسنان جديدة وطبيعية للجنس البشر، وفقا لتساؤل العالم جاريث فريزر.
 
أسنان القرش لا تنمو واحدة بواحدة لكنها تمتلك صفوفا عديدة داخل فكها يعاد نموها على نحو مستمر.
 
وعندما يسقط أحد الأسنان في حافة الفك، يتحرك السن البديل للأمام ليحل محلها.
 
وأضاف فريزر: “قمت مع زملائي بدراسة الجينات الرئيسية المرتبطة بإعادة نمو الأسنان في أنواع صغيرة تعرف باسم "القرش القطي"، أو Scyliorhinus canicula بحسب اسمها العلمي.
 
ويمكن بسهولة جمع بيض هذا النوع، ودراسة الأجنة، ومراحل التطور.
 
وأردف: “اكتشفنا أنه داخل أفواه الخلايا الظهارية التي تبطن أفواه أسماك القرش، ثمة مقصورات خاصة من الخلايا الجذعية الأساسية لتكوين وإعادة نمو الأسنان".
 
وبدون هذه الخلايا الجذعية، كانت أسماك القرش ستعاني مثل الإنسان بمجموعة محددة من الأسنان، وهو ما كان سيؤثر على نجاحها في الافتراس.
 
وأردف: “لقد قمنا بتحليل تلك المقصورات الخاصة من الخلايا الجذعية الأساسية داخل أفواه القرش، وفك رموز كافة الجينات النشطة المرتبطة بنمو أسنان تلك المخلوقات البحرية".
 
يذكر أن أسنان كافة الفقاريات، من القرش إلى الثدييات متشابهة بشكل كبير من حيث الهيكل، المكون من أنسجة معنية المعروفة باسم"العاج".
 
كما أن الجينات التي تتحكم في عملية نمو الأسنان شديدة التماثل وفقا للكاتب.
 
وتابع: “هذا يكتسب أهمية كبيرة لأنه يوحي بأن التكوين الجيني الأساسي الذي اكتشف في أسماك القرش يمكن أن يلعب دورا حيويا في فهم كيفية إعادة توليد الأسنان، وكيف تمنع في الإنسان".
 
المرحلة التالية من البحث تتمثل في مقارنة التوقيع الجيني لأسنان القرش بنظيره في الإنسان، لمعرفة إذا ما كانت هناك جينات بشرية غير نشطة في هذا الصدد".