40 مليون دولار من "أوفيد" لدعم المشروعات الصغيرة بمصر

الاقتصاد

توقيع البروتوكول
توقيع البروتوكول


اختتم اليوم وفد صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد)، برئاسة المدير العام، سليمان جاسر الحربش، زيارة رسمية للقاهرة، التقى خلالها وزيرة التعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر، وعدداً من كبار مسؤولي الدولة، حيث تم استعراض ومراجعة مشروعات أوفيد قيد التنفيذ وبحث آفاق وسبل تعزيز المزيد من التعاون في المستقبل وفقاً لمتطلبات وأولويات الحكومة المصرية. 

وقد تناولت المحادثات عدداً من القضايا والموضوعات المتعلقة بالمستجدات الاقليمية والدولية على صعيد التنمية المستدامة، وعلى رأسها قضايا النهج الترابطي اللازم لتحقيق أمن المياه والغذاء والطاقة كأحد أخطر تحديات التنمية المستدامة، والتي سلط السيد الحربش الضوء عليها بوصفها ‘حجر الزاوية’ لخطة أوفيد الاستراتيجية للعقد المقبل (2016-2025)؛ فضلاً عن دراسة وبحث استراتيجيات الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة بين فئات المجتمع الفقيرة في كافة أنحاء مصر. 

وتخللت الزيارة استعراضاً لمختلف أنشطة وبرامج أوفيد الإنمائية التي تولى اهتماماً بالغاً لمجالات الأمن الغذائي وتوفير الطاقة والبنى التحتية الاساسية وبحث سبل تطوير التعاون بين الطرفين في هذا الصدد.

 

وأكد الحربش، خلال لقاءاته على أن تمويلات "أوفيد" تستهدف في المقام الاول القطاعات التي تمثل أولوية لدى البلدان النامية الشريكة، كما تضمنت مهمة وفد أوفيد زيارة تفقدية لمشروع معهد الكبد في القاهرة الذي شارك في تمويله أوفيد بالتعاون مع الصندوق العربي.  

 

وتُوجت الزيارة بالتوقيع على اتفاقية قرض جديد قيمته 40 دولار أمريكي لدعم المرحلة الثانية من مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية المعني بتمويل مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر ودعم الفئات المهمشة في مختلف المناطق الريفية في أنحاء مصر.

 

ووقع الحربش، الاتفاقية مع الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي نيابة عن حكومة جمهورية مصر العربية، وشهد مراسم التوقيع مسؤول عمليات أوفيد للقطاع العام في مصر، السيد خالد الزاير. 

 

وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، هنأ الحربش الشعب المصري وقيادته بعيدهم الوطني، داعياً المولى عز وجل أن يوفق مصر وشعبها إلى طريق السداد والاستقرار.

.

وعلق الحربش، أهمية كبيرة على الدور المحوري الذي يلعبه النمو الاقتصادي في الحد من الفقر، مشيراً إلى أن تمويل المرحلة الثانية من مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية يأتي تلبية لطلب الحكومة المصرية الرشيدة بعد نجاح وجدوى المرحلة الاولى، والتي بدأت عام 2009 واستمرت حتى 2014 تم خلالها توفير التمويلات اللازمة، والتي بلغت قيمتها 25 مليون دولار أمريكي، لدعم 650 مؤسسة صغيرة و نحو 24 ألف مؤسسة متناهية الصغر مما ساعد على توفير ما يناهز 28 ألف فرصة عمل جديدة في محافظات مصر الـ 27.  وقد تم خلال مراسم التوقيع استعراض فيديو أنتجه قسم أوفيد الاعلامي عن تطورات المرحلة الاولى للمشروع تضمن عدداً من اللقاءات مع النساء والشباب المستفيدة من تلك التمويلات الصغيرة الميسرة واستعراض مشروعاتهم الناجحة.

 

وأكد الحربش، على أن هذا القرض يأتي في إطار استراتيجيات أوفيد للقضاء على الفقر في المناطق الريفية المحرومة في البلدان الشريكة حيث يتم تقديم  التمويلات اللازمة لدعم مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر بشروط ميسرة وعوائد مناسبة من خلال البنوك المحلية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات المالية وغيرها من الجمعيات الاهلية المنتجة. وتشمل مجالات التمويل قطاعات مختلفة كالصناعة والتجارة والزراعة والخدمات والإنتاج الحيواني، وتستخدم مثل هذه التمويلات لتوفير رأس المال العامل للمشروعات ولشراء الأدوات والمعدات اللازمة.

 

وأشاد الحربش، بهذا المشروع الذي ستركز المرحلة الثانية منه على دعم القطاعات التي توفر فرص عمل جديدة مثل قطاع الصناعة والتصنيع وسيوجه معظمها إلى من هم في أمس الحاجة وعلى رأسهم الفئات المهمشة من النساء والشباب من خريجي الجامعات، منوهاً إلى أنه من المتوقع أن يساعد هذا المشروع على توفير أكثر من 23 ألف فرصة عمل جديدة في جميع محافظات مصر.

 

وأشاد الحربش، بالتعاون القائم بين أوفيد ومصر والذي يعود تاريخه إلى عام 1977 قدم خلالها أوفيد لمصر تمويلات إنمائية بما يزيد عن 1 بليون دولار أمريكي في إطار القطاع العام والخاص وتمويل التجارة لتعزيز كافة القطاعات الإنمائية وعلى رأسها قطاع الطاقة والزراعة والتعليم والصحة وقطاعات البنوك الوطنية للتنمية فضلاً عن دعم المشروعات الانمائية المتعددة القطاعات.  وقال السيد الحربش أن العيد الأربعيني لأوفيد يمثل أيضاً عيداً للعلاقات بين مصر وأوفيد التي بدأت عام 1977.

 

وذكر الحربش، أن الجزء الأكبر من التمويلات التي قدمت مؤخراً قد استهدف مشروعات قطاع الطاقة، ومن بينها عمليات استيراد النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة فضلاً عن المساهمة في تمويل عدد من مشروعات توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في كافة أنحاء مصر.

وفي كلمتها، أعربت الدكتورة سحر نصر عن شكرها وامتنانها لدعم أوفيد الثابت لشعب مصر، وأوضحت أن القرض الحالي من شانه أن يساعد على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في البلاد وتحسين مستويات المعيشة بين فئات الشعب المهمشة في المناطق الريفية في جميع أنحاء البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أنه نظراً لتسارع نمو تعداد السكان الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-64 وارتفاع معدلات البطالة إلى 42% وفقاً للإحصائيات الرسمية لعام 2014 فإن استهداف توظيف الشباب أصبح يمثل أحد أولويات الحكومة المصرية. وفي هذا السياق، ، فقد جهت الحكومية المصرية نداءها للجهات المانحة لدعم المشروعات التي تستهدف خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي السريع وزيادة الدخل في المجتمعات الفقيرة. ويعد أوفيد أحد الجهات المانحة العديدة التي استجابت لهذا النداء.