5 تحديات تحول دون مشروع تعميم تركيب العدادات مسبوقة الدفع

الاقتصاد

العدادات مسبوقة الدفع
العدادات مسبوقة الدفع


مع تزايد شكاوى واستغاثات المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء مؤخرًا ، لجأت وزارة الكهرباء لاستخدام العدادات المسبوقة الدفع وقامت بالترويج لها على مختلف وسائل الإعلام المؤئية والمسموعة، التى تؤكد فيها أن هذه العدادات تصب فى مصلحة المواطن بكل المزايا، إلا أن المواطنين سرعان ما تزايدت شكواهم من قبيل استخدام العداد المسبوق الدفع ، وبات مشروع تركيب وتعميم العدادات مسبوقة الدفع الذى أطلقته الوزارة للمبانى المخالفة يواجه تحديات كثيرة فى ظل عدم الإقبال من المشتركين على التركيب لتوفيق أوضاعهم، الذى سوف يساهم فى ترشيد الإستهلاك والنفقات لصالح الوزارة ، خاصة مع تزايد أعداد المبانى المخالفة التى لجأ مالكوها لعمل توصيلات غير قانوينة، مما يتسبب فى إهدار كم كبير من الكهرباء،بالإضافة لزيادة الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.

تأتى التكلفة المعلنة التى ستتكلفها عملية تعميم وتركيب العدادات مسبوقة الدفع والكودية البالغة 60 مليار جنيه على عشر سنوات، أبرز العقبات لأن المبلغ كفيل بإنشاء محطات توليد عملاقة تحتاج لها الدولة للتغلب على مشكلات تهالك وخروج بعض المحطات عن العمل نتيجة للضغط وزيادة الأحمال التى تتطلب إنشاء محطات ومحولات ومغذيات جديدة تكون قادرة على مواكبة الزيادة فى استهلاك الكهرباء.

ثم تأتى مشاكل الشحن و الكروت و كيفية تسويقها التى ستكون مثار غضب المشتركين , فضلا عن عملية إحلال العدادات الجديدة مكان القديمة فى ضوء تضارب التصريحات.

بالإضافة لكيفية محاسبة الشرائح المختلفة للإستهلاك فى النظام الجديد ،لأن الطبيعي سيكون فئة الشحن ثابتة في قيمة الكيلووات ساعة , بما يعني أن كارت ب 100 ج يشحن 100 كيلووات ،والكارت ب 200 حيشحن 200 كيلووات و ال 300 ب 300 ، مما سيؤدى لإهدار دعم الفئات الأقل إستهلاكا للكهرباء.

ثم تأتى إهدار قيمة العدادات المركبة "الميكانيكية" التى تقدر بالمليارات، لأن العداد يبلغ سعره 300 جنيه ، عندما قام المشترك بدفعهم عند التعاقد،مما يعنى أننا لو لدينا 50 مليون عداد بين تجاري و منزلي و غيره سيبلغ سعرهم حوالي 15 مليارجنيه.

 إضافة لوجود بعض العيوب الفنية بالعدادات  الإلكترونية "المدفوع مقدمًا"، التي تتسبب في انقطاع التيار الكهربي عن الوحدات، لأنها تعمل ببطارية ضعيفة لا تتحمل الإستهلاك المتزايد ،بالإضافة لسوء الجودة الصناعية.

وأكد عدد من المواطنين، أن أكبر عيب فى العداد المسبوق الدفع يكمن فى بطاريته التى يستمد العداد طاقته منها، التى يتم وضعها بداخله ، وتهدف البطارية إلى ضبط التاريخ والوقت، إلا أن البطاريات دائمًا ما تصاب بالأعطال، وأحيانا يقوم التيار بحرقها، مما يجعلها تتسبب فى عدة مخاطر داخل المنازل، بالإضافة إلى عدم توافر قطع غيار العداد التالفة، إضافة إلى عدم توافر وتدريب الكوادر الفنية من أجل التعامل مع هذه الأعطال.
 
 وأكد المهندس اسامة عسران نائب وزير الكهرباء ، أن العدادات مسبوقة الدفع تعمل عن طريق كارت شحن يتم إدخاله فيه لتغذية المكان بالكهرباء، موضحا أن العدادات مسبقة الدفع مُبرمجة على عدم فصل التيار الكهربائى في حال انتهاء قيمة الرصيد المشحون به بعد الساعة الخامسة مساءً أو في العطلات أو الإجازات الرسمية.
 
وأوضح أن الكروت متوفرة بأسعار مختلفة تتناسب مع حجم استهلاك كل فئة من المواطنين بدءًا من البسطاء وحتى ميسوري الحال تبدأ من 10 جنيهات إلى أعلى قيمة،مضيفا أنه يتم شراء كارت الشحن من مكاتب البريد أو محلات التجزئة، ويتم وضعه في فتحة العداد، الذي يقوم بقراءته.
 
وعن الأعطال التى يشتكى منها المواطنون، أكد الدكتور محمد اليمانى المتحدث الرسمى بإسم وزارة الكهرباء والطاقة ، أنه لا يجب الحكم مسبقا على فشل مشروع تعميم العداد الكودى مسبوق الدفع ، لأن الأعطال تأتى عن طريق الحالات الفردية، مشيرًا إلى أن المناقصات التى يتم إبرامها من الطبيعى أن يأتى من ضمنها عدادات بها أعطال وليس كلها.

وأضاف "اليمانى" فى تصريحات لـ"الفجر"،أن وزير الكهرباء التقى مؤخراً عدد من المسئولين بالشركات المنتجة للعدادات طالبهم فيه بسرعة الإنتهاء من توريد الكميات المتفق عليها ،منوعا على ضرورة تلاشى الأخطاء الموجودة فى بعض العدادات التى تم رصدها بعدد من الشركات.