العرب يبحثون عن انطلاقة ناجحة في مجموعات دوري الأبطال

الفجر الرياضي

الأهلي
الأهلي


تبحث الفرق العربية عن انطلاقة موفقة لها في مستهل مشوارها بمرحلة المجموعتين (دور الثمانية) ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، حتى تسهل من مهمتها مبكرا في بلوغ المربع الذهبي لأقوى المسابقات الأفريقية على مستوى الأندية.

ويخرج الأهلي المصري والوداد البيضاوي المغربي لملاقاة فريقي زيسكو يونايتد الزامبي وأسيك ميموزا الإيفواري على الترتيب في المجموعة الأولى، فيما يحل الزمالك المصري ضيفا على إنيمبا النيجيري في المجموعة الثانية التي تشهد أيضا لقاء يجمع بين وفاق سطيف الجزائري مع ضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.

ويتطلع الأهلي، العائد للمشاركة في دور المجموعتين بعد غيابه عن النسختين الماضيتين، لحصد النقاط الثلاث على حساب مضيفه الزامبي، ليؤكد لجميع منافسيه عزمه المنافسة بقوة منذ البداية على لقب البطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد ثمانية ألقاب.

ويرغب الأهلي في استعادة اتزانه سريعا في أعقاب خسارته الموجعة 2 / 3 أمام ضيفه المصري في لقائه الأخير بالمسابقة المحلية يوم الاثنين الماضي، والتي ربما تتسبب في زعزعة استقرار الفريق الذي مازال يتصدر بطولة الدوري المصري بفارق خمس نقاط أمام أقرب ملاحقيه وغريمه التقليدي الزمالك قبل ثلاث مراحل من انتهاء البطولة.

ويفتقد الأهلي خدمات الثلاثي عبدالله السعيد وعمرو جمال والجابوني ماليك إيفونا للإصابة، فيما يعود لصفوف الفريق مدافعه أحمد حجازي عقب تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب فترة ليست بالقصيرة.

ومن المتوقع أن يقود الغاني جون أنتوي هجوم الفريق في اللقاء برفقة الثلاثي مؤمن زكريا ورمضان صبحي وصالح جمعة، الذي سيعوض غياب عبدالله السعيد في مركز صانع الألعاب.

ويسعى الفريق المصري لتأكيد تفوقه على نظيره الزامبي، بعدما تغلب عليه في دور الستة عشر لنسخة البطولة عام 2011، حيث تعادلا سلبيا بزامبيا في لقاء الذهاب، قبل أن يفوز الأهلي إيابا بهدف نظيف.

ولكن تبدو مهمة الأهلي ليست سهلة على الإطلاق لاجتياز عقبة زيسكو، الذي حجز مقعده في دور الثمانية للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه على الملعب المالي في مباراتي الذهاب والعودة بدور الستة عشر.

ويخوض الوداد البيضاوي المغربي، بطل المسابقة عام 1992، اختبارا صعبا حينما يحل ضيفا على أسيك ميموزا، الذي توج باللقب عام 1998.

ويعاني الفريق المغربي، الذي أطاح بمازيمبي الكونغولي (حامل اللقب) من دور الستة عشر، من عدة غيابات مؤثرة، حيث يفتقد لكل من أيمن الحسوني والسنغالي مرتضى فال بسبب الإصابة، بالإضافة إلى المحترف السنغالي الآخر ابراهيما سوري كايتا للإيقاف.

ويطمح الوداد في مصالحة جماهيره التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، بعدما فرط في لقب الدوري المغربي لفائدة الفتح الرباطي مؤخرا، مما أثار موجة من الانتقادات ضد الويلزي جون توشاك مدرب الفريق.

ويعول توشاك كثيرا على عدد من اللاعبين الأكفاء لتحقيق نتيجة إيجابية في اللقاء ووضع حد للمشاكل التي يعاني منها الفريق في الفترة الماضية، مثل رضا هجهوج وفابريس أونداما وعبداللطيف نوصير.

وفي المجموعة الثانية، يبدأ الزمالك، الفائز بالبطولة خمس مرات، والساعي للعودة إلى منصة التتويج الأفريقية بعد غياب دام 14 عاما، رحلته في دور الثمانية بمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام إنيمبا، الذي حصل على الكأس عامي 2003 و2004.

ويبدو الزمالك حاليا في أفضل حالاته عقب فوزه في مبارياته الثماني الأخيرة بالدوري المصري، مما أنعش آماله مرة أخرى في الاحتفاظ بلقبه المحلي للموسم الثاني على التوالي.

ورغم غياب أيمن حفني ومحمود عبدالرازق (شيكابالا) والمدافع البوركيني محمود كوفي عن اللقاء لأسباب مختلفة، إلا أن محمد حلمي مدرب الفريق أعرب عن ثقته المطلقة في قدرة لاعبيه على تحقيق الفوز.

وصرح حلمي للموقع الإلكتروني الرسمي لناديه "الزمالك بمن حضر وكل لاعبيه رجال".

ويضم الزمالك في صفوفه مجموعة من العناصر الجاهزة في مختلف الخطوط مثل باسم مرسي والزامبي إيمانويل مايوكا في الهجوم، ومصطفى فتحي ومحمود عبدالمنعم (كهربا) ومحمد ابراهيم وطارق حامد في خط الوسط، وحازم إمام وأحمد دويدار وعلي جبر ومحمد عادل جمعة في الدفاع.

ولن يكون إنيمبا، الذي يسجل ظهوره الأول في دور الثمانية بعد غياب دام خمسة أعوام عقب إقصائه النجم الساحلي التونسي بدور الستة عشر، لقمة سائغة للفريق الأبيض، في ظل سعيه لاستعادة أمجاده مجددا.

وكان من المقرر أن تقام المباراة على ملعب إنيمبا الأساسي بمدينة آبا (معقل الفريق النيجيري)، غير أنه تم نقل اللقاء لملعب ادوكي اميسيما بمدينة بورت هاركورت الذي يعتبر أفضل كثيرا من ملعب إنيمبا.

ويطمح وفاق سطيف الجزائري، الفائز باللقب عامي 1988 و2014، والذي حافظ على مقعده في مرحلة المجموعتين للنسخة الثالثة على التوالي، في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور وتحقيق انتصاره الأول في المجموعة على حساب صن داونز.

وأبرم سطيف عددا من الصفقات خلال فترة الانتقالات الصيفية أملا في ظهوره بوجه مغاير عن الذي ظهر به في الموسم المنقضي الذي ابتعد خلاله عن سباق المنافسة ببطولة الدوري المحلي، حيث اكتفى بالحصول على المركز الخامس في ترتيب المسابقة.

وتبدو الفرصة مواتية للفريق الجزائري لتحقيق بداية مثالية أمام نظيره الجنوب أفريقي الذي شارك في دور الثمانية في اللحظات الأخيرة بعدما تم استبعاد فريق فيتا كلوب الكونغولي من البطولة بداعي إشراكه لاعبا بصفة غير قانونية خلال لقائه مع صن داونز في دور الستة عشر.