تجرى فى «فبراير» رغم الجائحة.. كواليس انتخابات «فرعيات» المحامين

بوابة الفجر

بدأ المرشحون لانتخابات النقابات الفرعية للمحامين، والتى ستجرى خلال فبراير المقبل فى 28 محافظة بمجموع 37 نقابة حملاتهم الانتخابية، ويصل عدد المشاركين إلى حوالى 100 ألف محام.

ويعد شهر فبراير بحسب المعلن ذروة انتشار فيروس كورونا، وكان قد أصيب أكثر من 6 أعضاء من مجلس النقابة العامة بالفيروس عقب التصويت على دمج النقابات الفرعية خلال الأسبوع الماضى، بينهم ماجد حنا، وعيسى أبو عيسى، وأبو بكر الضوه، وقد لقى قرار النقيب رجائى عطية، بإجراء انتخابات الفرعيات خلال فبراير المقبل معارضة كبيرة فى أوساط المحامين، كونه نوعا من المجازفة بصحة المحامين.

وطبقاً لمصدر داخل نقابة المحامين فقد أعلنت المحاكم أنها لن تعقد الانتخابات داخل مقارها فى ظل «الجائحة» ولن تشرف عليها، ومن المعتاد أن تعقد الانتخابات داخل أروقة المحاكم، وهو ما قد يدفع النقيب لإقامتها إما داخل مقرات نوادى المحامين أو بمقر كل نقابة «فرعية».

ولفت المصدر إلى أن التربيطات الانتخابية تتم على استحياء شديد وأحياناً فى شكل ثنائيات، بقيام مرشحين مقربين من بعضهما بعمل جولات معاً بمقرات النقابات الفرعية أو بمكاتبهم الخاصة، أو فى إحدى الكافيهات، واختفت تماماً المؤتمرات الجماهيرية والتجمعات الكبيرة التى يشهدها الحدث عادة .

وكشف المصدر أن هناك دعوات ملحوظة بالعزوف عن المشاركة حفاظاً على أرواح المحامين، ويأتى ذلك وسط مخاوف من أن يؤدى العزوف إلى سيطرة فصيل الجماعات الإسلامية مجدداً على النقابات الفرعية خاصة بعد إعادة قيد نحو 500 محام بجداول النقابة .

وأوضح المصدر أن بعض الأصوات نادت بعقد الانتخابات خلال الفترة الماضية التى كانت قد هدأت فيها قوة «الجائحة»، لكن الانتظار على ما يبدو كان بهدف إعادة أشخاص معينة إلى واجهة النقابة، والقضاء على وجوه أخرى من جبهة الإصلاح محسوبة على النقيب السابق سامح عاشور، والتخلص من وجوه معارضة للنقيب الحالى خاصة بنقابة القاهرة الجديدة، فضلاً عن ما يتردد بمساعى النقيب لإعادة نقيب الإسكندرية السابق عبد الحليم علام إلى منصبه، خاصة أنه كان أحد الداعمين للنقيب رجائى عطية خلال الانتخابات التى شهدت سقوط سامح عاشور، وكانت نقابة الإسكندرية قد شهدت إجراءات للدمج.

كان رجائى عطية قد حاول إلغاء نقابة القاهرة الجديدة، وأشار المصدر إلى أن الدعاية الانتخابية تختلف هذه المرة فى ظل وجود جائحة كورونا، ويعتبر تعثر بعض المحامين مادياً إحدى الأدوات التى يستغلها المرشحون، وقام بعضهم بسداد الإيجارات المتأخرة بالفعل على مكاتب المتعثرين لضمان أصواتهم، وأيضاً فواتير العلاج من الفيروس.

وأكد المصدر أن الإجراءات الاحترازية لم تمنع وقوع إصابات خلال التصويت على الدمج، خاصة أن الجمعية العمومية للمحامين كبيرة، ونقابة مثل الجيزة على سبيل المثال بها حوالى 7 دوائر، ومساحة مقرها صغير جداً، ما يعنى تكدس عدد كبير خلال التصويت وحدوث كارثة متوقعة بنسبة كبيرة، ولا توجد ضمانة لإجراء عملية الانتخابات دون وقوع إصابات.