بعد واقعتي شيكابالا وأحمد بدير.. ما رأي الدين في التنمر؟

بوابة الفجر


تزايدت حالات التنمر خلال الفترة الأخيرة ووصلت إلى التنمر بالمشاهير وكان على رأس هؤلاء واقعة صانع ألعاب الزمالك محمود عبدالرازق "شبكابالا"، وكذلك الفنان أحمد بدير الذي تعرض للسخرية على يد مي العيدان.

وفي الساعات الأخيرة، انتشر على مواقع التواصل فيديو يظهر في عدد من الأشخاص وهم يرفعون كلبا، ويرددون عبارات مسيئة للاعب نادي الزمالك، وتمكنت من تحديد عدد من الأشخاص الذين ظهروا في محيط الميدان والقريبين من موقع تسجيل الفيديو الذى ظهر خلاله كلب أسود يرتدي تي شيرت أبيض، وينادونه باسم اللاعب.

كما أن الإعلامية الكويتية مي العيدان، سخرت من الفنان أحمد بدير بعدما نشرت صورة لها ولانته، وعلقت: "صورة ابنة الفنان أحمد بدير.. والله طلعت بنته مزة، بنت الأقرع".

التنمر يتنافى مع مكارم الأخلاق
وللدين رأي في التنمر، حيث قالت دار الإفتاء المصرية، إن التنمر والسخرية من السلوكيات المرفوضة التي تتنافى مع مكارم الأخلاق، التي دعا إليها الإسلام، مؤكدة أن احترام خصوصيات الآخرين واجب شرعي ولذلك حرم الإسلام السخرية والنبذ والتنابز بالألقاب فالاعتداء والإيذاء للغير لو بكلمة أو نظرة مذموما شرعا.


التنمر والإيذاء.. حرام بالإسلام
ومن جانبه، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن التَّنمر من السلوكيات المرفوضة التي تُنافي قيمتي السلام وحسن الخلق في شريعة الإسلام، مؤكدا أن الإسلام حرم الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة، فقال تعالى: "وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه ابن ماجه.

الإسلام نهى عن التنمر
وفي وقت سابق، قال الشيخ محمد عصمت الكيلاني واعظ بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف إن التنمر في منظور الإسلام هو سلوك عدواني يقوم به الشخص المعتدي ويعتمد على قوته ورفقته مستغلا ضعف وانفراد الشخص المعتدى عليه، مشيرا إلى أن الإسلام جاء ليتمم مكارم الأخلاق وينهى عن كل عمل قبيح، مضيفا أن الله نهى عن التنمر منذ البداية.

واستند في رأيه على قول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ".