حنان سليمان: لـ"الفجر الفني": الفن أخذ مني خصوصيتي..وهذا ما جذبني لـ"ضربة معلم"

بوابة الفجر



*عمري ما توددت لحد.. وعلاقتي بالواسطة زيرو

*أنا قيمة بفعل الناس.. والفن أعطاني حب الجمهور





تتميز بملامحها الرقيقة وصوتها الناعم وأدائها الهادئ، الذي يجعلك تستمتع كثيرًا وانت تشاهدها، كما أنها لها نصيب كبير من اسمها، فالحنان فيها صفة وليس اسمًا فقط، إنها الفنانة حنان سليمان.

وتحدثت حنان سليمان في حوار خاص لـ"الفجر الفني" عن تفاصيل مشاركتها في مسلسل "ضربة معلم" الذي يُعرض حاليًا على قناة CBC، وعن سبب تركيزها على المشاركة في الأعمال الدرامية الطويلة، وعما اكتسبته من وراء عملها بالفن، وغيرها من الأمور،، وإلى نص الحوار :


*ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل في ضربة معلم؟

لأنني أفضل العمل مع المخرجين الذين لم أتعامل معهم من قبل، لأن عندما أعمل مع مخرجين جدد أكون مطمئنة لإنهم سيرون في شيئًا جديدًا لم يتم رؤيته من قبل، بالإضافة إلى أن الدور بعيد تمامًا عن الكآبة والحزن الذين قدمتهم كثيرًا من قبل، الدور لطيف وبسيط، وأنا أفضل هذه النوعية من الأدوار.

*ما الصعوبات التي واجتهك أثناء التصوير؟

لم أواجه أي صعوبات سوى أن عدد ساعات العمل أصبحت صعبة جدًا، وبالرغم من ذلك الإ أن الكواليس كانت رائعة.

*الجمهور يتربص للعديد من الفنانين ويقوم بانتقادهم وانتقاد أعمالهم بطريقة لاذعة، لكن ذلك لا يحدث معك، فهل السبب في ذلك يعود إلى أنكِ محظوظة أم أن ذلك نتيجة حبهم لك؟

بالتأكيد نتيجة حبهم لي، فالحمد لله، أنا لا أتعرض كثيرًا للانتقادات مثل غيري، ولو حدث انتقاد لي يكون في أضيق الحدود، وأنا منذ أن أدركت قيمة ما أقدمه، وأنا واضعة المشاهد أمام عيني، ومدركة طوال الوقت أنني أدخل بيته فلابد أن احترم المكان الذي أدخله سواء أنا بقدمله إيه أو بقدمهوله ازاي، وأعتقد أنه عند أخذ الأمور بجدية شديدة فأنه من المستحيل أن تجدي هجومًا عليكِ، والحمد لله الناس طيبة أوي معايا، كما أنني قيمة بفعل الناس، صحيح أنني اجتهد وابذل مجهودًا كبيرًا لكن بدونهم لن يكون لي قيمة؛ لأن الفنان موجود بوجود الناس.

*وما سبب تركيزك في الفترة الأخيرة على المشاركة في الأعمال الدرامية الطويلة؟

أنا ممثلة وهذه مهنتي، فأنا عندما يُعرض علي عملاً أقوم بقراءته جيدًا لكي أعرف عما إذا كان الدور المعروض عليّ مناسبًا لي أم لا، ولا يفرق معي إذا كان عملاً طويلاً أو قصيرًا أو حتى سهرة تلفزيونية المهم جودة الدور وأن يكون مؤثرًا في الأحداث.

*من وجهة نظرك..هل الشهرة نعمة أم نقمة؟

كل شئ في الدنيا له الجانب الحلو والسئ، وكل شئ حلو تحصلين عليه له مميزات تدفعين ثمنًا لها، الممثل مسكين فهو طول الوقت مهموم بشغله وبيفكر ومرعوب وخايف الشغل يخرج بشكل سئ، ولو قدم عملاً ونال إعجاب الناس يقوم بالتفكير في الخطوة التالية، فالشهرة مسئولية جامدة لإن كل شئ تفعلينه تحاسبِ عليه.

*وما الثمن الذي دفعتيه من حياتك مُقابل حصولك على الشهرة؟

هو عدم الحصول على الخصوصية الكافية، وعدم مقدرتي على البقاء بطبيعتي خارج المنزل لأطول فترة؛ لأن كل تصرف من الممكن أن يخرج من أي شخص في الدنيا إذا فعلته سيكون محسوبًا عليّ، فالناس يحبوننا ولا يحبوننا معادلة صعبة وغير مفهومة، كما أنني طوال الوقت مُقصرة مع عائلتي وأصحابي ولا أقدر على التواصل معهم دائمًا، فمهنتنا مرهقة جدًا وتؤثر على الجهاز العصبي، لأننا نعمل تحت ضغط، فالوقت الذي لا أعمل فيه أجلس فيه بمفردي ولا أتعامل فيه مع أحد، فأنا استمتع جدًا بالعزلة.

*وما سبب ابتعادك عن المسرح؟

أنا لم ابتعد عنه، فأنا ممثلة في الهيئة العامة للمسرح، وممثلة مسرح، وهذه دراستي، ولكن جاءت فترة كانت الأعمال التي تُعرض عليّ فيها كانت غير مناسبة، فالعمل بالمسرح متعب جدًا ويحتاج مجهودًا كثيرًا، وإن لم يكن الدور المعروض عليّ ممتع ومغري وإذا شعرت بأنني سأكون غير مستمتعة وقت تقديمه فبالتالي لن أقوم بتقدميه.

*ما الحكمة التي اكتسبتيها بمرور الوقت وبتعدد التجارب؟

لو كل شخص فكر في كيفية إسعاد نفسه لن يكون عنده وقتًا للإنشغال بعيوب الناس.

*من الشخص الذي تُديني له بالفضل؟

أُدين بالفضل لكل من ساعدني بدون ما أطلب، والحقيقة أن العطاء فيه سعادة ومتعة غير طبيعية لن استطع وصفها، وهناك أشخاص كثيرة ساعدتني ووقفت معي في شغلي وحياتي، منهم جدي والد مامتي، الفنانة الراحلة معالي زايد، جلال الشرقاوي، ومطيع زايد، وإسعاد يونس، شاكر عبد اللطيف، سعد اردش، وأنا عمري ما توددت لحد هم اللي بيعملوا ده من نفسهم.

*يُقال إن الوسط الفني يُعاني من الغيرة الفنية بين الفنانات فهل عانيتي من هذا الأمر من قبل؟

بالتأكيد، وإذا لم نشعر بالغيرة فكيف سنتحسن، وأنا عندما أجد شخصًا متميز وأدائه أحسن مني بغير وأتمنى أن أكون أحسن منه، فهذا أمر طبيعي وأنا بغير وأشعر بغيظة شديدة من الذين أحسن مني، وبقول يا رب أنا كمان عاوزة أبقى كويسة زي الناس الكويسين دول اشمعنا هما.

*الفن يُعطي ويأخذ.. فما الذي اكتسبتيه من ورائه وما الشئ الذي سُلِبَ منك مُقابل عملك بالفن؟

الفن أعطاني حب الجمهور، فعند ذهابي لإحدى الأماكن الحكومية لتخليص بعض الأوراق أجد الناس يتسارعون معًا لخدمتي ولكني لا أحب الواسطة وعلاقتي بها زيرو، ولم أحصل طوال عمري على أي كارت لتجديد رخصتي بسرعة وأفضل الوقوف في الطابور، لكن إذا كان ورائي شئ ضروري ومستعجلة جدًا اضطر استخدم تلك الميزة، فحب الناس شئ عظيم، لكن سلب مني خصوصيتي وحرمتني من الجلوس مع عائلتي لأطول وقت ممكن.