وراء كل حالة طلاق حكاية حزينة

بوابة الفجر
يرويها محامى المشاهير من داخل محكمة الأسرة

أستاذة جامعية تقع فى فخ مستشار نصاب تعاونه زوجته للإيقاع بضحاياه

دبلوماسى يرفع دعوى زنى على زوجته لاكتشافه زواجها باثنين آخرين

بلغت معدلات الطلاق خلال الفترة الأخيرة أعلى معدلاتها طبقا لآخر الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، حيث كشفت آخر إحصائية عن ارتفاع حالات الطلاق خلال عام 2019 بنسبة 6.8%. وطبقا للإحصائية نفسها بلغ عدد إشهادات الطلاق فى الحضر 53.8٪ من جملة الإشهادات بنسبة انخفاض قدرها 0.1٪ عن عام 2018/ فى سجل عدد إشهادات الطلاق فى الريف 46.2٪ من جملة الإشهادات بنسبة زيادة قدرها 16.2٪.

وراء كل حالة طلاق حكاية خاصة، لها مفرداتها وتفاصيلها، تُكشف جميعها داخل محكمة الأسرة، حيث يقف الطرفان «الزوج والزوجة» أمام القاضى يتبادل كل منهما الاتهامات، الجميع يشكو الغدر والخيانة.

حاولت الدراما تجسيد معاناة الطلاق واللجوء إلى محكمة الأسرة، لكن الواقع يفرض نفسه بقسوته على أى عمل درامى، فداخل أروقة المحكمة آلاف الحكايات التى تتعدى فى بعض الأحيان المنطق، عدد من هذه القصص رواها لـ«الفجر» محامى المشاهير والفنانين شعبان سعيد من واقع عمله بمحاكم الأسرة.

من أبرز هذه الحكايات، كما يرويها «شعبان»، زواج طبيب عيون  شهير بصحفية من أسرة ثرية، تعرف عليها من خلال شقيقه، وبعد أن تزوجته طلب منها تشييد مستشفى خاص له، وخلال فترة الزواج استطاع أن يحصل منها على أموال طائلة، إلى أن حدث خلاف بينهما، بسبب تكرار الحصول على أموال طائلة مرات عديدة، وفوجئت بعدها أن هذا الطبيب طلقها غيابيا فى محافظة المنصورة، وقام بسرقة كل المتعلقات التى قامت بشرائها لمسكن الزوجية فى منطقة الدقى واختفى بعد ذلك، وعندما قامت برفع دعاوى قضائية على الزوج تفاجئت بطلاقها غيابياً.

واكتشفت من خلال القضايا التى رفعتها أنه حول كل الأموال إلى أمريكا، وأن المستشفيات التى يعمل بها أنكرت أنه يعمل لديها ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل أن شقيق الزوج يقوم باستغلال منصبه وتهديدها.

 من بين هذه الحالات التى رواها لنا محامى المشاهير، مدرسة فى منتصف الثلاثينات من عمرها تزوجت من دبلوماسى بإحدى الدول العربية وطلقها لوجود خلافات بينهما وأثمر هذا الزواج عن طفلة وعلى الرغم من أن دخله شهرياً يتعدى الـ 100 ألف جنيه، إلا أنه تحايل على الأمر مستغلاً علاقاته التى مكنته من دفع ألف جنيه نفقة فقط شهرياً.

من ضمن الحكايات، أستاذة جامعية لم تكن تعلم أبدا أنها ستقع فريسة للنصب من خلال شخص يبدو عليه أنه ذو مكانة كبيرة وانخدعت بمظهره وتزوجته بعد أن أوهمها بأنه مستشار، وبالفعل تزوجته على أساس هذه الصفة المزيفة ولكنها فوجئت بعد ذلك بكونه نصاباً، وقام بابتزازها مادياً ووصل الأمر للانفصال بعد الزواج العرفى إلا أن استغل صوراً خاصة لهما لابتزازها، خاصة أن مركزها الاجتماعى لا يسمح بتلويث سمعتها عند زملائها وقام بإرسال هذه الصوره لزملائها بالجامعة وأهلها، الأمر الذى أدى إلى قيامها برفع قضايا ابتزاز ضده ومازال التحقيق سارياً.

رفض الزواج من الرجل المصرى ليس دائماً طريقاً للسعادة كما تعتقد معظم الفتيات كما حدث مع فتاة تزوجت من شاب يحمل الجنسية الإنجليزية وبعد حملها فوجئت بهروب الزوج لتنصله من المسئولية واختفائه ولم تتمكن من الوصول إليه حتى الآن ولا تعرف كيف ستقوم بتسجيل طفلتها بعد الولادة.

بعد رحلة معاناة فى الغربة والعمل لسنوات فى دولة الإمارات وإرسال تذكرة لخطيبها والزواج هناك وتأسيسها شقة الزوجية بما جمعته من أموال فوجئت بهرب الزوج وعودته إلى مصر واستيلائه على الشقة، مستغلا التوكيل الذى حررته له زوجته فترة الخطبة لتسهيل شرائه للشقة والتصرف فى أموالها خلال هذه الفترة.

والغريب فى الأمر أنها اكتشفت أنها ليست الضحية الأولى، وذلك بعد أن عرفت أنها تواجه تشكيلاً عصابياً مكوناً من زوجها وزوجته الأولى التى تعاونه بالإيقاع بضحايا للحصول منهم على أموال بالاتفاق بينهما، كما أنه يقوم أيضاً بالإيقاع بضحاياه عن طريق «الفيسبوك» أيضاً.

ليست فقط النساء ضحايا النصب فوقع فى هذا الفخ دبلوماسى تزوج من سيدة وعندما حدث خلاف بينهما بسبب إدمانها للخمور ودائما ما تكون فى حالة «سكر»، وعندما تم الانفصال وإنهاء عقد الزواج العرفى اكتشف عن طريق ورقة وجدها بالصدفة فى حقيبتها أنها متزوجة من آخر عرفياً، وأنه ليس الزوج الوحيد فقام برفع قضية زنى واكتشف من خلالها أنها متزوجة بثالث.

دكتور جامعى بإحدى الدول العربية تفاجأ بهروب زوجته ومعها أطفاله بعد نشوب خلافات بينهما إلى أمريكا وحتى الآن لا يستطيع التواصل معهم رغم إجراءات ترقب الوصول، وكأن الزوجة «فص ملح وداب» ولم تفلح كل الأحكام التى حصل عليها.