د.حماد عبدالله يكتب: " أراضى الدولة المنهوبة" وملاحقة الأجهزة لأصحابها !!

بوابة الفجر
Advertisements

السطو علي أراضي الدولة ، هو العنوان الذي إتخذته لعدة مقالات في هذه المساحة وقرأنا في الصحف أخبار تغطية تلك الملاحقات مشمولين كبار ، ووسطاء عظماء ، والقبض علي ما يسمون أنفسهم برجال أعمال كانت سيرتهم ملئ السمع والبصر ، وحساباتهم في البنوك ، وأصولهم الثابتة والمتحركة ملئ صفحات وصفحات من ناتج نهب لأصول الدولة ، وشاهدنا ، البلطجة المسلحة التي تحمي تلك الأراضي المنهوبة ، وشاهدنا المباني والفيلل والقصور المنشأة علي أراضي خصصت للإستصلاح الزراعي ، وسبحان الله ، تحولت بقدرة قادر إلي منتجعات سكنية ، دون تخطيط ودون ترخيص وببجاجة متناهية ، وكأننا لسنا في دولة مؤسسات ، ولدينا من القوانين ما يحمي حق الدولة في ممتلكاتها ، ومن المدهش أيضاً أن هؤلاء المغتصبين لحق الدولة ، يعلنون عما إغتصبوه من أراضي في الجرائد "حكومية وخاصة " بل في أجهزة الإعلام ، يعلن المغتصب عن مشروعات يلعب فيها المصمم الجرافيك والإعلان ، ليضيف إلي ما يعرضه المغتصب من بحيرات وأنهار صغيرة وقصور متنوعة ، ( جنة الله علي الأرض) والتسويق يسعي من خلال معارض متخصصة ، يفتتحها مسئولين بدرجة وزير ومحافظ ورؤساء وهيئات ،لكي يتم النصب علي المواطنين الراغبين في إقتناء بيت صغير بحديقة صغيرة في أراضى الدولة المنهوبة،وتستنزف مدخرات المصريين في قضايا نصب ، شارك فيها المجتمع بكل طوائفه ومسئوليه وأجهزته ولا محاسب لأحد ، ولا إحترام لقانون !! وكانت مقالاتي ودعوتي لأي مسئول بضرورة التحرك حتي لا يصاب المجتمع بعدوي البلطجة والإغتصاب ( لأراضي مصر) ،ولعل الرقم الذي سمعته من أحد المسئولين عن حصر تلك الأراضي المغتصبة التي تم حصرها فقط ( التي تم حصرها ) وليست كل الأراضي المغتصبة و صل مساحتها إلي ثلاثة ملايين فدان ، من أصل 380 مليون فدان هي مساحة مصر كلها ..
ولعل قضية وزير الزراعة والممنوع عنها النشر بقرار من النائب العام تثبت أن هناك صحوة للدولة ، ولعل الأراضي المغتصبة والبعيدة عن كاميرات التليفزيون وعن مراكز إتخاذ القرار ، في جنوب مصر ، حول الطرق الجديدة التي تنشئها الدولة ، طريق سوهاج البحر الأحمر ، طريق شرق النيل بني سويف أسيوط ، طريق غرب النيل أيضاً في الجنوب ، طريق العلمين (الساحل الشمالى).
ولن أتحدث عن أراضي تم تخصيصها لأغراض تنموية في المجتمعات العمرانية الجديدة ، وفي منطقة مدينة نصر ، وخلف مطار القاهرة ومازال مغتصبيها أو مالكيها ( بملاليم ) ، يحتجزونها دون أية بوادر تنمية ، بغرض تسقيعها ، لن يضيع حق هذا البلد طالما ورائه مطالب ، مصري ، لا نحتاج إلي محامون أو وسطاء أو مرتشين أو غيرهم لتحييدنا عن المطالبة بعودة حق البلد لأصحابه ، للدولة !!