مواقف فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم

بوابة الفجر
Advertisements
على مدار أسابيع تابعنا كيف استخدم المتطرفون الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم فى التحردض على العنف والقتل والكراهية، بل هللوا للطالب الذى قتل معلمه الغرنسى لأنه عرض عليهم بعضا من الرسوم المسيئة، والطامة الكبرى أنهم وصفوه بالبطل كأنهم اتخذوا دينا جديدا غير الإسلام يحرض على التطربى والعنف.

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه حين يتذكر مواقف المصطفى عليه الصلاة والسلام من أعدائه وممن أنوه وآذوا أصحابه ومنها أنه يوم فتح مكة قال لهم ما تظنون أنى فاعل بكم فردوا قائلين (<خير أخ كرم وابن أخ كرم. فقال لهم احلبيب المصطفى ((اذهبوا فأنتم الطلقاء.، وعفا عنهم فى موقف يوضح سماحته صلى الله عليه وسلم.

وأكد هاشم أنه عندما عاد الرسول من إحدى الغزوات أخذ سيفه أحد المنافقين خلسة وأشهره فى وجهه، فقال له الرسول من يمنعك منى فقال الله فسقط السيف من يد الرجل وأخذه المصطفى وقال له ((وأنت من يمنعك منى. فقال الرجل عفوك، وبالفعل عفا عنه النبى صلى الله عليه وسلم.

وآيضا عندما أسر المسلمون ثمامة بن أسال، وكان عدوا لهم وعرضوا عليه الدخول فى الإسلام فرفض، ثم كرروا نفس الأمر اليوم التالى فرفض، وفى الثالث قال لهم الرسول طالما لا يريد الإسلام أطلقوا صراحه، وصفح عنه صلى الله عليه وسلم، بالرغم من أنه كان عدوا له، وبعد ذلك راجع الرجل نفسه وما فعله معه النبى وتأكد أنها أخلاق رسول كرم فأعلن إسلامه.

وقال الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن الله تعالى قال((إن كفيناك المستهزئين. وأيضا((ورفعنا لك ذكرك. موضحا أننا نتعلم من سيرة الرسول الكرم لآي٤ف نتعامل مع الإساءة حلق الله بالتسامح، كما كان سيدنا محمد الذى تعامل مع حق الله باحللم والصبر واحلكمة وتفويت الصدام، لأن الفكرة رسالة تصل لناس حلب الله والدين، وحتى نحب الله والدين فلابد أن يكون هناك حكمة وحلم وصبر أو بمعنى أصح ((دبلوماسية)).

وأشار إلى أن الرسول الكرم له مواقف كثيرة مع المسلمين وغير المسلمين تتحدث عن تسامحه، فحيذما قال له البعحش ((السام عليك. رد عليهم المصطفى قائلا: ((وعليكم.، فغضبت السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها وقالت لهم. وعليكم السام واللعنة. فقال لها الرسول: مهلا يا عائشة، ولم بى عليهم بإساءة، بل كان حليما جدا معهم موضحأ أن الله يحب الرفق فى الأمركله.

وأضاف الهلالى أنه حينما جاء للنبى أبى بن خلف، وفى رواية العاص بن وائل، حينما أخذ بعض العظام من رميم البطماء وفتتها بيده أمام رسول الله بطريقة غير لائقة قائلا: ((أيزعم ربك كما نقول أنه يحيى هذه العظام. فن. النبى بكل هدوء ((نعم.، واستشهد ببددش الآيات بكل حكمة ولم يتحدث بطريقة غير لائقة، وهناك أيضا قصة المنافق عبد الله بن سلول والذى طلب ابنه من الرسول بعد وفاة والده أن يقوم بغسله وتكفينه، وقام صلى الله عليه وسلم بذلك، وعندما طلب شاب من الرسول أن ببأذن له بالزنى غضب الجميع، لكن الرسول تعامل معه بمنتهى الرفق والحكمة طالبا منه أن يقترب منه وسأله: هل تضعاه لأمك فن الشاب لا، فسأله الرسول مرة أخى هل حلبه لأختك أو ابنتك أوخالتك أوعمتك؟ فقال ١لدثدابلا، فرد عليه الرسول قائلا: ((كذلك الناس لا يحبونه..

وأوضح الدكتور إبراهيم رضا، أحد علماء الأزهر، أنه يتم استدراجنا كل فترة إلى حرب مغتعلة ينجر إليها أنصاف المثقفون، فالقاتل قاتل ومجرم ومعتدى، وهذا ما نؤكد عليه دائما من خلال الأزهر الشريف ودار الإفتاء، وهناك أمور يجب أن نضعها فى احلسبان منها الاختلاف الثقافى بين الشرق والغرب، ولغة التطاول على الرموز الدينية ليست جديدة وليست مرتبطة بالإسلام فقط، ويتم التطاول على السيد المسيح فى أعمال فنية وأدبية ومقالات مكتوبة ورسوم.

وأوضح أن كل من يحاول التطاول على الرسل فهو يسء لنفسه ولثقافته، ولا يستطيع كائن من كان أن يقترب من مقام النبوة، وأشار إلى قصة شهيرة تعلمنا التسامح من الرسول صلى الله عليه وسلم، وهى قصة الرجل اليهودى الذى كان يضع القاذورات أمام منزله، وكان يقوم الرسول بتنظيف المكان وتطهيره بنفسه منها دون أن يقول شيئا، ولم يحاول مره واحدة أن يسسء لهذا الرجل، بل عندما خرج النبى فى يوم ولم يجد الأذى الذى اعتاد عليه سأل عن سبب غياب الرجل، وعندما علم أنه مريض ذهب لزيارته قائلا له إن إسلامى يأمرنى أن أدفع بالتى هى أحسن. وهذا يعد موقفا عظيما يوضح لنا التسامح الذى كان يتعامل به الرسول الكرم، وروعة الإسلام هى التسامح، ونحن نحتاج إلى من يصدرون خطاب التسامح والمودة فى مواجهة خطاب الكراهية، وهذا لا يعنى أننا نقبل بالإساءة بل نرفضها وندعم مطالبتنا بتشريع قانون يمنع الإساءة للرموز الدينية، لكن الدين لا يدعو للتطرف نهائيا.

وأوضح أن النبى كان يجلس مع أصدقائه ومنهم أبو بكر الصديق، وجاء أحد المأشركين وسب أبو بكر فلم يرد، فسبه مرة أخرى ولم يرد، فسبه مرة ثالثة فرد عليه أبوبكر: ((بل أنت.، فغضب النبى وترك المجدس وعندما هرول خلفه أبو بكر قال له الرسول حينما سكت وجدت الله قد وكل عنك بضعا وثلاثين ملكا يردون عنك، وحين رددت يا أبا بكر انصرفت الملائكة وحضر الشيطان، ونبيكم لا يجدس فى مجلس جدس فيه الشيطان. وهذا يعلمنا أن القتل والتحردض ما هو إلا فعل شيطانى، لا جننى من ورائه سوى احلراب.

وقال الشيخ ياسر سلمى، احلطيب بوزارة الأوقاف، إن نشر التطرف والكراهية مرفوض سواء كان المبرر الدفاع عن حرية التعبير أو الدفاع عن قدسية الدين.

وووضح أن الدين الإسلامى هو دببن السماحة والعفو واحلب والتعامل بالرفق واللين، كما يعلمنا الرسول الكرم، وهناك الكثير من المواقف التى تؤكد ذلك.