عظة البابا تواضروس في قداس تدشين كنيسة الشهيد مارجرجس بألماظة.

أقباط وكنائس

بوابة الفجر





قال البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية:في هذا الصباح أيها الأحباء الإنجيل المقدس يحدثنا عن مشهد من مشاهد السيد المسيح في شمال فلسطين في منطقة قيصرية فيلبس وتعتبر من ابعد المناطق عن مدينة أورشليم وكان السيد المسيح مع تلاميذه وقدم للتلاميذ سؤالين ليعرف مدى تقدمهم بمعرفة المسيح السؤال الأول: ماذا يقول الناس عني؟وكانت هناك اجابات كثيرة هناك من قال إنه إيليا أو يوحنا المعمدان أو واحد من الأنبياء ثم سألهم السؤال الثاني وأنت ماذا تقولون عني؟ فكانت النتيجة أن بطرس الرسول وكان يشتهر بانه مندفع في الكلام فأجاب وقال " أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ " وطوبه المسيح ومدحه وكلام بطرس الرسول كان لسان حال التلاميذ ولكنه كان الأسرع في الإجابة فقال له السيد المسيح "أنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا " كلمة بطرس مشتقه من كلمة قديمة (بترا) معناها صخرة والناس اعتبرت السيد المسيح يكلم بطرس وحده ولكن بطرس كان مع باقي التلاميذ،وقصد المسيح من ذلك أن الصخرة هي الإيمان بالمسيح، فكنيستنا مبنيه على الإيمان بشخص السيد المسيح وهذه هي المرة الوحيدة التي جاءت كلمة كنيسة بصيغة الملكية





مضيفا: ولذلك السبب يسموا إنجيل معلمنا متى (الإنجيل الكنسي) فصارت الكنيسة كنيسة السيد المسيح وقدم لها الوعد أن أَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا وهذا وعد مستمر وعامل في الزمن وفي التاريخ، اريد أن تلاحظ أمرين:






تابع البابا خلال كلمته بقداس تدشين كنيسة الشهيد مارجرجس بألماظة:"على هذه الصخرة" الصخرة ليست بطرس ولكن هو الإيمان بالمسيح،عندما قال له السيد المسيح "أعطيك مفاتيح ملكوت السماوات " لم يكن يتحدث مع بطرس بمفردة كان يكلمه بحضور التلاميذ ونفس الآية " فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاوَاتِ " قالها للتلاميذ في الأصحاح رقم ١٨ ونفس الآية كررها لكل التلاميذ في (مت ١٨:١٨ )، نحن اليوم نحتفل بتدشين مذابح الكنيسة وهذه الصخرة التي هي صخرة الإيمان بالسيد المسيح، نتعلم في يوم التدشين ثلاث أمور هامة جدًا لأن يوم التدشين ليس مجرد يوم احتفالي فقط ولكنه يوم يحمل تعليم لكل واحد فينا





أختتم: اننا نستخدم الصلوات: وهذه دعوة لنا أن تكون حياتنا مدشنة من خلال الصلوات، الإنسان الذي يرفع صلوات كثيرة من قلبه حياته تصير مدشنة ومخصصة " لِيَكُنْ رَفْعُ يَدَيَّ كَذَبِيحَةٍ مَسَائِيَّةٍ " وكنيستنا في صلواتها تعلمنا كل صور الصلاة، لدينا صلوات من كلمة واحدة "كيرياليسون" ونكررها كثيرًا، ولدينا صلوات جملة واحدة "يأرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ " ويمكن تكررها ونسميها صلوات يسوع، ولدينا صلوات قطعة مثل المزامير في الأجبية، ولدينا صلوات بالموسيقى الألحان والترانيم، ولدينا صلوات طقسية طويلة مثل صلوات القداس الإلهي وكلها مأخوذة من الكتاب المقدس