"عبد الجواد" لـ "الفجر": بايدن الأقرب للفوز في الانتخابات.. وتم تأمين واجهات المحلات تحسبا لأي شغب

عربي ودولي

الدكتور عاطف عبد
الدكتور عاطف عبد الجواد


يومين فقط يفصلونا عن إجراء انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، هذا الماراثون الذي يتصدر فيه الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب،  المشهد وغريمه الشرس جو بايدين والمدعوم من قبل الديمقراطيين.


ومع اقتراب حسم هذه المعركة الشرسة وعقب إجراء العديد من المناظرات بين ترامب وبايدن، كان علينا الوقوف على أقرب التوقعات محتملة الحدوث خلال الأيام القادمة، وذلك عبر إجراء حوار مع الدكتور عاطف عبد الجواد المحاضر الدولي بجامعة جورج واشنطن والمحلل السياسي والخبير بالشؤون الأمريكية، وكان نص الحوار ما يلي:


قبل يومين من إجراء الانتخابات الأمريكية..  ما هي توقعاتك هل يفوز ترامب أم بايدن؟

"لا نعلم يقينا من سيفوز ولكن أرقام الاستطلاعات تحبذ بايدن حتى الآن من يحصل على ٢٧٠ صوتا من أصوات الكلية الانتخابية يفوز بالرئاسة، لأن الرئيس الأمريكي لا ينتخب بالأصوات الشعبية والطريق أمام ترامب لتأمين ٢٧٠ صوتا أصعب من الطريق أمام بايدن".


في حال فوز ترامب..  ما الذي تتوقعه من رد فعل للشارع الأمريكي؟

"أنصار ترمب سوف يحتفلون ومعارضوه سوف ينظمون مسيرات حداد واحتجاج، وقد تحدث اشتباكات في الشوارع بين الجانبين وتقع أعمال عنف وشغب ولذا فإن واجهة المحلات التجارية في وشنطن محصنة من الآن بألواح الخشب تحسبا لأي شغب أو عنف".


حال فوز ترامب.. هل تتوقع أن يكون هناك خطوة جديده لدعم إسرائيل بعد موافقة الأولى علي طلب f22؟

"ترامب سيدعم إسرائيل على الدوام، وبايدن أيضا علاقته طيبة مع إسرائيل والسبب وراء دعم ترامب لإسرائيل هو رغبته في إرضاء قاعدته من طائفة الانجيليين الذين يؤيدون إسرائيل لاسبابهم الدينية الخاصة بهم، كما أن زوج ابنته وكبير مستشاريه يهودي مناصر بقوة لاإسرائيل. وفي مقابل بيعه طائرات الـ ٣٥ للإمارات فهو سوف يستمر في ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل على كافة دول الشرق الأوسط".


هل احتماليه فوز بايدن بالانتخابات كبيره في ظل ما تعانيه الولايات المتحده من تحدي كورونا والأوضاع الاقتصاديه وغيرها؟

"احتمال فوز بايدن أكبر من احتمال فوز ترامب، ولقد فاز ترمب في ٢٠١٦ بسبب فوزه بثلاث ولايات رغم أنها ولايات تصوت تقليديا للديموقراطيين، وهذه الولايات لن تصوت له هذه المرة بل إن إحدى هذه الولايات وهي بنسلفانيا هي موطن جو بايدن ومن الطبيعي أن تصوت الولاية لابنها، إذا فاز بايدن بالولايات الثلاث سيكون في حاجة للفوز فقط بولاية إضافية تعطيه ١١ صوتا تلزمه للوصول الى الرقم السحري وهو ٢٧٠ صوتا من أصوات الكلية الانتخابية".


ما رأيك في تصريحات هيلاري كلينتون بأنها سوف تنتخب وتدعم بايدن وليس ترامب؟

"من المنطقي والطبيعي أن تصوت كلنتون لبايدن لأن كليهما ينتمي الى الحزب الديموقراطي. وكانت كلنتون وزيرة الخارجية في عهد أوباما عندما كان بايدن نائبا للرئيس في عهد اوباما. بل إن المدهش هو بعض زعماء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب أعلنوا أنهم سوف يصوتون لبايدن ومنهم كولن باول وآخرون".


هل من الممكن أن يحدث تعادل في الأصوات بين ترامب وبايدن؟

"نعم من الممكن أن يتعادل المرشحان بالحصول على ٢٦٩ صوتا لكل منهما من إجمالي أصوات الكلية الانتخابية وعددها ٥٣٨ صوتا. في حالة التعادل يختار مجلس النواب الأمريكي الرئيس الجديد بالتصويت. ولأن مجلس النواب تهيمن عليه أغلبية ديموقراطية فمن المنطقي أن يختاروا المرشح الديموقراطي جو بايدن".


ما هي القضايا الدولية والمحلية التي من الممكن أن يعالجها بايدن حال فوزه بالانتخابات؟

"سيكون التركيز على القضايا الداخلية وأهمها التعامل مع الوباء كورونا والتدهور الاقتصادي ثم توحيد البلاد بعد انقسامات شديدة والتعامل مع العلاقات العرقية والعنصرية المتردية. ولن يكون لديه متسع من الوقت للتعامل مع قضايا دولية لكنه أعلن أنه سيعود للانضمام إلى الاتفاق النووي مع إيران وإلى اتفاق باريس المناخي وسيعمل على تحسين العلاقات مع حلفائه في أوروبا".


حال فوز بايدن.. كيف سوف يتعامل مع قضايا العنصرية ضد السود وعمليات النهب والسرقة في أمريكا وكذلك أزمة كورونا بعد فشل سياسة ترامب في حلها؟

"سيقوم بتشجيع حكومات الولايات على إصلاحات في ممارسات الشرطة لأن الشرطة لا تتبعه  وإعادة تدريب الشرطة على التعامل بصورة مختلفة مع الأقليات السوداء. وبالنسبة لكورونا سوف يصدر أمرا رئاسيا بتعميم ارتداء الكمامات والبطء في انفتاح البلاد على النشاط التجاري والمدارس إلى حين تطوير لقاح يحظى بموافقة السلطات الطبية والصحية. أما أعمال النهب والسرقة فهي حالات استثنائية متفرقة وليست ظاهرة عامة.. فمعظم الاحتجاجات تتسم بالسلمية إلا من أحداث فردية ولكنه سيعمل على توفير فرص العمل لمثل هذا الشباب وزيادة الحد الأدنى للأجور إلى ١٥ دولارا في الساعة مع تخفيض الضرائب عن الطبقة الوسطى".


هل سنشهد في هذه الانتخابات الاتهامات الموجهة للجانب الروسي كعاده الرئيس الأمريكي؟

"الاتهامات وجهت بالفعل إلى كل من روسيا وإيران ولكن وسائط الاعلام الاجتماعي مثل فيسبوك أكثر حرصا هذه المرة وتقوم بأغلاق صفحات ومواقع يشتبه بها، كما أن المواقع الالكترونية الحساسة قامت بتقوية دفاعاتها ضد الاختراق".