"رجال الأعمال" تبحث مع سفير الاتحاد الأوروبي سبل التعاون الاقتصادي

بوابة الفجر
Advertisements
بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى مع السفير كرستيان برجر، بعد اعتماد أوراقه سفيرًا للاتحاد الأوروبي لدى مصر، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأوروبية خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وناقش أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء اللجان بالجمعية مع سفير الاتحاد الأوروبي الجديد، فرص الاستثمار ومجالات التعاون المشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية على رأسها الاستشارات الفنية والتدريب ونقل الخبرات في كافة المشروعات، وتحلية المياه وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والزراعة والري والسياحة، بجانب إقامة مشروعات للتكامل الصناعي من أجل التصدير لدول الاتحاد الأوروبي واستهداف دول ثالثة.

وفي بداية اللقاء تبادل الجانبان، وجهات النظر واستعرضا الرؤى حول الوضع الاقتصادي الحالي في مصر ودول الاتحاد الأوروبي.

وقال المهندس علي عيسي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن مصر والاتحاد الأوروبي تربطمها علاقات اقتصادية وطيدة على المستويين التجاري والاستثماري، مشيرًا إلى أهمية اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية في زيادة حجم التجارة بين البلدين منذ دخولها حيز التنفيذ في 2004.

وأضاف "عيسي"، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 6.8% حيث بلغ 29.7 مليار يورو خلال عام 2019.

وأشار إلى أن الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي شهدت ارتفاعًا خلال العام الماضي 2019 بنسبة 8.2% لتصل إلى 9.2 مليار يورو.

وأوضح، أن كل من ايطاليا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة من أهم الأسواق التصديرية لمصر داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% من إجمالي الصادرات المصرية للاتحاد يليها كل من فرنسا واليونان وبلغاريا وهولندا وبلجيكا، فيما بلغت الاستثمارات الأوروبية في مصر أكثر من 15 مليار دولار.

وقال، إن دول الاتحاد تأثرت بشدة من جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية من حيث تباطؤ حركة سلاسل الإمداد للمواد الخام المستوردة من الدول الآسيوية وتراجع النمو الاقتصادي إلى سالب 7.4% كما زادت البطالة بواقع 9%، كما أن أزمة فيروس كورونا تفاقمت ودخلت دول الاتحاد الأوروبي في مرحلة التعايش مع الموجة الثانية من الجائحة، من خلال تدشين مسارات خضراء للتجارة بما يسمح بتدفق المستلزمات الطبية وسلاسل الأمداد للخامات والبضائع والسلع بشكل سريع ودون توقف، بجانب اطلاق برنامجا جديدًا لإنعاش الاقتصاد والاستثمار بقيمة 4 تريليون يورو تقدم علي شكل منح وقروض والتوجه نحو التحول الكامل للاقتصاد الرقمي.

وطالب "عيسي"، سفير الاتحاد الأوروبي، بالعمل على زيادة الاستثمارات الأوروبية في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة ونقل الخبرات والتعاون في مجالات التدريب والدعم الفني، داعيًا دول الاتحاد الأوروبي للاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين مصر وافريقيا ومختلف البلدان العربية والأوروبية من خلال الدخول في شراكات مع رجال الأعمال المصريين.

من جانبه أكد كرستيان برجر سفير الاتحاد الاوروبي لدي مصر، أن مصر أصبحت جاذبة للاستثمارات الأوروبية أكثر من أي وقت مضى، بسبب امتلاكها لمقومات صناعية واقتصادية ضخمة ومشاريع قومية عملاقية في مجالات البنية التحتية بجانب وفرة الموارد البشرية.

وأضاف "برجر"، أن الاتحاد الأوروبي يولي أهتمامًا كبيرًا بتمويل مشروعات تهيئة مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار خاصة في مجالات التدريب المهني والاستثمار في الطاقة ومشاريع المياه والري بجانب دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجانب برامج التنمية الريفية وذلك من خلال بنكا البنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية وبنك الاستثمار الاوروبي، الذي رصد محفظة تمويل بقيمة مليار يورو لدول شمال افريقيا ومصر.

وأكد أن بلاده تتطلع في المرحلة المقبلة إلي تيسير حركة التبادل التجاري مع مصر من خلال توحيد المواصفات القياسية وتسهيل انتقال البضائع والسلع.

وأشار أنه يخطط لزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للتعرف على الفرص الاستثمارية بالمنطقة والترويج لها أمام منظمات الأعمال الأوروبية.

وقال المهندس أيمن قرة، عضو مجلس إدارة الجمعية، أن دفع العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي في المرحلة الراهنة «ضرورة» لجذب الاستثمارات لمنطقة قناة السويس باعتبارها تمثل مركزًا صناعيًا واقتصاديًا هامًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بجانب دعم أكبر من الاتحاد الأوروبي لتعزيز التواجد المصري الاقتصادي في منطقة شمال افريقيا.

وأكد المهندس مجد الدين المنزلاوي، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي بالجمعية، على أهمية بناء تكامل صناعي مصري أوروبي من خلال مشاريع التصنيع المشترك خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس من أجل استهداف التصدير إلى دول أعضاء الاتحاد والدول المجاورة لها وهو ما يمثل الحل الأمثل لدول الاتحاد الأوروبي لضمان عدم تأثر سلاسل الإمداد للخامات والمستلزمات الصناعية بأزمة كورونا مجددًا.

وأشار المهندس حسن الشافعي، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية، إلي فرص التعاون المصري الأوروبي في تبادل الخبرات ومشاريع التدريب الفني والاستفادة من تجربتها في تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء بالتمويل أو مجالات الاستشارات.

وأكد المهندس علاء دياب رئيس لجنة الزراعة بالجمعية، علي أهمية التعاون في مشروعات تحقيق الأمن الغذائي لدول الاتحاد الأوروبي بالدخول في مشاريع للاستصلاح الزراعي والتصنيع الغذائي من أجل التصدير إلى دول أوروبا الجنوبية خاصة في مشروع المليون ونصف فدان والتعاون في مجالات الميكنة الزراعية والتكنولوجيا الزراعات الحديثة.

فيما رحب المستشار محمود فهمي رئيس لجنة التشريعات الاقتصادية بالجمعية، بالتعاون مع سفير الاتحاد الاوروبي الجديد فيما يتعلق بالجوانب التشريعية والاجراءات القانونية لتسهل مهمته في مصر بما يخدم مناخ الاقتصاد والاستثمار بالبلدين.

من جانبه أكد الدكتور أحمد السكري رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الروماني، أن المجلس يتطلع إلى الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في دعم الاستثمار الصناعي في مصر خاصة في التصنيع الزراعي بغرض التصدير إلي رومانيا والأسواق المجاورة لها.

وقال أحمد منير عز الدين رئيس لجنة تنمية العلاقات مع الصين بالجمعية، آن هناك فرص واعدة في التعاون وتبادل الخبرات والاستثمار المشترك في قطاع الغزل والنسيج خاصة فيما يتعلق بتطوير الماكينات والآلات وتصدير القطن والكتان بجانب استمرار برنامج تحديث الصناعة والدعم المالي والاستشارات الفنية لتأهيل العاملين بالقطاع.

كما أكد الدكتور محمد هلال نائب رئيس لجنة الطاقة بالجمعية، على أهمية التعاون مع الاتحاد الاوروبي في تمويل برامج جديدة للتعليم والتدريب الفني في مختلف القطاعات في مصر.

وقال المهندس علاء فكري نائب رئيس لجنة التشييد والبناء بالجمعية، أن قطاع التطوير والاستثمار العقاري يمتلك فرص واعدة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وقال محمد يوسف، المدير التنفيذي للجمعية، إن التعاون بين الجمعية وسفير الاتحاد الأوروبي يمثل شراكة ودفعة قوية للعلاقات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأوروبية نظرًا لكونها تضم قامات صناعية وقلاع استثمارية من ابرز قادة المال والأعمال.

وأضاف «يوسف»، أن جمعية رجال الأعمال المصريين، تتطلع بأهتماما بالغ لتعميق العلاقات بين الجانبان من خلال التواصل والتنسيق مع كبري منظمات الأعمال الأوروبية، مشيرًا في هذا الصدد إلي ترحيب سفير الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين، وتعريفها بأكبر منظمات الأعمال في أوروبا.