كيف يمكن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف؟.. الشيخ عمر هاشم يجيب (فيديو)

بوابة الفجر
Advertisements
قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، إن المطلوب في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أن نتذكر سيرته العطرة، ونقتدي به في كل خطوة نقوم بها.

وأضاف "هاشم" في لقائه مع الشيخ خالد الجندي ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية "دي ام سي" اليوم الاثنين: "كثرة الصلاة والسلام على الرسول فرج ورحمة ونعمة فيقول الرسول الكريم من صلى عليا مرة صلى الله عليه عشرات المرات".

وأشار إلى أن هناك الكثير من أنواع الصلوات على النبي الكريم منها الصلاة الابراهيمية والكمالية وصلاة الفرج والصلاة الطببية وصلاة كشف الكرب.

وفي ذات السياق أكد أن الاحتفال بمولد النبي –صلى الله عليه وسلم- أمر مشروع ومحبوب ومرغوبة ويندب إليه ويستحب؛ لأنه فيه تذكرة بأشرف سيرة في الوجود؛ ولأن الفرح بمولده يقابله فرح للفارحين به في أخرتهم.

واستدل "هاشم"، على ذلك بما أورده البخاري في معلقاته من نبأ أبو لهب وهو كافر مات وهو كافر، ولكنه فرح عندما حملت جاريته ثويبه نبأ ميلاد ابن أخيه محمد فرح، ومن شدة فرحته اعتقها، فلما مات وقابله العباس في منامه قال كيف حالك: "قال في النار ويخفف عني العذاب في كل يوم اثنين بفضل فرحي بميلاد محمد بن عبد الله".

وتابع عضو هيئة كبار العلماء، أن محمد بن ناصر الدمشقي قال: " إذا كـان هـذا كافـر جـاء ذمـه ُ... وتبت يداه في الجحيم مخـلـدا، أتى أنـه في يوم الاثنيـن دائمـًا.. يخفف عنه بالسرور بأحمـدا، فما الظن بالعبد الذي كان عمره.. بأحمد مسرورًا ومات موحـدا".

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن المظاهر الدينية للاحتفال بذكرى مولد النبي الشريف؛ كقراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة العطرة، وإحياء مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإنشاد بمدائحه الكريمة وشمائله العظيمة، كل ذلك جائز ومستحب شرعًا، مشيرة الي ان المولد النبوي الشريف سيوافق هذا العام الخميس 12 ربيع الأول الموافق 29 أكتوبر.

واستطلعَت دار الإفتاء المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الأول لعام 1442هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسعِ والعشرين من شهر صفر الموافق 16 أكتوبر لعام 2020 ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية وقد تحقَّقَ لديها شرعًا من نتائج هذه الرؤية البصرية الشرعية الصحيحة عدم ثبوتِ رؤية هلالِ شهر ربيع الأول لعامِ 1442هجريًّا بِالعَيْن المجردةِ، وقد وافق ذلك الحساب الفلكي أيضًا.

وأكدت الدار في وقت سابق أن الاحتفالُ بِمولدِ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أصل من أصول الإيمان؛ فقد صح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ» رواه البخاري، كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد سنَّ لنا جنس الشُكرِ لله تعالى على مِيلاده الشريف؛ فكان يَصومُ يومَ الاثنينِ ويقول: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم.

وكذلك يَجُوزُ الاحتفالَ بموالدِ آل البيتِ وأولياء الله الصالحين وإحياءُ ذكراهم؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولورود الأمر الشرعي بتذكُّر الصالحين؛ فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]، ومريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبيه، وكذلك ورد الأمر بالتذكير بأيام الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد لأنه حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشُكر نعم الله تعالى على الناس.