أزمات اقتصادية وخارجية تحاصر تركيا

بوابة الفجر
Advertisements

 تحاصر الأزمات الاقتصادية الأسواق والمجتمع التركي الذي وصل إلى مرحلة لم يعد فيها قادرا على تحمل التبعات السلبية لانهيار الليرة التركية، أمام النقد الأجنبي، في وقت تآكلت فيها أجورهم بسبب التضخم الصاعد.

 

وواصلت العملة التركية انهيارها التدريجي إلى مستويات قياسية منخفضة في تعاملات الخميس، على الرغم من قرار البنك المركزي التركي رفع أسعار الفائدة بنقطتين مئويتين، ما أدى إلى رفع العملة التركية، لكنها ما زالت قرب أدنى مستوى تاريخي لها.

 

والليرة من أسوأ العملات أداء هذا العام، بانخفاضها 22%، نظرا لبواعث القلق حيال تناقص احتياطيات تركيا من النقد الأجنبي وأسعار فائدة حقيقية أقل من الصفر بكثير، وسياسات أردوغان الاقتصادية الفاشلة .

 

وخلال وقت سابق من الأسبوع الجاري، قفزت أسعار المنتجين المحليين في السوق التركية خلال أغسطس الماضي، مدفوعة بهبوط حاد سجلته العملة المحلية الليرة إلى متوسط 7.4 ليرة للدولار الواحد خلال الشهر الفائت، لتؤثر على أسعار المستهلك النهائي في السوق المحلية.

 

وجاء في بيانات صادرة، الإثنين، عن هيئة الإحصاء التركية، أن ارتفاعا بلغت نسبته 30.23% طرأ على مؤشر أسعار المنتجين المحليين في السوق المحلية، خلال أغسطس الماضي، مقارنة بالفترة المناظرة من العام الفائت 2019.

 

مؤشر أسعار وأضافت الهيئة في بيانها وحصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين في السوق التركي ارتفع بنسبة بلغت 7.46% في أغسطس/آب الماضي، مقارنة مع يونيو2020.

 

ورفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدلات التضخم وسعر صرف الدولار بنهاية العام الجاري، على خلفية استمرار تراجع العملة المحلية الليرة أمام الدولار واليورو.

 

وعلى إثر ذلك رفع المركزي التركي توقعاته لمعدلات التضخم بنهاية العام الجاري إلى 11.46% بعدما كانت تبلغ 10.82% خلال الاستطلاع السابق، بينما رفع توقعاته لسعر الدولار بين البنوك بنهاية العام الجاري من 7.3428 إلى 7.5990 ليرة.

 

وتخلفت الليرة التركية عن معظم العملات الأخرى هذا العام بسبب مخاوف من استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي وتدخلات مكلفة للدولة في سوق الصرف وأسعار فائدة حقيقية سلبية بشكل حاد.

 

 

في سياق متصل، اتهم علي باباجان نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق، نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بعدم التعامل بشفافية مع ملف الاقتصاد، مطالبا بإسناد الأمر لـ"المخلصين والأكفاء".

 

تصريحات باباجان، وهو رئيس حزب الديمقراطية والتقدم التركي المعارض، جاءت خلال مشاركته في حوار على محطة "فوكس تي في" المحلية، الأربعاء، وتابعته "العين الإخبارية".

 

ولفت إلى أن المستثمرين باتوا لا يثقون في البيانات الرسمية، والوزراء أضحوا مهمشين لا دور فعليا لهم في الحكومة.

 

وقال إن "الحماسة أمر مهم في الاقتصاد غير أن هذا لا يعني تزوير الواقع والحقيقة"، مضيفًا: "معهد الإحصاء التركي أعلن من قبل أن نسبة التضخم عند مستوى 12% غير أن المعدلات الفعلية أعلى من تلك الأرقام الرسمية".

 

دوليا، وضعت أوروبا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام اختبار صعب، الأربعاء، بعد العربدة التي يمارسها الأخير في منطقة شرق المتوسط، عبر التنقيب غير القانوني عن مصادر الطاقة التقليدية في المياه الإقليمية لقبرص واليونان.

 

ومساء الأربعاء، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية إنها أبلغت الرئيس التركي أردوغان بأن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات في حالة رفض أنقرة وقف تحركاتها غير القانونية في شرق المتوسط، وسحب سفن التنقيب إلى المياه الإقليمية التركية.

 

وبحث أردوغان عن موقف أوروبي مساند له، لكن دون فائدة، الأربعاء، مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتطورات شرقي المتوسط، في لقاء جمعهما عبر تقنية الفيديو كونفرانس، استمر 40 دقيقة.