الفيروسات الكبدية: أزمة كورونا فرصة جيدة لمنع ظهور "فيروس سي"

بوابة الفجر
Advertisements
قالت الدكتورة منال حمدي السيد، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، إن مصر كان بها أعلى نسب إصابة بفيروس سي على مستوى العالم على مدى عقود، بسبب حقن البلهارسيا التي كانت تعطي للمواطنين، وكان هناك مجلس قومي تم إنشاءه عام 2008، وأثبت أن حوالي 10% من المصريين مصابين بالفيروس ويحتاجوا للعلاج.

وأضافت السيد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "همزة وصل" المذاع عبر فضائية "النيل للأخبار"، اليوم الاثنين، أنه مع دخول العقاقير الجديدة عام 2014 بدأ تسجيل العلاج لعدد كبير من المرضى، وتم إعطاء العلاج لـ 2 مليون مريض حتى عام 2017 كانوا يعلموا بإصابتهم بالفيروس قبل بدء حملة المسح الكبير لفيروس كورونا "100 مليون صحة".

وتابعت عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أنه خلال هذه المبادرة تم عمل مسح لنحو 50 مليون مواطن من البالغين، و9 مليون من الأطفال، وتم تشخيص 2.2 مليون بأجسام مضادة لفيروس سي، بينما 1.6 مليون يحتاجوا لعلاج، وتم البدء في علاجهم بعقار بسعر 1 على الألف من سعرها عالميًا.

وأوضحت، أن من أسباب انتشار فيروس سي الغادات الخاطئة بالمشاركة في الادوات الشخصية أو إعادة استخدام الحقن في المنزل، منوهة بأن أزمة كورونا ساهمت في زيادة الوعي الصحي بمكافحة العدوى على مستوى المواطنين، وهي فرصة جيدة لمنع حدوث إصابات جديدة بفيروس سي في المستقبل.

وأشاد مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس ادهانوم، بالتجربة المصرية في مواجهة التهاب الكبد الوبائي فيروس (سي).. مشيرًا إلى أن مصر قامت باختبار نحو 12 مليون مواطن كما وفرت العلاج مجانا للمصابين.

وأضاف - في مؤتمر صحفي- أن تقرير المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للالتهاب الكبدي، أكدت انخفاض نسبة الأطفال المصابين بمرض التهاب الكبد الوبائي المزمن من فئة ( بى ) إلى أقل من 1 % في عام 2019 نزولا من 5 % في فترة ما قبل اللقاح (الفترة بين 1980 وأوائل عام 2000 ) وذلك وفقا للتقديرات الجديدة للمنظمة.

وتابع مدير عام منظمة الصحة قائلا "إن المنظمة حذرت في وقت سابق من تأثير الاضطرابات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا على الحصول على الخدمات الصحية اللازمة للالتهاب الكبدي الفيروسي وحثت على استمرار الخدمات المقدمة للمرضى ومنها التطعيمات، مشيرا إلى أن ما يصل إلى 325 مليون شخص في العالم اليوم يتعايشون مع الفيروس من الفئة (بي) و(سي).

وأكد أن الأدوية الجديدة حولت مرض فيروس (سي) من مرض خطير إلى مرض يمكن علاجه في 12 شهرا.. مشيرا إلى أن العالم اليوم قد حقق إنجازا هاما وهو الوصول للهدف العالمي بالحد من انتشار الفيروس الكبدي بين الأطفال أقل من خمس سنوات بحلول عام 2020، وهو الأمر الذي يقضي على حالات تليف الكبد وسرطان الكبد للأجيال القادمة.


ولفت ادهانوم إلى أن أكبر التحديات هو انتقال الفيروس من الأم للطفل.. مشيرا إلى أن المنظمة ستصدر غدا إرشادات جديدة في هذا الخصوص داعيا الدول إلى اتباعها.