خبير سياسي يكشف هدف تركيا من اقتراح المنطقة الخضراء بليبيا

عربي ودولي

بوابة الفجر


خطوة جديدة تكشف نوايا تركيا في تحويل ليبيا إلى سوريا، والبدء في السيطرة عليها، دون الدخول في حرب ولكن عبر مفاوضات يقودها الرئيس الموهوم أردوغان لتحقيق أقصى استفادة دون خسائر.

واقترحت أنقرة اليوم من خلال وفد الوفاق المشارك في اجتماعات اللجنة العسكرية "5+5"، اليوم الاثنين، إنشاء منطقة خضراء عازلة من منطقة بوقرين وحتى منطقة السدادة بين سرت ومصراتة. 

اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" 

هى لجنة تم الاتفاق عليها فى مؤتمر برلين حول ليبيا فى 19 يناير الماضى، وبموجبها يتم اختيار 5 عسكريين من قوات الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، ومقابلهم 5 عسكريين من حكومة الوفاق الوطنى بقيادة فايز السراج، لتثبيت وقف إطلاق النار فى طرابلس وغرب ليبيا، والذى أُعلن فى يناير الماضى.

والمنطقة الخضراء "العازلة" تشبه تلك الموجودة في شمال سوريا، وستقع تلك المنطقة في الجزء الموجود بين بوقرين والسدادة على الطريق الواصل من مصراته إلى سرت.

وتأتي سيطرة تركيا على تلك المنطقة بهدف انقسام الأراضي الليبية لجزئين، وهذا يعطي تركيا قدرة على إكمال قواعدها العسكرية في طرابلس وميناء مصراته وكذلك التنقيب عن النفط في السواحل اللييبة. 

وأوضح محللون سياسيون أن تركيا تميل لعدم الدخول في حرب ستكلفها الكتير، ولكنها تسعى للحصول على أكبر قدر مكاسب دون خسائر واضحة الفترة الجاية مشيرين إلى أن الجانب الامريكي بيدعم الفكر التركي.

وأوضح الخبير بالشأن التركي، عبد الستار حتيتة، أن الاقتراح التركي، الهدف منه الحفاظ على الكميات الضخمة من الأسلحة التي وصلت مصراتة خلال الشهور الماضية من تركيا، وكذلك معسكرات المرتزقة والارهابيين في سرت خاصة من منطقة الشرق. 

وأضاف أن الجيش الوطني سيرفض ذلك الاقتراح إن صح، لأنها مجرد عملية تركية للالتفاف والمناورة وإطالة أمد الأزمة التي تحاول الاستفادة منها بقدر المستطاع.

ودائما ما تسارع تركيا، بإنشاء منطقة عازلة تحت سيطرتها لضمان وجودها في المناطق التي تدخل بها، ففي سوريا، اقترحت أنقرة المنطقة الآمنة لأول مرة، خلال الزيارة التي قام بها أردوغان إلى واشنطن في مايو عام 2013، وفي حينه قال إن هدفها حماية المدنيين الفارين من الاشتباكات في سوريا.

وفي 2019، رفع الرئيس التركي الورقة الكردية بحجة أن قوات سوريا الديمقراطية تشكل امتدادا لحزب العمال الكردستاني في جنوب تركيا، ثم لوح بوجود وثائق تؤكد حق تركيا في بسط سيطرتها على 15 قرية في محافظة إدلب المتاخمة للحدود التركية. ودفعت لهذا الغرض بتعزيزات عسكرية لإنشاء نقاط مراقبة في المنطقة.