التحرش الجنسى برعاية عبدالله رشدى

بوابة الفجر
من مؤيدي «أبو إسماعيل» وشارك بـ«اعتصام العباسية» ابن شقيقته قتل في أحداث يناير ٢٠١٤.. ووالده سلفي جهادى مؤيد لـ«الإخوان» وشاركه في تأليف كتاب تكفيري

يعشق عبد الله رشدى الأناقة، ما يظهر فى حرصه على تنمية عضلاته وارتداء التيشيرتات التى تكشف عنها، والعناية بلحيته ورموش عينيه وكل ما يمكن أن يثير من حوله الجدل لجذب المشاهدات إلى قناته على موقع يوتيوب واللايكات على صفحته بـ»فيس بوك»، ولكن هذه المظاهر والآراء المنشورة له ليست كافية للتعرف على طبيعة هذا الشخص.

«الفجر» بحثت عن أسرة عبد الله رشدى وسيرته الذاتية لتكتشف أن هذا «الداعية المجانص» ابن لمحمد رشدى السعداوى أحد السلفيين المعروفين فى هذا الوسط، وتكشف صفحته على موقع فيس بوك ومنشوراته عليها فى ٢٢ مايو ٢٠١٢، أنه من مؤيدى جماعة الإخوان والداعين لانتخاب محمد مرسى، مرشح الجماعة فى انتخابات الرئاسة بقوله: «حتى لايضيع الأمر انتخبوا محمد مرسى.. واعقدوا البيعة له ولا تتبعوا من شق عصا المسلمين.. ولماذا لا نلتف حول جماعة الإخوان ويذوب بعضنا فى بعض ونتناصح فيما بيننا حتى يصدق علينا اسم الجماعة خروجاً من الفرقة.. واعلموا أننى سلفى المنهج والتوحيد والعقيدة ولست حزبيا»، ونال هذا المنشور إعجاب الابن عبد الله رشدى.

كما نشر الأب فيديو على صفحته يؤيد فيه مرسى داعياً لانتخابه لـ«رفع راية الإسلام».

ولرشدى الأب مؤلفات منها كتاب « الكوكب الدرى فى بيان حقيقة العذر بالجهل بعد النبي» قائم على فكرة التكفير للمسلمين العصاة واليهود والمسيحيين، ويرى أن الشرك نوعان؛ الأول الشرك الأكبر الذى يخرج صاحبه من الإسلام ويخلده فى النار إذا مات ولم يتب عنه مثل الصلاة حول الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين، والثانى شرك أصغر لايخرج صاحبه من الملة لكنه يجعله ناقص التوحيد ويمكن أن يدفع بصاحبه إلى الشرك الأكبر وهو شرك ظاهر بترديد ألفاظ وممارسة أفعال مثل الحلف بغير الله وقول «لولا الله وفلان» والصواب أن يقال ماشاء الله ثم فلان ولولا الله ثم فلان».

كما يوضح رشدى الأب فى كتابه أن الكفر نوعان، كفر أكبر يخرج من الملة وهو 5 أقسام الأول كفر التكذيب والثانى كفر الإباء والاستكبار مع التصديق، والثالث كفر الشك وكفر الظن والرابع كفر الإعراض والخامس كُفر النفاق.

أما النوع الثانى من الكفر فهو الأصغر ولا يخرج من الملة وهو الكفر العملى وهو الذنوب التى وردت تسميتها فى الكتاب والسنة كفراً وهى لا تصل لحد الكفر الأكبر مثل الكفر بنعمة الله.

كما يوضح والد عبدالله رشدى فى كتابه أنه قرر أن يكون مجال عمله الدعوى فى مسقط رأسه بقرية «كوم جعيف» التابعة لمركز ايتاى البارود بمحافظة البحيرة لما رآه وهو صغير من انتشار الشرك والبدع والخرافات، لافتاً إلى أنه عاش فى منزل لم يدخله جهاز تليفزيون ما يوضح أنه نشأ بين أسرة شديدة التطرف.

ربما يتساءل البعض وما دخل الشيخ عبدالله رشدى فى آراء والده أو مؤلفاته؟، ولكن الحقيقة أن الابن شارك أبيه فى تأليف كتبه وهو ما ذكره الأب فى إهداء الكتاب بقوله «إلى زوجتى أم عبدالله وجميع ولدى أهدى كتابى هذا، وأخص بالذكر إبنيّ الحافظين عبدالله والحسن اللذين عاونانى فى بحثى هذا»، ما يعنى أن عبد الله متفق تماماً مع محتوى الكتاب التكفيرى ويكشف حقيقة آرائه.

لفت انتباهى فى الكتاب أن فكرة التكفير سهلة جداً بالنسبة للمؤلف فكل من يختلف معه كافر، رغم أن الأزهر كمؤسسة دينية يعلن بوضوح أنه ليس من حق أحد وصف أى شخص بالكافر ولو أعلن إلحاده لأن الله وحده أعلم بالنوايا.

الغريب أن عبدالله رشدى يدعى ويزعم بإلحاح أنه يدافع عن الأزهر والإسلام ويصر على تدوين هاشتاج «الأزهر قادم» فى منشوراته دون أن يكون بين أفكاره وأفكار الأزهر أى صلة.

على غلاف صفحة عبدالله رشدى الشخصية بـ»فيس بوك»، صورة لشاب صغير لم يتخط عمره ٢٠ عاماً، ومن خلال تعليقاته علمنا أنه ابن شقيقته ومن خلال «لينك» لصفحة باسم «الشهيد عبدالرحمن أحمد» اكتشفنا أن الأخير لقى مصرعه فى أحداث ٢٥ يناير ٢٠١٤ وهى أحداث دبرتها جماعة الإخوان ما يشير إلى أن ابن شقيقة رشدى ينتمى للجماعة أو من مؤيديها على الأقل.

فى سيرة عبد الله رشدى معلومة نكتشف بعض علاقاته وانتماءاته وهى أن محمد عبد السلام، المستشار السابق لشيخ الأزهر والذى يتردد بقوة أنه ينتمى لجماعة الإخوان أو يرتبط بها بعلاقة وثيقة هو من رشح عبد الله رشدى لمناظرة الباحث إسلام البحيرى والتى كانت سببا فى شهرة رشدى الواسعة.

ومن المعروف عن عبدالله رشدى أن كان من مؤيدى حازم أبو إسماعيل، ومعجب بشدة لذا شارك فى اعتصام العباسية الذى كان يقوده أنصار أبو إسماعيل.