عقب غرق 11 أمس | شاطئ النخيل بالإسكندرية.. نزول بلا عودة

محافظات

شاطئ
شاطئ


في العام قبل الماضي، ارتاح أهالي الإسكندرية بقرار المحافظة بالغلق التام لشاطئ النخيل أو ما أطلق عليه المواطنين "شاطئ الموت"، وذلك عقب حصده عشرات من الأرواح على عدة سنوات، حتى أنه في عام 2018 قد حصد فقط 16 شخصا في يوم واحد.

وعلقت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية لافتات بأنه مغلق بشكل تام، ولافتات تحذيرية بعبارات"حياتك تهمنا"، لمناشدة المواطنين والزائرين بعدم ارتياده، خاصة أنه من الشواطئ المفتوحة التي يصعب مراقبة دخول وخروج الرواد منه.

942 غريقًا

وكشف عضو بجمعية 6 أكتوبر للتنمية السياحية، التي كانت تتولى الشاطئ، محمد حمدي، في تصريح تلفزيوني أن عدد الغرقى بسبب شاطئ النخيل منذ عام 2005، وصل إلى 942 غريقًا.

دوامات بحرية

وأرجعت السلطات التنفيذية، سبب حالات الغرق التي تحدث داخل الشاطئ، إلى أن حاجز الأمواج غير مطابق للمواصفات المتبعة، وأنه يتسبب في تيارات مائية، كما أن سلوك المرتدين للشاطئ من العوامل المساعدة بسبب رغبتهم النزول فجرًا، وعدم التزامهم بتعليمات الغطاسين بعدم الاستحمام إلى حاجز الأمواج الذي يتواجد في منتصف البحر.

الشاطئ يعود

عقب عامين من قرار اغلاق الشاطئ عاد إلى المشهد من جديد بحصده أرواح 11 شخصا، في فجر أمس الجمعة، تلقت مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا يفيد بغرق أفراد داخل شاطئ النخيل غرب المحافظة.

وتوجه ضباط مباحث قسم الشرطة، وقوات من الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف والإدارة المركزية للسياحة والمصايف للشاطئ، وقد تبين نزول أفراد من عائلة واحدة إلى مياه البحر في تمام الساعة الخامسة فجرًا، وذلك وفق البيان الأمني.

البداية

وأشارت الإدارة الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن الواقعة بدأت بنزول طفل إلى مياه البحر في وقت مبكر، هربًا من ملاحقات الأجهزة التنفيذية التي تقوم بعملية الإخلاء بسبب قرار مجلس الوزراء بغلق الشواطئ، وقد تعرض الطفل إلى الغرق أثناء نزوله البحر، مما ترتب عليه اندفاع العديد من المواطنين في محاولة لانقاذه، وذلك وفق بيان رسمي من الإدارة.

غرق 11 شخصا
وفي محاولة الأفراد لإنقاذ الطفل أدى ذلك إلى غرق 11 شخصا، تم انتشال عدد 6 جثامين، وجارٍ البحث عن الآخرين بمعرفة الانقاذ النهري التابع للادارة العامة للحماية المدنية.

وحملت قائمة المتوفيين، كلا من"سعد عبد الله زمار، 17 سنة، ايمن غريب، 17 سنة". فيما ضمت قائمة المصابين: "شادي عبد الله زمار، عمر دسوقي المنسي، 26 سنه، يعالج في المستشفي بحالة خطيرة، سيدة تدعي أسماء، وتم نقلها لإحدي المستشفيات القريبة في حالة خطيرة وتتلقى العلاج اللازم.

وضمت قائمة المفقودين، أحمد محمد، 14 سنة، غريق لا يزال جثمانه في البحر، وسيدة تدعي فادية لا تزال مفقودة في مياه البحر، وتواصل قوات الإنقاذ البحث عنها وعن الجثه الأخرى.

المصايف تعلق

وقال اللواء جمال رشاد، رئيس الإدارة المركزية، في تصريح صحفي: إن شاطئ النخيل يشهد تدفق عالي من المواطنين من المحافظات المجاورة وتتم عمليه تفريق التجمعات واخلاء الشواطئ يوميا بواسطة الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية بالرغم من وضع علامات إرشادية بطول الشاطئ تفيد بغلق الشاطئ.

وأهاب بالمواطنين تنفيذ تعليمات مجلس الوزراء بعدم التواجد علي الشواطئ ومخالفة التعليمات حرصا على سلامة الجميع.

تحذير عاجل

فيما حذرت محافظة الإسكندرية من خطورة ارتياد الشواطىء والنزول للبحر فيها فجرا أو ليلا لاسيما مع عدم وجود مسئولي الإنقاذ داخل الشواطىء المغلقة بقرار رئيس مجلس الوزراء فى اطار الاجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأوضح محافظ الإسكندرية، في بيان إعلامي، مساء الجمعة، أنه نظرًا لقرار إغلاق شواطىءالإسكندرية يلجأ البعض للتسلل فجرًا إلى الشواطىء المفتوحة بأطراف المدينة الشرقية، والغربية لاسيما من أبناء المحافظات المجاورة وهو ما يتسبب فى وقوع حوادث غرق.

وأعرب المحافظ عن تعازيه لغرق عدد من المواطنين بعد نزولهم البحر اليوم الجمعة فى تمام الساعة خامسة و20 دقيقة صباحًا.

وأهابت المحافظة مواطنيها وأبناء المحافظات المجاورة، بالإلتزام بالتعليمات حرصا على سلامتهم وحفاظًا على أرواحهم.