هذا ما يحدث لجسمك عند الإصابة بالطاعون الدبلي.. إليك مخاطره وكيفية علاجه

الفجر الطبي

الطاعون الدبلي
الطاعون الدبلي


بالرغم من أن الأجيال الحالية لم تعاصر فترات انتشار الطاعون الدبلي في العصور السابقة، إلا أنه لا يعد مرضًا غامضَا بالنسبة للبشر، فبخلاف عدوى فيروس كورونا المستجد التي مازالت الاكتشافات الخاصة بتداعياتها وطرق انتقالها مستمرة، يعرف العلماء كل ما يخص المرض المسمى بالـ"موت الأسود".

وسنستعرض لكم متابعينا الكرام في السطور التالية، طرق انتقال الطاعون الدبلي بين الأشخاص، ومدى خطورته، وكيفية علاجه.

ما هو الطاعون الدبلي؟
يقول الدكتور أيمن الشيباني، أستاذ علم الفيروسات بمدينة زويل، إن الطاعون الدبلي مرضًا بكتيريًا يسببه نوع من أنواع البكتيريا المسماة بـ"يرسينيا"، والتي تعيش على القوارض الصغيرة، وتنتقل إلى الإنسان عن طريق الحشرات، وأبرزها البرغوث عن طريق اللدغ، حيث تنمو تلك البكتيريا داخل جسم الحشرات.

ويوضح أن مرض الموت الأسود انتشر بشكل كبير في العصور السابقة في الفترة مابين القرن الرابع عشر والقرن السابع عشر، وأودى بحياة أعداد كبيرة من الأشخاص تجاوزت 200 مليون شخص تقريبًا في دول مختلفة حول العالم، وخاصة في قارتي أوروبا وإفريقيا.

ماذا يحدث للجسم عند الإصابة بالطاعون الدبلي؟
تنتقل البكتيريا عن طريق مجرى الدم، وتصيب أساسًا الغدد الليمفاوية، مما يؤدي إلى تورمها في الرقبة أو الإبطين، ويصاحبها ظهور بعض الأعراض المختلفة على الجسم، مثل الإصابة بالحمى والصداع، والشعور بالهذيان، وآلام العضلات، وآلام البطن، والإسهال والقئ، وقد يظهر مع تطور المرض بعض بقع سوداء على الأطراف.

كيف ينتقل الطاعون بين الأشخاص؟
هناك طرق مختلفة لانتقال المرض بين الأشخاص، حيث ينتقل عن طريق الرذاذ الصادر عن المصابين، وفي بعض الحالات المتقدمة قد تنتقل العدوى عن طريق ملامسة جرح أحد المصابين بالمرض إن وجد، أومن خلال لعاب الشخص المصاب.

ما مدى خطورة مرض "الموت الأسود"؟
تمتاز المضادات الحيوية بفعاليتها في القضاء على البكتيريا المسببة للمرض، ولكن تكمن الخطورة في عدم تلقي حالات الإصابة للعلاج اللازم في فترة وجيزة ووقت مبكر، مما يؤدي إلى انتشار البكتيريا داخل الجسم بشكل كبير، وإصابة أعضاء مختلفة.

ويرجع انتشار الطاعون الدبلي بشكل كبير في العصور السابقة إلى بعض العوامل التي ساعدت على ذلك، وأبرزها عدم التوصل لاكتشاف المضادات الحيوية المستخدمة حاليًا، والتي تعتبر علاجًا فعالًا، حيث لم تطرأ أي تداعيات جديدة على المرض تجعله يختلف عن شكله السابق.

وطالما يتمتع الشخص باستجابة للمضادات الحيوية فلا يوجد ما يدعو للذعر، إلا إذا وجدت حالات ولم يتم تشخيص إصابتها مبكرًا، وبالتالي لم تتلقى العلاج بالمضادات الحيوية، حيث قد يؤدي ذلك إلى انتقال المرض، وإصابة عدد أكبر من الأشخاص.