عدم جواز إنهاء خدمة الموظف العام لصدور حكم جنائي ضده تم التصالح فيه

حوادث

بوابة الفجر


أصدرت الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فتوى جديدة، بشأن مدى جواز إنهاء خدمة الموظف حال الحكم عليه جنائيا.

وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، إلى عدم جواز إنهاء خدمة الموظف العام لصدور حكم جنائي ضده تم القضاء فيه بالتصالح تأسيسًا؛ على أن صدور حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح هو قضاء يعادل أثره براءة المتهم من الاتهام المسند إليه كليةً.

وذكرت الفتوى أن "ع. ح. م" الكاتبة بمعهد "فتيات صندلا" الثانوي بكفر الشيخ، قامت بتبديد مبالغ مسلمة إليها على سبيل الأمانة واختلاسها لنفسها إضرارًا بالغير، وذلك وفقًا لنص المادة 341 من قانون العقوبات، ثم صدر ضدها حكمان جنائيان بالحبس لمدة سنة مع الشغل، وكفالة 100 جنيه في القضية رقم 3070 لسنة 2016 جنح كفر الشيخ والمستأنفة رقم 1532 لسنة 2017 جنح مستأنف كفر الشيخ، والقضية رقم 12745 لسنة 2016 جنح كفر الشيخ والمستأنفة برقم 10015 لسنة 2017 جنح مستأنف كفر الشيخ.

وتابعت الفتوى، أنه بتاريخ 22نوفمبر 2017، قررت النيابة العامة - وبعد صدور الحكمين المشار إليهما نهائيين وأثناء تنفيذهما- وقف تنفيذ العقوبة للتصالح في القضيتين المشار إليهما، وأنه حال إعمال الجهة الإدارية لشئونها نحو إنهاء خدمة المعروضة حالتها بعد خروجها من محبسها، ارتأت عرض الأمر على إدارة الفتوى لوزارة الصحة والأوقاف وشئون الأزهر، لإبداء الرأي في مدى جواز إنهاء خدمتها لصدور الحكمين الجنائيين المشار إليهما ضدها، وأثر تنفيذ العقوبة صلحًا على ذلك الأمر.

وأضافت الفتوى أن المادة 341 من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 تن على أن كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقودًا أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك، إضرارًا بمالكيها أو أضحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلا على وجه الوديعة أو الإجازة أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلًا بأجره أو مجانًا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه.

وأوضحت أن المادة (18 مكرر - أ) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 المضافة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 والمستبدلة بموجب القانون رقم 145 لسنة 2006، تنص على أن للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحبس الأحوال، وذلك في الجنح والمخالفات المنصوص عليها في المواد 341 من قانون العقوبات، وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

واستظهرت الجمعية العمومية أن للمجني عليه أو لوكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص في الجنحة المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحبسب الأحوال، إثبات صلحة من المتهم ويجوز للمتهم أو وكيله إثبات الصلح ويجوز الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وأن انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح هو قضاء يعادل في أثره براءة المتهم من الاتهام المسند إليه كلية.

وتابعت الفتوى، أن المعروضة حالتها وأثناء تنفيذها الحكمين المشار إليهما قامت بإثبات التصالح مع المجني عليهما بالقضيتين المشار إليهما، وبناء عليه أمر رئيس نيابة كفر الشيخ في 21 نوفمبر 2017 بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها في القضيتين، وبعد خروجها من محبسها تم التحقيق الإداري معها وصدر قرار بمجازاتها بخضم 5 أيام من راتبها لوضع نفسها موضع الشك والريبة، وعرض أمرها على لجنة الموارد البشرية للنظر في إنهاء خدمتها من عدمه.