د.حماد عبدالله يكتب: (الأب ) الهارب من المسئولية !!

بوابة الفجر
النجاح له ألف "أب" وله عائلة ونسب وحسب وله أصدقاء وأقارب ومشجعين هكذا أى شيىء ناجح سنجد من يحارب فى "نسبه" إليه أو إلى أحد أقاربه وسنجد أن (القرعة تتتباهى بشعر بنت إختها) مثل شعبى أى حتى الذين لا ينتمون لهذا النجاح سوف يباهون بأنهم أقربائه هكذا طبيعة الأشياء الناجحة ليس فى بلادنا فقط ولكن فى بلاد أخرى تنتمى لنفس ثقافة شعب المحروسة .
أما الفشل "فياويله ويا ويل"صاحبه وأهله وإن كان الجميع سيعلنون برائتهم منه ومن أهله ومن أصحابه !! فالفشل لا أب ولا أهل له !!
وينطبق هذا التشبيه أو هذه الثقافة على كل مجريات الحياة المصرية سواء فى السياسة أو فى الإقتصاد أو فى الحياة الإجتماعية المصرية فالنكسة فى عام 1967 أبوها جمال عبد الناصر والنصر عام 1973 له "ألف" أب رغم أن الأمور واضحة ومعلومة ومقروئة وكتبت بكل الأقلام والتوجهات ونعلم جميعاً بأن الهزيمة عام 1967 (دلعناها) بإسم النكسة "ونظرنا" للنكسة على أنها مفاجأة مرضية (كإنفلونزا الطيور) التى تعانى ويعانى منها (مربى الدجاج) فى 
كل قرى ونجوع مصر ومن المستوى القومى والوطنى إلى المستوى الأقل فنجد أن العشوائيات فى مصر ليس لها (أب) هل هى المحليات أم الفساد فى الإدارات الهندسية أم فى غياب التخطيط العمرانى فى المحروسة على 


مدى عقود من الزمن أما النجاح فى المدن العمرانية والمدن الصناعية الجديدة فهناك مائة أب وأب !
كما أن التسيب في الأسواق ومعاناة الشعب المصري من الإرتفاع الوهمي للأسعار في بعض السلع لا أب له !! ولكن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية فله أكثر من أب !! ونسعي لتطويره حتي نجد أب شرعي لظاهرة ارتفاع بعض أسعار السلع بجشع يفوق سعر التكلفة بمئات المرات !!
والدعم الذي يذهب كالريح بين مستحق وغير مستحق لا نجد له أب !!
رغم أن هناك من السبل ومن الوسائل ما يمكن أن نوجه به الدعم لمستحقيه وأن نحصر غير المستحقين ليمتنعوا طواعية عن إستهلاك الدعم الغير مخصص لهم بمائة طريقة كأن نرفع قيمة السلعة عند إستهلاك الغير مستحق لها كالبنزين مثلاً أو الغاز أو الخبز أو الزيت والسكر !! ولكن هنا الأب لا نجد له عنوان الأب مسجل هارب !! في سجلات البحث عن غير المستحق للدعم !!
كل شييء له حل في مصر بس مفيش نفس للتنفيذ !!
هذا هو مربط الفرس !!!!