شوقي علام: الإخوان يسعون للتمكين منذ عام 1939 (فيديو)

شوقي علام
شوقي علام
كشف الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، عن سبب فشل الإخوان في احتواء الشعب المصري، موضحًا أنهم يتبعون الاستعلاء والاستكبار.

وأوضح "علام"، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "نظرة"، المذاع على قناة "صدى البلد"، مساء الجمعة أن الإخوان بفكرهم ومنهجهم غرباء، وعليهم تغيير البناء العقلي إذا أرادوا البقاء على الأرض، مشيرا إلى أن فكر الإخوان من البداية كان قائمًا على فكرة الإقصاء، ولهذا لم يندمجوا في مصر.

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أنه عندما عقد مؤتمر الجماعة الخامس في عام 1939، قالوا إن دعوتهم انتشرت على حد زعمهم، وبات لها اتباع كُثر، ولذا لا بد من الانطلاق نحو القيادة، وشرعوا في الانطلاق للمسئولين وأولى الأمر ليسألوهم إذا ما كانوا معهم أم لا.

واستطرد علام: "إذا كان رد المسئولون أنهم مع الإخوان، فإن الجماعة ستكون في ظهورهم وعونً لهم وإذا ما قالوا ليسوا مع الجماعة فإنهم سيكونون حربًا عليهم".

وأوضح مفتي الديار المصرية، أن الإخوان يسعون للتمكين منذ 1939، وحتى قبلها مع الشاب حسن البنا، ثم جاء سيد قطب لينظر إلى هذا تنظيرًا كاملًا، في ناحية الاستعلاء وغيبة الدين.

وأضاف، سيد قطب كان يرى أن المجتمعات تعيش في جاهلية ولا بد من العودة للدين مرة أخرى، مشيرًا إلى أن هذه المقدمات هي التي أودت إلى 30 يونيو و3 يوليو.

مفتي الجمهورية: 3 يونيو يوم فارق في تاريخ مصر
وفي وقت سابق، قال مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام: إن يوم 3 يونيو عام 2013 كان يوما فارقا في تاريخ أهل مصر الحديث، فقد أفاق الشعب المصري وأدركتنا العناية الإلهية فأدرك المصريون بجلاء بعض مظاهر وخيوط المؤامرة على بلاده المحروسة، والمحاولات الخبيثة لاختراق الأمن القومي للبلاد وتهديد مؤسساتها الوطنية بصورة علنية ومكشوفة".

وأضاف علام في بيان صحفي، أن الشعب المصري تأكد من أن جماعة الإخوان الإرهابية وتوابعها ما هم إلا أداة لضرب المصريين بعضهم ببعض تحت ما يسمى "التدمير الذاتي"؛ فرايتهم عمية غير واضحة، وقيادتهم ممولة، وصغارهم مستغلون مضللون!".

وأكد علام وهو رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المصريين انطلقوا في هذا اليوم فأعلنوا عدم رضائهم بهذا العقد الاجتماعي الذي مكن هذا الفصيل من السلطة السياسية للدولة المصرية، موضحا أن الفقهاء قد قرروا أن ولاية السلطة السياسية عقد اجتماعي رضائي بين الشعوب والحكام، مبني على الكفاءة والصلاحية للحكم؛ فضلا عن أن تولي الحكم لا يكون مؤبدا، فلا توجد في الإسلام سلطة مطلقة.

وأشار إلى أنه على ضوء من هذه الدلائل الشرعية انطلقت الإرادة المصرية في إعلانها التصدي لاستمرار فصيل الجماعة الإرهابية في سلطة الحكم، وقد صاحب تحرك المصريين وخطواتهم نحو تحقيق هذا الهدف توصيف صحيح أمين من مؤسسات الدولة المعنية يوم الثالث من يوليو 2013، فقد تحركت القوات المسلحة المصرية بإيجابية؛ حيث وقف قادتها الأبطال بشجاعة وشرف لإعلاء مصلحة الوطن ووضع أمنه وسلامة أراضيه في مرتبة عالية تفوق أي اعتبار محلي أو إقليمي أو دولي.

انحياز الجيش للشعب
وأشار: "من ثم كان انحياز الجيش المصري العظيم للشعب المصري الأبي وتأييد إرادته ودعم مطالبه المعلنة في إعلان خارطة الطريق مع مؤازرة ثابتة من مؤسسات الدولة الوطنية، وعلى رأسها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والقضاء الشامخ، والوطنيون من رجال العمل السياسي؛ قياما بدورهم وواجبهم الشرعي والوطني والدستوري، فهم جميعا يمثلون أهل الحكمة والقوة القادرين على ضبط موازين الأمور".

واعتبر أن هذه المواقف المشرفة ذات دلالات حضارية راقية لم تخطئها عين المتابعين على اختلاف مشاربهم، فضلا عن توثيقها صوتا وصورة بطريقة ملأت سمع وبصر دول وشعوب العالم أجمع.

وأضاف: "أنه مع هذه الأزمة الخطيرة، لم يأبه هذا الشعب الأبي وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية بكل هذه التحديات والمخاطر؛ فانحازوا انحيازا كاملا تاما بلا تردد ولا خجل إلى جانب الحق والعدل والسلام والعمران، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي -حفظه الله تعالى- الذي تحمل الأمانة بشرف ونزاهة وشفافية، بروح المجاهد الصادق، والقائد الأمين، وتجشم عبء إيصال جوهر الإسلام الخالص ورسالته الخالدة إلى العالم من حولنا وإلى الأجيال من بعدنا، خالية من شوائب أفكار هذه الجماعات الضالة ورواسبها".

وقال مفتي الجمهورية: إن جملة هذه المعاني تؤكد أن ثورة 30 يونيو وما حدث في الثالث من يوليو - مظهر واضح لمنقبة جليلة لأهل مصر ومعجزة نبوية ظاهرة كشف النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل عمرو بن الحمق رضي الله عنه، حيث قال: "تكون فتنة، يكون أسلم الناس فيها، أو قال: "خير الناس فيها الجند الغربي"، قال ابن الحمق: "فلذلك قدمت عليكم مصر.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا