أبرزها الاتحادية| حكاية إرنست جاسبار.. مهندس مباني مصر الجديدة

أخبار مصر

بوابة الفجر


استطاع المهندس المعماري إرنست جاسبار، تصميم عدد من أشهر المباني في ضاحية هليوبوليس المعروفة بمنطقة مصر الجديدة حاليًا، وقد حددت تصميماته الشكل الحضاري والمعماري للمدينة.

وجاسبار هو معماري إنجليزي درس في أكاديمية الفنون الجميلة في بروكسل، وكان يعمل رسامًا لدي إرنست أكر مصمم الجناح البلجيكي بالمعرض العالمي المقام في باريس عام 1900 في ذلك الوقت، وتعلم من هذه التجربة أساليب البناء بشكل اقتصادي وتكلفة منخفضة باستخدام مصنوعة مسبقا، مما أكسبه المعرفة التي أعتمد عليها طوال حياته المهنية.

لم يكن جاسبار قد بلغ بعد الثلاثين من عمره عندما استعان به إدوارد جوزيف إمبان أو البارون إمبان صاحب القصر الشهير، للمساعدة في بناء ضاحية مصر الجديدة، وهو المشروع الذي استمر العمل به حتي عام 1916.

وخلال تلك الفترة تمكن جاسبار تصميم عدد من المباني التي اشتهرت بها مصر الجديدة حتي الآن، مثل مقر شركة هليوبوليس"1907"، ومطعم وفندق هليوبوليس هاوس"1907"، وفندق هليوبوليس بالاس الشهير"1910"، وهو قصر الاتحادية حاليًا، والمباني السكنية في ميدان روكسي المواجه للونا بارك"1910" ومباني أخري في الكوربة"1912". 

كما قام أيضا ببناء عدد من الفيلات، فضلًا عن مدرسة القلب المقدس"1911-1913"، وبذلك أرسي جاسبار معايير التنمية الحضرية التي أبرزت جمال وهوية مصر الجديدة، وشكلت ملامح الشوارع الرئيسية بها. 

قصر الاتحادية 

وهو قصر هليوبوليس، واستخدم في البداية كفندق وافتتحته الشركة الفرنسية المالكة عام 1910 كباكورة فنادقها الفاخرة في أفريقيا، وصممه جاسبار بشكل فاخر للغاية، حيث احتوي علي 400 حجرة إضافة إلي 55 شقة خاصة وقاعات بالغة الضخامة. 

وتم بناؤه من قبل شركتين للإنشاءات الأكبر في مصر آنذاك وهما شركة "ليو رولين وشركاه" وشركة "بادوفا دينتامارو وفيرو"، فيما قامت شركة ميسس سيمنز آند شوبيرت في برلين بمد الوصلات الكهربائية والتجهيزات.

تم تأثيث حجرات المبنى آنذاك بأثاث فاخر من طرازي لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر، أما القاعة المركزية الكبرى فقد كانت مكلفة فقد وضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال كانت الأضخم في عصرها وكانت تحاكي الطراز الشرقي.

بالنسبة لقبة القصر فندق فيبلغ ارتفاعها 55 مترا من الأرض إلى السقف، ومساحة القاعة الرئيسية 589 مترا مربعا وصممها ألكسندر مارسيل وقام بشؤون الديكور بها جورج لوي كلود وتم فرشها بسجاد شرقي فاخر ووضعت بها مرايا من الأرض إلي السقف أيضا ومدفأة ضخمة من الرخام كما وضع 22 عمودا إيطاليا ضخما من الرخام.

وفي الجهة الأخرى من القاعة الكبرى توجد قاعة طعام فاخرة تكفي 150 مقعدا وقاعة أخرى ضمت 3 طاولات بلياردو منها اثنتين كبيرتي الحجم من طراز ثرستون، أما الأثاث الذي كان من خشب الموهاجني فقد جيء به من لندن فيما ضمت الحجرات العلوية مكاتب وأثاثا من خشب البلوط جيء بها من محلات " كريجير " في باريس.