تم تطويرها منذ سنوات.. «الفجر» ترصد: مستشفيات ومراكز لـ«الصحة» خارج الخدمة رغم الجائحة

بوابة الفجر
الأهالى مستعدون للمساهمة فى التجهيزات الطبية واستغلال المنشآت أماكن للعزل

كشف فيروس كورونا حالة العديد من مستشفيات المركزى والعامة التى تحملت الدولة مئات الملايين لتطويرها، وتخطى عدد المستشفيات العام 320 مستشفى على مستوى الجمهورية، كلها أصبحت بلا أى مبالغة مكتظة ولا تتحمل إصابات جديدة بعدما اقترب العدد من 30 ألف مصاب، ما جعل العزل المنزلى إجبارياً فى بعض الحالات.

هناك أيضاً العديد من المستشفيات المجهزة التى دخلت حيز التطوير منذ سنوات ويمكن افتتاحها خلال أسابيع، وهناك ما يحتاج لتكاتف المجتمع المدنى للانتهاء منه ودخوله الخدمة لحل أزمة أعداد الإصابات المتزايدة.

قامت «الفجر» بحصر للمستشفيات التى يمكن استخدامها أماكن للعزل، بدلاً من اللجوء للمدارس أو تجهيز أماكن أخرى.

1- محافظات الصعيد

يعيش أهالى 28 قرية بمركز منفلوط، وسط شمال محافظة أسيوط، حالة من الحيرة لعدم وجود مستشفى عام تساعدهم فى مواجهة الفيروس الذى بدأ فى الانتشار بقرى المركز، وكان المستشفى قد دخل مرحلة الإحلال والتطوير منذ عام 2014، ضمن خطة إحلال وتجديد مستشفى منفلوط وأبو تيج المركزى، وتم الانتهاء من مستشفى أبو تيج ودخوله الخدمة كمستشفى عزل بطاقة 140 سريراً موزعين على 5 طوابق، بالإضافة لغرف العناية المركزة، فى حين أصبح مستشفى منفلوط هيكلاً خرسانياً ما استدعى قيام عدد من المواطنين برفع نداءات لتحويل مبنى الغسيل الكلوى كمقر للعزل.

وعرض بعضهم تبرعات بتجهيزه فى ظل امتلاء الأماكن المخصصة بمستشفى القوصية بحالات كورونا وعدم استيعابه أعداد إضافية، أو استقبال الحالات المحولة من مركز منفلوط، ويستوعب مستشفى منفلوط بعد الانتهاء من إحلاله وتجديده أكثر من 350 سريراً للعزل.

أما محافظة قنا، فقد أثار تأخر الانتهاء من إحلال وتطوير مستشفيات نجع حماد ومركز أبوتشت ودشنا، حالة من الاستياء، وكان تلك المستشفيات يحظى باهتمام المحافظ السابق، اللواء عبد الحميد الهجان، وكان قد دخل مراحل الإحلال والتجديد منذ عام 2015، وكان من المقرر تسليمها عام 2019، إلا أن المستشفيات الثلاث التى تصل تكلفته إلى ما يقرب من مليار جنيه متوقف حتى الآن.

كما يجرى استكمال التشطيبات بمستشفى نجع حمادى على مساحة 4560 متراً مربعاً، وتضم 126 سريراً و73 غرفة إقامة، و12 عناية مركزة.

أما مستشفى دشنا فهو على مساحة 2300 متر مربع بتكلفة تزيد على 214 مليون جنيه، ويضم مبنى من 4 طوابق متكرر، به 43 غرفة استقبال، و87 سريراً.

وتقدم النائب ماجد طوبيا، بطلب إحاطة انتقد فيه تأخر الانتهاء رغم الظروف الحالية.

أما محافظة أسوان فقد استهل المحافظ اللواء أشرف عطية، جولاته بمستشفى إدفو العام المقرر افتتاحه هذا العام  ويخدم أكثر من نصف مليون نسمة بتكلفة تصل إلى 600 مليون جنيه، ويضم 3 مبانى به 170 سريراً، و6 غرف عمليات، بالإضافة لأماكن الغسيل الكلوى الذى يصل تعداده إلى 63 ماكينة، و20 سرير عناية مركزية لتوفير الخدمة. 

أما محافظة المنيا فقد دخلت 3 مستشفيات عمليات إحلال وتطوير منذ عام 2016، ولم يتم الانتهاء إلا من مستشفى ملوى العام ودخلت الخدمة بشكل استثنائى للعزل، وهى تضم 134 سريراً منهم 109 آسرة داخلى، و25 عناية مركزة.

ويتبقى مستشفى سمالوط العام وديرمواس العام رغم زيارة الدكتور مصطفى مدبولى منذ نحو عام لمستشفى سمالوط وطلب الإسراع بالانتهاء من تجهيزه، وشهدت المستشفى زيارة خلال الأسبوع الماضى لمحافظ المنيا اللواء أسامة القاضى، بعد الانتهاء من تشطيبه وانتظار فرشه بالأدوات الطبية اللازمة لافتتاحه خلال الشهر الجارى.

وينتظر مستشفى ديرمواس الانتهاء من تجديده وإحلاله رغم أن الثلاث مستشفيات دخلت معا خطة التجديد فى عام 2016.

وخل مستشفى إسنا الجديدة ومستشفى العديسات بمحافظة الأقصر الخدمة بشكل استثنائى لعزل المصابين بفيروس كورونا، ضمن 3 مستشفيات كانت قد دخلت عملية إحلال وتطوير، ويتبقى مستشفى البياضية العام.

ويعد مستشفى إسنا الجديدة أول المستشفيات التى تحول بشكل استثنائى لمستشفى للعزل، وهو يتكون من 6 طوابق متكررة، وبه 155 سريراً للإقامة، و15 عيادة خارجية، وما يقارب من 30 سرير عناية مركزة، وأنشئ المستشفى بتكلفة وصلت إلى 475 مليون جنيه، وفقا للمعايير والأكواد العالمية فى البناء والتجهيزات، ودخل المستشفى خدمة العزل بعد ظهور حالة إصابة بإحدى المراكب النيلية.

وفى محافظة سوهاج توقف العمل بمستشفى طما المركزى منذ عامين بحجة التطوير، وقامت إداراته بالتعاقد مع إحدى شركات المقاولات بقيمة تطوير بلغت منذ عامين 70 مليون جنيه.

يذكر أن الميزانية المخصصة لقطاع الصحة قبل أزمة كورونا تشمل دعماً مخصصاً من قرض صندوق النقد الدولى بقيمة ٧٥ مليون دولار  لتطوير ٤٨ مستشفى بمحافظات الجمهورية، واستحوذ الصعيد على النسبة الأكبر منها منذ عام 2016، وبالفعل تم التطوير فى معظمه وإعداد التجهيزات بها، ومنذ أربع سنوات وحتى الآن لم يتم افتتاحه، وكان مجلس النواب قد تلقى عدداً من طلبات الإحاطة حول المستشفيات المغلقة بالمحافظات نتيجة للتطوير، ومن ضمنهم طلب إحاطة بفتح التحقيق مع وزيرة الصحة تقدم به ٢٠ نائباً، اتهموها بإهدار ميزانية التطوير التى تقارب مليار و٥٤ مليون جنيه، بسبب عدم إنجاز خطة التطوير المتفق عليها مع اليونيسف.

2- الوجه البحرى 

فى محافظة القليوبية دخل مستشفى كفر شكر المركزى حيز التطوير، وهو يخدم المركز والقرى المجاورة له، ويعتبر مكتمل التطوير لكن أبوابه ما زالت مغلقة منذ ما يقرب من عام ونصف العام بعد الانتهاء من الأعمال الإنشائية، وزادت قيمة التطوير بها عن 3 ملايين جنيه، ما يجعله من المستشفيات الجاهزة للعزل.

ومن المستشفيات المغلقة للتطوير بالقليوبية أيضاً مستشفى التكامل الصحى بطحانوب، وهو شبه مهجور، بجانب مستشفى حميات القناطر المغلق هو الآخر منذ 7 سنوات.

وفى محافظة الجيزة يوجد المركز الطبى بنى سلامة، وتم إنفاق ما يقرب من ٢٥ مليون جنيه لتطويره، ورغم انتهاء الأعمال فى ٢٠١٧ لم يتم افتتاحه حتى الآن، وهو يعتبر من المراكز الطبية المجهزة.

وفى محافظة كفر الشيخ، توقف مستشفى مركز بلطيم عن العمل منذ ما يزيد على 3 سنوات للتطوير والتجديد، وتم افتتاحه جزئياً.

وفى محافظة الشرقية وتحديداً بمركز الحسينية الذى يمثل ثلث المحافظة يوجد 3 مستشفيات كبرى، هو مستشفى شهداء مدرسة بحر البقر بالحسينية شرقية وهو مبنى فندقى مكون من 3 طوابق لكنه غير مجهز بالأجهزة الطبية والآسرة، ويستخدم الدور الأرضى منه فقط فى خدمة طب الأسرة.

وينطبق نفس الأمر على المستشفى الثانى بمنشأة أبو عامر بالحجازية، والثالث مستشفى شرارة بمركز الحسينية شرقية، وهو أيضاً مبنى فندقى مكون من ثلاثة طوابق، تتوفر به جميع الأجهزة الطبية والآسرة، لكنه للأسف خارج الخدمة. 

وأعلن الأهالى استعدادهم للوقوف إلى جانب الدولة فى المعركة ضد كورونا باستكمال النواقص بمستشفيات الحسينية، مثل ما تحتاجه العناية المركزة، وأيضاً المحول الكهربائى، والمنظار الجراحى.