تعرف على حكاية عيد العنصرة

أقباط وكنائس

بوابة الفجر


تحتفل الكنيسة القبطية، اليوم الأحد، بعيد حلول الروح القدس أو عيد العنصرة، ويترأس قداسة البابا ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، القداس الإلهي للعيد من كاتدرائية القديس نيقولاوس بالمقر البطريركي في الحمزاوي بالقاهرة.

ويعتبر عيد العنصرة من أقدم الاعياد القبطية بعد عيد القيامة، ويقصد به حلول الروح القدس على التلاميذ بعد صعود السيد المسيح بعشرة أيام.

ويأتي عيد العنصرة بعد عيد القيامة بخمسين يوما، وترجع تسميت العيد بهذا الاسم، لأن لفظ العنصرة في العبرانية يعني اجتماع أو محفل، حيث كانت تستخدم كلمة "عنصرة" لتشير الي عيد الخمسين اليهودي الذي كان يجتمع فيه كل ذكر من اليهود من كل مكان الي أورشليم للاحتفال بالعيد.

ويعتبر عيد الخمسين عند اليهود، أهم الأعياد في التقويم العبري القديم، اذا يحتفل بنزول وحي ناموس موسى، وهو أحد الأعياد الثلاثة الكبرى التي كان يتحتم على كل ذكر من الشعب اليهودي أن يذهب فيها إلى أورشليم، ليمثل أمام الرب.

ويقدم فيه اليهود تقدمة للرب، وهي عبارة عن رغيفين وطبقا للمشنا، مع ذبيحة سلامة، وذبيحة محرقة، وذبيحة أثم.

ويقع عيد الخمسين اليهودي بعد سبعة أسابيع كاملة من عيد الفصح اليهودي، لذلك سمي "عيد الأسابيع ويعرف أيضا "عيد الباكورة"، وكذلك يدعي "عيد الحصاد" (خروج 23: 16) أي انتهاء حصاد الشعير، وبدء حصاد الحنطة.

وفي عصور الحالية حفظ العيد كتذكار لإعطاء الناموس لموسى علي جبل سيناء، فأصبح هو عيد بدء تاريخ اليهود القومي.

وكان كثير من اليهود نحو ثمانية عشر أمة، قد أتوا إلى أورشليم ليحتفلوا بالعيد كعادتهم، وانسكب الروح القدس علي المجتمعين في العلية التي اجتمع فيها التلاميذ مع جمهور كثير من رجال ونساء، وحل الروح القدس علي الجميع، فلذلك عرف في الكنيسة المسيحية وأصبح اسمه "عيد حلول الروح القدس"، أو "عيد البنديكوستي" في اليونانية

ويوجد ثلاث إشارات الي يوم الخمسين في العهد الجديد (أعمال 2: 1، 20: 16، 1 كورنثوس 16: 8).

وكانت ليلة عيد الخمسين هي واحدة من الليالي التي كان يحتفل فيها بتتميم سر المعمودية المقدسة، وقد اختفت هذه العادة في الشرق منذ قرون عديدة، ولكنها ظلت في كنيسة روما حتى سنة 1955 م.

وفي القرون الأولي كان يستمر الاحتفال بالعيد في الكنيسة المسيحية أسبوعا كاملًا كعادة اليهود ثم يعقبه صوم الرسل، حيث كانوا لا يعملون في يوم الخمسين، بسبب استعلان الروح القدس الذي منح للمؤمنين بالمسيح، وتأخذ العطلات الرسمية.

ويوصف عيد الخمسين أحيانا في الثقافة المسيحية بانه "عيد ميلاد الكنيسة"، وقد اتفق علماء الأثار والكتاب المقدس على أن حلول الروح القدس تم في علية صهيون، التي تقع على جبل صهيون بالقدس.

يذكر أن كلمة صهيون تعني صوّان أو صوّة، ومعناها قلعة أو صرح، وهي كلمة سريانية عبرية، وعرفت في الأجيال المسيحية الأولى باسم صهيون نسبة الي مكان، الذي تم فيه العشاء السري الأخير، ولذلك جاءت الكلمة اللاتينية التي تعني مكان العشاء المأخوذة من اليونانية، والتي يكون معناها غرفة استقبال الضيوف.